الدعوى 9 لسنة 17 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 9 لسنة 17 بتاريخ 06/01/1996
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 6 يناير 1996 م الموافق 15 شعبان 1416 هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور / عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء
وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 9 لسنة 17 قضائية تنازع
المقامة من
السيد/ ......................
ضد
السيد/ محافظ بنى سويف بصفته
الإجراءات
بتاريخ 14 مارس سنة 1995 أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة طالبا تعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع القائم بينه وبين الجهة الإدارية المدعى عليها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فيما قرره المدعى من أنه كان يعمل بالوحدة المحلية لمركز ببا ببنى سويف، وصدر القرار الإدارى رقم 328 لسنة 1982 بفصله من العمل، فأقام الدعوى رقم 216 لسنة 30 ق أمام المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية طعنا على هذا القرار، فقضت بإلغائه وصرف مستحقاته إليه، وتم تنفيذ الحكم، وفى الوقت ذاته قامت الجهة الإدارية بالطعن على هذا الحكم وذلك بالطعن رقم 368 لسنة 38 ق- أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة التى انتهت بجسلتها فى 7/6/1993 إلى إلغاء ذلك الحكم. وتبعاً لذلك فقد أقامت الجهة الإدارية الدعوى رقم 669 لسنة 93 أمام محكمة ببا الجزئية طالبة إلزامه برد ما صرف إليه بغير وجه حق، وتمسكت المحكمة المذكورة باختصاصها وقضت بإلزامه بالرد، بيد أن الجهة الإدارية أقامت دعوى أخرى بذات الطلبات أمام المحكمة الإدارية للرئاسة بمجلس الدولة برقم 232 لسنة 39 ق. وإذ ارتأى المدعى أن هناك تنازعاً إيجابيا على الاختصاص فى شأن موضوع واحد بين كل من محكمة ببا الجزئية والمحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية بمجلس الدولة ، فقد أقام الدعوى الماثلة طالبا تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الدعوى .
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة المشار إليه على أنه يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه، ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى المحكمة الدستورية العليا، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يتعين دائما أن ترفق بطلب الفصل فى التنازع عند تقديمه إليها صورة رسمية لكل من الحكمين المدعى وقوع التنازع بينهما، تكون بذاتها مشتملة على مقوماته بأكملها، متضمنة عناصره جميعها، فإذا قدم المدعى أحدهما أو كليهما فى وقت لا حق كان الطلب غير مقبول، لما كان ذلك وكان المدعى لم يقدم الصورة الرسمية لأى من هذين الحكمين فقد تعين الحكم بعدم قبول الدعوى . وما قرره المدعى من تمسك جهة القضاء العادى باختصاصها بالفصل فى المنازعة وقضائها فى موضوعها، مردود بأنه لم يقدم ما يدل على أن المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية بمجلس الدولة قد قضت –بدورها- باختصاصها بالفصل فى المنازعة المطروحة أمامها أو مضت فى نظرها مما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بأن هناك تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والإدارى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قول الدعوى .