الدعوى 20 لسنة 17 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 20 لسنة 17 بتاريخ 02/03/1996

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 2 مارس سنة 1996 الموافق 12 شوال سنة 1416 هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد ابراهيم ابو العينين ونهاد عبد الحميد لاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض أعضاء

وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 20 لسنة 17 قضائية تنازع

 

المقامة من

......................

 

ضد

......................

الإجراءات

بتاريخ 31/7/1995 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الفصل فى التنازع الإيجابى الماثل، والقضاء باختصاص محكمة استئناف القاهرة الدائرة الأولى شرعى بنظر الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فيما قرره المدعى من أنه بتاريخ 16/2/1993 قام بإنذار المدعى عليها بعودتها إلى منزل الزوجية إلا أنها قامت بالاعتراض على دعوته بعودتها للمنزل بالدعوى رقم 264 لسنة 1993 شرعى كلى جنوب الجيزة ، والتى تدوولت بالجلسات حيث قام المدعى بالتنازل عن إنذار الطاعة بجلسة 24/10/1994، وقامت المدعى عليها بإضافة طلب عارض هو التطليق للضرر من خلال إنذار الطاعة ، وقد قضت المحكمة بجلسة 26/12/1994 أولا :بإنهاء الشق الخاص بالاعتراض على إنذار الطاعة · ثانيا : بنظر شق التطليق للضرر، وحددت للتحقيق جلسة 12/2/1995، إلا أن المدعى قام بالطعن علي هذا الحكم بالاستئناف رقم 32 لسنة 112 قضائية أمام الدائرة الأولى بمحكمة استئناف القاهرة للأحوال الشخصية ، تأسيساً على عدم أحقية المدعى عليها فى طلب التطليق للضرر بعد أن تنازل عن انذار الطاعة وانهدمت أركان دعواها. وإذ أقامت المدعى عليها فى ذات الوقت، الدعوى رقم 2424 لسنة 1995 شرعى كلى أمام محكمة شمال القاهرة التى طلبت فيها التطليق للضرر، وكانت كلا من محكمة استئناف القاهرة ومحكمة شمال القاهرة للأحوال الشخصية ، قد تمسكتا بنظر الدعوى مما يشكل تنازعا إيجابيا فى الاختصاص فقد أقام الدعوى الماثلة على سند من أن الاختصاص يفض هذا التنازع ينعقد للمحكمة الدستورية العليا دون غيرها طبقا للمادتين 25 ثانيا ، 31 من قانونها.

وحيث إن المادة 25 ثانيا من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن [تختص المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بالفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى . وذلك إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها ولم تتخل إحداهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنها]. كما تنص المادة 31 من ذات القانون على أن [لكل ذى شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا، تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الدعوى فى الحالة المشار إليها فى البند ثانيا من المادة 25، ويجب أن يبين في الطلب موضوع النزاع وجهات القضاء التى نظرته وما اتخذته كل منها فى شأنه، ويترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه ].

وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص - سواء كان ايجابيا، أو سلبيا - أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين مختلفتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلي كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى . أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا. وقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا فى هذا الصدد على أن تنازع الاختصاص بنوعيه - الإيجابى والسلبى - الذى تنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذى يقوم بين أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، فإذا كان واقعا بين هيئتين تابعتين لجهة قضائية واحدة ، كانت هذه الجهة وحدها هى التى تكون لها ولاية الفصل فيه وفقا للقواعد المعمول بها فى نطاقها.

وحيث إن التنازع الماثل - وبفرض وجوده - لا يعتبر قائما بين جهتين من جهات القضاء فى تطبيق أحكام البند ( ثانيا ) من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا باعتباره مرددا بين محكمة استئناف القاهرة للأحوال الشخصية ، ومحكمة شمال القاهرة الكلية ، وهما تتبعان جهة القضاء العادى ، فإن الدعوى الماثلة لا تكون - من هذا الوجه - مستوفية لشرائط قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .