الدعوى 132 لسنة 18 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 132 لسنة 18 بتاريخ 03/01/1998
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 3 يناير سنة 1998 الموافق 5 رمضان سنة 1418 ه.
برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: نهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وماهر البحيرى .
وحضور السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 132 لسنة 18 قضائية دستورية
المقامة من
الشركة العقارية المصرية
ضد
1- السيد/ رئيس مجلس الوزراء
2- السيد/ .........................
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من نوفمبر سنة 1996، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبة الحكم بعدم دستورية نص المادة الثانية من القانون رقم 98 لسنة 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومحافظات القناة ، المعدل بالقانون رقم 58 لسنة 1988 فى شأن ضم إعانة التهجير إلى المرتب والمعاش.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم، أصلياً: بعدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر الدعوى ، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليه الثانى كان قد أقام الدعوى رقم 814 لسنة 1994 أمام محكمة الإسماعيلية الإبتدائية ضد الشركة المدعية طالباً الحكم بإلزامها بمنحه إعانة التهجير وضمها إلى مرت به اعتباراً من 18/4/1988وذلك بالنسب والحدود المنصوص عليها فى القانونين رقمى 98 لسنة 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومدن القناة ، و58 لسنة 1988فى شأن ضم إعانة التهجير إلى المرتب والمعاش، وذلك مع صرف الفروق المالية المستحقة والمترتبة على الضم، موضحاً أنه إلتحق بالشركة المدعى عليها منذ عام 1972؛ وكان من بين المنتدبين منها للعمل بمدن القناة فى 31/12/1975، وينطبق عليه بالتالى شروط منح تلك الإعانة ، فلا يجوز الامتناع عن ضمها إلى مرتبه، وذلك عملاً بأحكام القانونين المشار إليهما.
وأمام المحكمة الإبتدائية المذكورة تقدمت الشركة المدعى عليها - المدعية فى الدعوى الماثلة - بمذكرة دفعت فيها بعدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم 98 لسنة 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومحافظات القناة المعدل بالقانون رقم 58 لسنة 1988 فى شأن ضم إعانة التهجير إلى المرتب والمعاش. بيد أن تلك المحكمة قضت بجلسة 30/5/1996 بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى ، وإحالتها بحالتها إلى محكمة مركز الإسماعيلية الجزئية ، حيث قيدت أمامها برقم 126 لسنة 1996.
وإذ قدرت هذه المحكمة جدية الدفع بعدم الدستورية السابق إبداؤه من الشركة المدعى عليها أمام المحكمة الإبتدائية ، فقد صرحت لها باتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية نص المادة الثانية من القانون رقم 98 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 58 لسنة 1988، وأجلت نظر الدعوى إلى جلسة 3/12/1996 لتقديم ما يفيد الطعن عليها، فأقامت الشركة المدعية الدعوى الماثلة .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة تأسيساً على أن مناعى الشركة المدعية فى شأن النص المطعون فيه، قد انحصرت فى الشروط التى تطلبها لاستحقاق العاملين المدنيين المخاطبين بأحكامه للإعانة الشهرية المنصوص عليها فيه، وما إذا كانت الفترة المحدودة التى قضاها المدعى عليه الثانى فى العمل بإحدى محافظات القناة تصلح سبباً لاستحقاقه هذه الإعانة على ضوء ما تقرر بشأنها من نصوص قانونية ، وهو ما لا يثير - فى تقديرها - مسائل دستورية مما تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيها، بل يندرج تحت اختصاص محكمة الموضوع.
وحيث إن هذا الدفع، مردود أولاً: بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن الولاية التى تباشرها فى شأن الرقابة القضائية على المشروعية الدستورية ، إنما تتعلق بالنصوص القانونية أياً كان محلها أو موضوعها أو نطاق تطبيقها أو السلطة التى أقرتها أو أصدرتها. وأن غايتها رد النصوص القانونية المطعون عليها إلى أحكام الدستور، تثبتاً من اتفاقها أو تعارضها معها.
ومردود ثانياً: بأن الدعوى الدستورية الماثلة تدور حول طلب الشركة المدعية الحكم بعدم دستورية نص قانونى اتخذه أحد العاملين لديها موطئاً لطلبه - فى الدعوى الموضوعية التى أقامها ضدها - بأن تضم إلى راتبه إعانة التهجير التى يدعى استحقاقها وفقاً لأحكام القانونين رقمى 98 لسنة 1976، 58 لسنة 1988 المشار إليهما، بما مؤداه: تعلق الدعوى الدستورية الماثلة بمطاعن محلها ذات القاعدة القانونية التى قام النزاع الموضوعى على أساسها، وغايتها إبطال هذه القاعدة من خلال الحكم بعدم دستوريتها. وتلك هى عين الدعوى الدستورية التى يدخل الفصل فيها فى ولاية هذه المحكمة .
وحيث إن المادة الثانية من القانون 98 لسنة 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومحافظات القناة ، تنص فى فقرتها الأولى على أن: تمنح إعانة شهرية بواقع 25% من الراتب الأصلى الشهرى لمن كانوا يعملون حتى 31 من ديسمبر سنة 1975 بمحافظات القناة والذين عادوا إليها، أو الذين ما زالوا يقيمون فى المحافظات المضيفة من العاملين المدنيين الخاضعين لأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة ، أو نظام العاملين بالقطاع العام أو المعاملين بكادرات خاصة أو العاملين فى المنشئات الخاضعة لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بالشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ، وكذا العاملين بالجمعيات التعاونية وذلك بحد أقصى قدره عشرون جنيهاً وبحد أدنى قدره خمسة جنيهات.
وتقضى فقرتها الثانية : بأن تستهلك هذه الإعانة مما يحصل عليه العاملون بمحافظتى بورسعيد والإسماعيلية بعد أول يناير سنة 1976 من نصف العلاوات الدورية أو علاوات الترقية أو أية تسويات تترتب عليها زيادة فى المرتب الأصلى ، فإذا لم يحصل العامل على أية زيادة فى المرتب خلال أية سنة ، تستهلك الإعانة بواقع خمس قيمتها الأصلية .
وتنص فقرتها الثالثة : على أنه بالنسبة إلى من يعملون بمحافظة السويس، فيبدأ الاستهلاك من هذه الإعانة طبقاً للقواعد السابقة إعتباراً من التاريخ الذى يحدد بقرار رئيس مجلس الوزراء.
وحيث إن القانون رقم 58 لسنة 1988 فى شأن ضم إعانة التهجير إلى المرتب والمعاش، ينص فى مادته الأولى على أن يعاد حساب الإعانة المنصوص عليها بالقانون رقم 98 لسنة 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومحافظات القناة الخاضعين لأحكامه، على أجورهم الأساسية المستحقة فى 12 إبريل 1986. ويعتبر العاملون الذين صدرت قرارات تعيينهم بالنقل قبل أول يناير سنة 1976 ولم يتسلموا العمل بسبب أدائهم الخدمة الإلزامية أو استبقائهم بها، من بين العاملين الذين تطبق عليهم أحكام القانون رقم 98 لسنة 1976 المشار إليه.
وتقضى مادته الثانية فى فقرتها الأولى بأن تضم الإعانة المشار إليها فى المادة السابقة إلى الأجر الأساسى للعامل اعتباراً من 12 إبريل 1986، حتى وإن تجاوز بها الربط المقرر لدرجة الوظيفة ؛ وفى فقرتها الثانية بأن يستمر العامل فى تقاضى العلاوات الدورية وعلاوات الترقية المستحقة بعد هذا التاريخ بما يجاوز الحد الأقصى المسموح ببلوغه بالعلاوات الدورية ، وذلك بمقدار يعادل قيمة الإعانة المضمومة للأجر الأساسى بالتطبيق للفقرة السابقة .
وحيث إن المصلحة الشخصية والمباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافر ثمة علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسائل الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها؛ وكان البين من الأوراق، أن المدعى عليه الثانى - وباعتباره أحد العاملين بالشركة المدعية - كان قد أقام دعواه الموضوعية مستهدفاً بها الحكم بإلزام ها بضم إعانة التهجير - التى تقررت لمن كانوا يعملون حتى 31/12/1975 بمحافظات القناة - إلى مرت به، وذلك عملاً بأحكام القانونين رقمى 98 لسنة 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومدن القناة ، 58 لسنة 1988فى شأن ضم إعانة التهجير إلى المرتب والمعاش؛ وكان المشرع قد كفل أصل الحق فى هذه الإعانة بالفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 98 لسنة 1976 المشار إليه؛ وكان الحكم بعدم دستوريتها مؤداه: إبطالها بأثر رجعى يرتد إلى تاريخ العمل بها؛ فإن مصلحة المدعية تنحصر فى النعى على هذه الفقرة مخالفتها الدستور حتى إذا أبطلتها هذه المحكمة سقط ما بنى عليها من أحكام انتظمتها باقى فقراتها، ولا يكون كذلك ثمة محل لتطبيق قواعد ضم هذه الإعانة إلى المرتب المنصوص عليها فى المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 58 لسنة 1988 المشار إليه.
وحيث إن المدعية تنعى على الفقرة الأولى من المادة الثانية المطعون عليها إخلالها بمبدأ مساواة المواطنين أمام القانون المنصوص عليه فى المادة (40) من الدستور، تأسيساً على ما يأتى :-
1- أن هذه الفقرة تقيم تمييزاً تحكمياً بين فئتين من العاملين تتحدان فى المركز القانونى ؛ أولاهما تلك التى تواجد أفرادها بحكم عملهم فى إحدى محافظات القناة قبل 31/12/1975؛ وثانيتهما تلك التى عمل أفرادها فى هذه المحافظات ذاتها بعده، فبينما كفل المشرع لأولاهما الحق فى الإعانة الشهرية التى نص عليها، فقد حجبها عن ثانيتهما دون أسس موضوعية بالمخالفة للاتجاه الذى كان سائدا قبل العمل بالفقرة المطعون عليها، وهو اتجاه بدأ بالقرارين رقمى 1، 2 الصادرين عام 1967 عن الوزير المقيم بمنطقة القناة ، كافلاً بهما منح مقابل تهجير للعاملين بمنطقة القنال الذين يقومون بتهجير أسرهم إلى خارجها.
2- قرن المشرع ذلك بالفقرة الرابعة من المادة (6) من قرار رئيس الجمهورية رقم 934 لسنة 1969التى تحيل فى شأن تحديد من يعتبر من أبناء سيناء وقطاع غزة ومحافظات القناة ، إلى القواعد التى يصدر بها قرار من وزير الشئون الاجتماعية .
3- وإعمالاً لهذا التفويض، صدر القرار الوزارى رقم 119 لسنة 1969 مؤكداً - فى مجال تطبيقه - على اعتبار تواجد العامل فى إحدى هذه المناطق والخدمة بها فى 5/6/1967 شرطاً لازماً. بل إن المادة الأولى من القانون رقم 98 لسنة 1976 المشار إليه، تمنح إعانة شهرية بواقع 20% من الراتب الأصلى لأبناء سيناء وقطاع غزة من العاملين المدنيين الذين كانوا يخدمون بهذه المناطق فى 5/6/1967، وذلك على نقيض الإعانة التى كفلتها الفقرة الأولى من مادته الثانية لمن كانوا يعملون بإحدى محافظات القناة حتى 31/12/1975 ولو كان عملهم بها بعد وقوع عدوان يونيو 1967، وهو مايعنى -عند المدعية - تقرير إعانة مع تخلف سببها وصرفها بالتالى لغير مستحقيها، ولا أدل على ذلك من أن المدعى عليه الثانى لم يكن له من صلة بمحافظة السويس إلا بعد ندبه إليها فى 21/1/1975 حتى تم نقله منها فى 7/8/1979 للعمل بجهة أخرى .
وحيث إن الأصل فى السلطة التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق، أنها سلطة تقديرية مالم يقيد الدستور ممارستها بضوابط تحد من إطلاقها، وتعتبر تخوما لها لايجوز تخطيها، تقديراً بأن الدستور لا يكفل للحقوق ضماناتها إلا بقصد توكيد فعاليتها، بما يحول بين المشرع وإهدار الحقوق التى كفلها الدستور أو تهميشها عدواناً على مجالاتها الحيوية التى يرتبط وجودها بها، فلا تتنفس إلا من خلالها.
وحيث إن مبدأ المساواة أمام القانون - وبقدر تعلقه بالحدود التى تباشر فيها هذه المحكمة ولايتها- مؤداه: أنه لايجوز لأى من السلطتين التشريعية أو التنفيذية أن تباشر اختصاصاتها التشريعية التى ناطها الدستور بها بما يخل بالحماية المتكافئة التى كفلها للحقوق جميعها، سواء فى ذلك تلك التى نص عليها أو التى حددها القانون، وبمراعاة أن الحماية المتكافئة أمام القانون التى أعتد الدستور بها، لا تتناول القانون من مفهوم مجرد، وإنما بالنظر إلى أن القانون تعبير عن سياسة محددة أنشأتها أوضاع لها مشكلاتها، وأنه تغيا بالنصوص التى تضمنها تحقيق أغراض بذواتها من خلال الوسائل التى حددها.
وكلما كان القانون مغايراً بين أوضاع أو مراكز أو أشخاص لا تتحد واقعاً فيما بينها؛ وكان تقديره فى ذلك قائماً على أسس موضوعية ؛ مستلهماً أهدافاً لا نزاع فى مشروعيتها؛ وكافلاً وحده القاعدة القانونية فى شأن أشخاص تتماثل ظروفهم بما لايجاوز متطلباتها؛ كان القانون واقعاً فى إطار السلطة التقديرية التى يملكها المشرع، ولا يعتبر بالتالى قانوناً مشتبهاً فيه، بل متضمناً تمييزاً مبرراً لا ينال من مشروعيته الدستورية أن تكون المساواة التى توخاها وسعى إليها، بعيدة حسابياً عن الكمال Mathematical Nicety، ولا أن يكون تطبيقها عملاً قد أخل بها.
وحيث إن الإعانة الشهرية التى منحتها الفقرة الأولى المطعون عليها للعاملين المدنيين الذين كانوا يعملون بمدن القناة حتى 31/12/1975، لايجوز فصلها عن موجباتها باعتبار أن صرفها كان ناجما عن نزوح أسرهم بعد عدوان إسرائيل على مصر فى يونيو 1967، إلى مدن جديدة استضافتهم، وبقصد مواجهة الأعباء التى تحملوها فى ظروفهم الجديدة .
وكان ينبغى بالتالى أن يكون استحقاقها مرتبطاً ببقاء هذه الأوضاع على حالتها هذه فى شأن مدن القناة جميعها، فإذا زايلتها، كان لازماً أن يحدد المشرع تاريخاً لانتهاء حق أهلها فى بدل التهجير؛ وكان المشرع بالخيار بين أن يجعل زوال هذا الحق مرتبطاً بعودة السفن إلى قناة السويس استئنافا منها لملاحتها فيها- وهو أمر غير محدد بتاريخ معين يكون معروفا سلفاً - وبين أن يكون تاريخ انتهاء هذا البدل معلوما بصورة لا تجهيل فيها.
وقد آثر المشرع قطع النزاع حول هذا الموضوع، فاختار أن يظل هذا البدل قائماً حتى انتهاء السنة المالية لعام 1975 فى 31/12/1975، بوصفها فترة زمنية محددة التاريخ؛ وإنطلاقاً من الحرص على توفير الرعاية الكاملة لأهل مدن القناة جزاء معاناتهم وما قدموه طوال حياتهم الوظيفية . ولا يستقيم بالتالى مساواة هؤلاء بمن يعمل بمنطقة القناة بعد 31/12/1975، بل يكون التمييز بينهما ضرورياً باعتبار أن بدل التهجير ظل مرتبطاً وجوداً وعدماً بالأوضاع الاستثنائية التى عايشتها مدن القناة بعد السيطرة التى بسطتها اسرائيل على ضفتها الشرقية .
وحيث إنه متى كان ذلك، فإن الفقرة الأولى من المادة الثانية المطعون عليها، تكون مستندة إلى أسسها الموضوعية ، غير متبنية تمييزاً تحكمياً يخل بنص المادة (40) من الدستور. وهى كذلك لا تتعارض مع أى حكم آخر فى الدستور.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .