الدعوى 196 لسنة 19 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 196 لسنة 19 بتاريخ 06/06/1998
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 6يونيو سنة 1998 الموافق 11 صفر سنة 1419هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عبد الرحمن نصير والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله
وحضور السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 196 لسنة 19 قضائية دستورية .
المقامة من
1- السيدة / ...................................
2- السيدة / ...................................
3- السيدة / ...................................
4- السيدة / ...................................
(ورثة المرحوم ................................... )
ضد
1- السيد / رئيس الجمهورية
2- السيد / رئيس مجلس الوزراء
3- السيد / رئيس مجلس الشعب
4- السيد / وزير الصحة
5- السيد / مدير مديرية شئون القاهرة الطبية
6- السيد / مدير منطقة مصر الجديدة الطبية
7- السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحى
الإجراءات
فى الثامن من نوفمبر سنة 1997، أودعت المدعيات صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طلبا للحكم بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة الحادية عشرة من القانون رقم 99 لسنة 1992 بشأن التأمين الصحى على الطلاب.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفعت فيها الدعوى بعدم قبولها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعيات كن قد أقمن الدعوى رقم 16231 لسنة 1996 إيجارات كلى شمال القاهرة ضد المدعى عليهم الأربعة الأخيرين ابتغاء القضاء بإخلائهم من الوحدتين المبينتين بالأوراق وتسليمهما له. وقلن شرحا لها أن مديرية الشئون الصحية بالقاهرة تستأجر وحدتين بالدور الأرضى بالعقار المملوك لهن المبين بالأوراق؛ وذلك لاستعمالهما مقرا للصحة المدرسية ، وقد ظلت تستعملهما فى هذا الغرض، بيد أنه استبان للمدعيات بتاريخ 18/11/1993 أن تلك المديرية قد تخلت عن هاتين الوحدتين للهيئة العامة للتأمين الصحى . وبجلسة 20/5/1997- المحددة لنظر الدعوى - دفعت المدعيات بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة الحادية عشرة من القانون رقم 99 لسنة 1992 بشأن التأمين الصحى على الطلاب، فأجلت محكمة الموضوع نظر الدعوى أمامها لجلسة 3/6/1997؛ وفيها- وبعد تقديرها جدية الدفع- صرحت للمدعيات برفع الدعوى الدستورية ، وأجلت الدعوى الموضوعية لجلسة 4/11/1997. ثم أقامت المدعيات دعواهن الماثلة .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة 29 (ب) من قانونها؛ قاطعة فى دلالتها على أن النصوص التشريعية التى يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا؛ هى التى تطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه خصم أمام محكمة الموضوع، وتقدر هى جديته؛ وتأذن لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية خلال الأجل الذى ناط بها المشرع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية ؛ أو بميعادها - تتعلق بالنظام العام؛ باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الميعاد الذى حدده. ولم يضرب المشرع بالتالى للدعوى الدستورية إلا ميعادا واحدا هو ذلك الذى تعينه محكمة الموضوع لمن أثار الدفع؛ بحيث لا يتعدى ثلاثة أشهر؛ فإذا جاوزت به هذا الحد ماكان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواته · ذلك أن هذا الميعاد الحتمى لا يعدو أن يكون ظرفا فلا ترفع الدعوى الدستورية إلا خلاله؛ وإذا انقضى قبل رفعها اعتبر الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن؛ وامتنع بالتالى قبول الدعوى الدستورية لعدم اتصالها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالا موافقا للأوضاع المقررة فى قانونها بما يحول دون مضيها فى نظرها.
متى كان ذلك، وكان البين من الأوراق؛ أن محكمة الموضوع قد أذنت للمدعيات بتاريخ 3/6/1997 برفع الدعوى بعدم دستورية النص المطعون فيه؛ وكن قد أقمن الدعوى الماثلة بتاريخ 2/11/1997- أى بعد انقضاء ميعاد رفعها؛ واعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن؛ ومن ثم فإن دعواهن تكون غير مقبولة ؛ وهو ما يتعين القضاء به.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعيات المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .