الدعوى 27 لسنة 17 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - محالة علنية رقم 27 لسنة 17 بتاريخ 06/01/1996
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 6 يناير سنة 1996 الموافق 15 شعبان سنة 1416 ه·
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد ابراهيم ابو العينين ونهاد عبد الحميد خلاف وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد عبد القادر عبدالله أعضاء
وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما المفوض
وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 27 لسنة 17 قضائية دستورية .
بعد أن أحالت محكمة دمنهور الابتدائية (د/11) ملف الدعوى رقم 11272 لسنة 1994 جنح مستأنف دمنهور .
المقامة من
نيابة دمنهور الكلية
ضد
السيد/ .......................
الإجراءات
بتاريخ 12 من ابريل سنة 1995 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 11272 لسنة 1994 جنح مستأنف دمنهور، بعد أن قضت محكمة دمنهور الابتدائية (د/11) بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادة 2/1من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش، والمادة 18 من القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الاغذية وتنظيم تداولها ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- تتحصل فى أن النيابة العامة ، كانت قد اتهمت ................ فى القضية رقم 115 لسنة 1994 جنح أبو حمص، بأنه فى يوم 23 أغسطس سنة 1993، بدائرة مركز أبو حمص، باع وعرض للبيع شيئا من أغذية الإنسان غير صالح للاستهلاك الآدمى على النحو المبين بالأوراق، وطلبت عقابه بنصوص التجريم التى تنطبق على الواقعة بكل من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش، والقانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها· وبجلسة 24/2/1994 قضت محكمة جنح أبو حمص غيابيا بتغريم المتهم مائة جنيه والمصادرة والنشر والمصاريف، فعارض المتهم وقضى بجلسة 21/4/1994 برفض المعارضة وتأييد الحكم المعارض فيه، فاستأنف هذا الحكم، أمام محكمة دمنهورالابتدائية ( د/11 ) فى قضية النيابة العامة رقم 272/1 لسنة 1994 جنح مستأنف دمنهور· وإذ تراءى للمحكمة المذكورة أن البند (1) من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941، وكذلك نص المادة 18 من القانون رقم 10 لسنة 1966 المشار إليهما منطويان على إفتراض علم المتهم بغش الأغذية ، أو فسادها بالنسبة إلى المشتغلين بالاتجار فيها، ويناقضان بالتالى افتراض البراءة المنصوص عليه فى المادة 67 من الدستور، فقد قضت بجلسة 31 يناير 1995 بوقف الدعوى الجنائية المنظورة أمامها، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية هذين النصين ·
وحيث إنه فيما يتعلق بالطعن بعدم دستورية نص البند (1) من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش، فقد سبق أن تناولت المحكمة الدستورية العليا هذه المسألة عينها بحكمها الصادر فى 20 مايو سنة 1995 فى القضية رقم 31 لسنة 16 قضائية دستورية الذى قضى بعدم دستورية البند الأول من المادة الثانية من هذا القانون قبل تعديلها بالقانون رقم 281 لسنة 1994، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية فى 8 يونيو سنة 1995 · وبالنسبة للاتهام المنسوب إلى المدعى بعرض شئ من أغذية الإنسان غير صالح للاستهلاك الآدمى ، فلقد قضت المحكمة الدستورية العليا فى الطعن رقم 28 لسنة 17 قضائية دستورية بجلسة 2 ديسمبر سنة 1995 بعدم دستورية نص المادة 18 من القانون رقم 10 لسنة 66 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها، وذلك فيما تضمنه من معاقبة من يخالف أحكام المادة الثانية من هذا القانون - التى يتعلق حكمها بحظر تداول الأغذية التى يقوم الدليل على غشها، أو عدم صلاحية استهلاكها آدميا، أو مخالفتها لمواصفاتها المحددة قانونا، سواء عند تصنيعها، أو تحضيرها، أو طرحها للبيع، أو تخزينها، أو نقلها، أو تسليمها بعقوبة المخالفة إذا كان حسن النية ، ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 21/12/1995 ·
وحيث إن قضاء هذه المحكمة فيما فصل فيه فى الدعويين المشار إليهما إنما يحوز - وفقا للمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا- حجية مطلقة ذلك أن الخصومة فى الدعوى الدستورية -وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية - إنما توجه إلى النصوص التشريعية المدعى مخالفتها للدستور، ولا يعتبر قضاء المحكمة فى شأن استيفاء النص المطعون عليه لأحكام الدستور شكلاً وموضوعاً منصرفا فحسب إلى الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها، بل متعديا إلى الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بكامل سلطاتها، وعلى امتداد تنظيماتها المختلفة ، ليكون قولا فصلا بما يحول دون التداعى بشأنه من جديد، إذ كان ذلك، فإن الخصومة فى الدعوى الماثلة تكون منتهية بعد أن حسمتها هذه المحكمة بحكميها المشار إليهما ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية ·