الدعوى 16 لسنة 16 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 16 لسنة 16 بتاريخ 03/02/1996

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 3 فبراير سنة 1996 الموافق 14 رمضان 1416 ه·

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: الدكتور فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور أعضاء

وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 16 لسنة 16 قضائية تنازع ·

المقامة من

- السيدة / ........................

ضد

1) السيد المستشار/ رئيس محكمة طنطا الكلية بصفته

2) المسيد المستشار/ رئيس المحكمة الإدارية بطنطا

3) السيد المستشار/ رئيس محكمة القضاء الإدارى بطنطا

الإجراءات

بتاريخ 27 نوفمبر سنة 1994 أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبة تعيين جهة القضاء المختصة بنظر نزاعها فى القرار الصادر بوقف تشغيل مكمرة الأخشاب المملوكة لها، وفى القرار الصادر بإزالتها·

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى ·

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها·

وقد نظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم·

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·

حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 881 لسنة 21 قضائية أمام المحكمة الإدارية بطنطا، طعناً على القرار رقم 53 لسنة 1993 الصادر من محافظ الغربية بوقف العمل فى مكمرة الأخشاب التى تملكها بناحية قصر بغداد مركز كفر الزيات · كما أقامت الدعوى رقم 981 لسنة 1 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بطنطا، طعناً على القرار رقم 1381 لسنة 1993 الصادر من محافظ الغربية بإزالة المكمرة المشار إليها، طالبة وقف تنفيذه وإلغاءه، ولم تكن قد حددت جلسة لنظر هاتين الدعويين بعد· كذلك أقام السيد/ ............ الدعوى رقم 1283 لسنة 1993 مدنى كلى طنطا بطلب الحكم بإلزام المدعية بإزالة تلك المكمرة ، ولم يصدر فيها قضاء بعد· وإذ أرتآت المدعية أن ثمة تنازعاً على الاختصاص فى شأن موضوع واحد بين جهة القضاء الإدارى من ناحية وجهة القضاء العادى من ناحية أخرى ، فقد أقامت الدعوى الماثلة طالبة تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الدعوى ·

إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة المشار إليه على أنه يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه. ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل جهة من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص من تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة ·

وحيث إن المدعية لم ترفق بطلب تعيين جهة القضاء المختصة -وفقاً لحكم المادتين 31، 34 من قانون المحكمة المشار إليه- ما يدل على أن كلا من جهتى القضاء قد قضت باختصاصها فى المنازعة المطروحة أمامها، أو مضت فى نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بتمسك كل منهما باختصاصها· ولا يغنى عن ذلك ما قدمته المدعية من مستندات تفيد إقامة النزاع الموضوعى أمام كل من المحكمة الإدارية ومحكمة القضاء الإدارى بطنطا، والمحكمة الابتدائية بطنطا أو أن الدعوى متداولة بالجلسات أمامها، إذ لا تفصح تلك المستندات عن تمسك كل من جهتى القضاء باختصاصها بما يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى ·

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى