الدعوى 1 لسنة 17 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 1 لسنة 17 بتاريخ 06/01/1996

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 6 يناير سنة 1996 الموافق 15 شعبان 1416 هـ ·

برئاسة السيد المستشار الدكتور / عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء

وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما المفوض

وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 17 قضائية دستورية ·

المقامة من

السيد/ .......................

ضد

1) السيد/ رئيس الجمهورية

2) السيد/ رئيس الوزراء

3) السيد/ وزير العدل

4) السيد/ وزير الحكم المحلى

5) السيد/ محافظ المنوفية

الإجراءات

بتاريخ 4 يناير سنة 1995 أودع المدعى صحيفة الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة الأولى من القرار رقم 482 لسنة 1987 الصادر من محافظ المنوفية ·

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى ·

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·

حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن محافظ المنوفية كان قد أصدر القرار رقم 482 لسنة 1987 متضمناً تجريم البناء فى القرى قبل الحصول على ترخيص بذلك من الوحدة المحلية مستنداً فى ذلك إلى أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وكذلك إلى القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمرانى ، وقد اتهمت النيابة العامة المدعى فى الدعوى الماثلة ، بأنه بتاريخ 28/7/1991 أقام مبان بدون ترخيص من الجهة الإدارية · وقدمته إلى محكمة أشمون الجزئية فى قضية الجنحة رقم 11605 لسنة 1991، طالبة عقابه بالمواد 4، 22/1، 22 مكرراً من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه، وإذ قضت تلك المحكمة بتوقيع عقوبة الحبس عليه، فقد طعن على حكمها استئنافياً، وقيد هذا الطعن برقم 11156 جنح مستأنفة شبين الكوم، وحكم فيه حضورياً اعتبارياً بتأييد الحكم المستأنف· وقد طعن المدعى على هذا الحكم بطريق المعارضة ، وأثناء نظرها دفع المدعى بعدم دستورية قرار محافظ المنوفية رقم 482 لسنة 1987، ثم أقام دعواه الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا ·

وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن المصلحة الشخصية المباشرة -وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وكان شرط المصلحة الشخصية والمباشرة فى الاطار المتقدم - يعد متطلباً سواءً عند انعقاد الخصومة الدستورية أو أثناء استمرارها وإلى حين الفصل فيها، وكان قضاء محكمة الموضوع بتبرئة المدعى من التهم التى نسبتها إليه النيابة العامة ، وقيام الدليل على أن حكمها بالبراءة قد صار باتاً بعدم الطعن عليه، يعنى أن الفصل فى دستورية النصوص المطعون عليها لن يحقق للمدعى فائدة عملية ، وكانت هذه الفائدة هى المقصودة بالخصومة الدستورية باعتبار أن الحصول عليها يعكس الترضية القضائية التى يرد المدعى بها عدوانا على الحقوق التى كفلها الدستور، وأضير من جراء الإخلال بها، فإن مصلحته بالفصل فيها، تكون قد انتفت، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى ·

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة ·