الدعوى 9 لسنة 11 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 9 لسنة 11 بتاريخ 16/05/1993
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 16 مايو سنة 1993 الموافق 13 ذو القعده 1412 هــ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور /عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : محمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وعبد الرحمن نصير ومحمد على عبد الواحدوالدكتور عبد المجيد فياض أعضاء
وحضور السيد المستشار / السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضيتين المقيدتين بجدول المحكمة الدستورية العليا برقمى 9 لسنة 11 قضائية تنازع و6 لسنة 13 قضائية تنازع .
المقامة من
1 - السيد / ............
2 - السيده / ............
3 - السيده / ............
ضد
1 - السيد / رئيس مجلس ادارة الشركه المصرية لاعاده التأمين
2 - السيد / وزير الماليه بصفته
3 - السيد / رئيس جهاز تصفية الحراسات
4 - السيد / وزير العدل بصفته
5 - السيد / امين مكتب الشهر العقاري بالقاهرة
الإجراءات
بتاريخ 2 أكتوبر سنة 1989 أودع المدعون صحيفة الدعوى رقم 9 لسنة 11 قضائية تنازع طالبين الحكم بتعيين جهة القضاء المختصة بنظر الطعن بالنقض رقم 1513 لسنة 51 ق والمقيد بجدول محكمة القيم برقم 8 لسنة 1 ق وبجدول المحكمة العليا للقيم برقم 98 لسنة 9 ق قيم عليا ، وبتاريخ 24 أغسطس 1991 أودع المدعون أنفسهم صحيفة الدعوى رقم 6 لسنة 13 قضائية تنازع عن الموضوع ذاته منتهية فى ختامها إلى عين الطلب سالف البيان .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة فى كل من الدعويين ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعويين ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها فى كل منهما.
ونظرت الدعوي ان على النحو المبين بمحضر الجلسة ، حيث قررت المحكمة ضم الدعوى الثانية إلى الدعوى الأولى وإصدار الحكم فيهما بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفتي الدعويين وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 5533 لسنة 1977 كلى جنوب القاهرة ضد المدعى عليهم ، وقالوا بياناً لها أن القرار الجمهورى رقم 360 لسنة 1963 فرض الحراسة على العقار رقم 9 شارع المعهد السويسرى بالزمالك الذى يملكون فى كامل أرضه ومبانيه 18 قيراطاً ، ثم قام الحارس العام ببيع هذا العقار إلى الشركة المصرية لإعادة التأمين ، بمقتضى عقد البيع المشهر برقم 175 فى 22 يناير سنة 1970 توثيق القاهرة ، وأنه لما كان القرار المذكور قد وقع من عدماً فى كل الآثار التى رتبها ، فقد أقاموا دعواهم سالفة البيان طالبين الحكم أصلياً ببطلان عقد البيع الابتدائى المؤرخ 1 من يناير سنة 1964 والمشهر برقم 175 فى 22 من يناير سنة 1970 مع تسليمهم الحصص المبيعة ، واحتياطياً إلزام الشركة المصرية لإعادة التأمين بتصحيح ثمن الحصص المبيعة بموجب عقد البيع محل النزاع إلى مبلغ 100ر149840 جنيهاً وبأن تدفع لهم هذه الشركة مبلغ 160ر10439 جنيهاً . وإذ أجابتهم محكمة جنوب القاهرة إلى طلبهم الاحتياطى وذلك بحكمها الصادر بتاريخ 30 من مايو سنة 1978 ، فقد استأنفته الشركة المذكورة ، كما استأنفه المدعون ، وبعد ضم الاستئنافين قضت محكمة استئناف القاهرة بتاريخ 20 من أبريل سنة 1981 بإلغاء الحكم المستأنف ببطلان عقد البيع المشهر برقم 175 فى 20 من يناير سنة 1970 وذلك فيما تضمنه من بيع حصص المدعين إلى الشركة المصرية لإعادة التأمين وبعدم سريان هذا البيع فى حقهم وتسليمهم الحصص المبيعة . وإذ لم ترتض الشركة ذلك الحكم فقد نعت عليه – بالطعن رقم 1513 لسنة 51 ق المرفوع منها إلى محكمة النقض – مخالفته القانون ، طالبة بصفة مستعجلة الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه حتى يقضى فى موضوع الطعن ، إلا أن محكمة النقض لم تجبها إلى طلبها ، ثم أحيل الطعن إلى محكمة القيم إعما لاً لنص الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة حيث قيد برقم 8 لسنة 1 قضائية قيم ، ودفع المدعون بعدم اختصاص محكمة القيم ولائياً بنظر هذا الطعن بمقولة أن الاختصاص بالفصل فيه من عقد لمحكمة النقض دون غيرها ، وقد قبلت محكمة القيم هذا الدفع بحكمها الصادر فى 25 من أكتوبر سنة 1981 مما حدا بكل من الشركة المدعى عليها الأولى وهيئة قضايا الدولة إلى الطعن فيه أمام المحكمة العليا للقيم التى قضت بتاريخ 13 فبراير سنة 1982 بإلغاء الحكم المطعون فيه وباختصاص محكمة القيم بنظر الدعوى وإعادتها إليها للفصل فى موضوعها ، وإذ أعيد عرض الدعوى على محكمة القيم ، فقد عاود المدعون الدفع بعدم اختصاص محكمة القيم ولائياً بنظره ، وبإحالة النزاع إلى محكمة النقض ، فقضت محكمة القيم بتاريخ 17 من يونية سنة 1989 برفض الدفع وبسقوط الخصومة ، ولم يرتض المدعون هذا الحكم فطعنوا فيه أمام المحكمة العليا للقيم حيث قيد طعنهم برقم 98 لسنة 9 قضائية قيم عليا ، وإذ ارتأى المدعون أن كلاً من جهتى القضاء – محكمة النقض ومحكمة القيم – لم تتخل أحداهما عن نظر الطعن المشار إليه ، فقد أقاموا بتاريخ 2 من أكتوبر سنة 1989 الدعوى رقم 9 لسنة 11 قضائية تنازع أمام هذه المحكمة طالبين الحكم بتعيين جهة القضاء المختصة بنظر الطعن رقم 1513 لسنة 1951 والمقيد بجدول محكمة القيم برقم 18 لسنة 1 قضائية وبجدول المحكمة العليا للقيم برقم 98 لسنة 9 قضائية قيم عليا ، وأرفقوا بصحيفة دعواهم شهادتين أولاهما صادرة من المحكمة العليا للقيم وثانيتهما من محكمة النقض ، وتفيد كل منهما أن الطعن المذكور لم تحدد له جلسة حتى تاريخ تحرير الشهادة فى أول أكتوبر سنة 1989 . كما أقام المدعون أيضاً بتاريخ 24 أغسطس سنة 1991 الدعوى رقم 6 لسنة 13 قضائية تنازع أمام هذه المحكمة عن الموضوع ذاته ، وعلى الخصوص أنفسهم ، وبالطلبات عينها الواردة فى الدعوى رقم 9 لسنة 11 قضائية تنازع سالفة البيان ، وقد قررت المحكمة ضم الدعوى الثانية إلى الدعوى الأولى ليصدر فيهما حكم واحد .
وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص الإيجابى ، وفقاً للبند ثانياً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى أحداهما عن نظرها .
وحيث إن الثابت من الأوراق أن الخصومة الناشئة عن الطعن بالنقض المقيد برقم 1513 لسنة 51 قضائية فى الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بتاريخ 20 من أبريل سنة 1981 فى الاستئنافين رقمى 5613 لسنة 96 قضائية ، 46 لسنة 97 قضائية القاهرة ، هى ذاتها المرددة أمام محكمة القيم والمقيدة بجدولها برقم 18 لسنة 1 قضائية قيم ، ولا تزال هذه الخصومة قائمة أمام هاتين الجهتين فى آن واحد ، حيث سبق للمحكمة العليا للقيم أن قضت بتاريخ 13 من فبراير سنة 1982 فى الطعن رقم 98 لسنة 9 قضائية قيم عليا باختصاص محكمة القيم بنظر الدعوى وبإعادتها إليها للفصل فى موضوعها ، بينما قضت محكمة النقض فى الشق المستعجل من الطعن برفض طلب وقف تنفيذ الحكم الاستئنافى المطعون فيه ولم تحدد بعد جلسة لنظر الموضوع ، وهو ما يفصح عن تمسك كل من هاتين الجهتين بنظر واقعة النزاع الماثل وأن مناط قبول الفصل فى تنازع الاختصاص الإيجابى قد تحقق فى شأنها .
وحيث إن القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 ينص فى الفقرة الأولى من المادة السادسة منه على أن تختص محكمة القيم المنصوص عليها فى قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بتحديد الأموال وقيمة التعويضات المنصوص عليها فى المادة السابقة وكذلك المنازعات الأخرى المتعلقة بالحراسات التى فرضت قبل العمل بالقانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب أو المترتبة عليها ، وتحال إليها جميع المنازعات المطروحة على المحاكم الأخرى بجميع درجاتها وذلك بقرار من رئيس المحكمة ما لم يكن قد قفل فيها باب المرافعة قبل العمل بأحكام هذا القانون .
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن كشفت بقرارها الصادر بتاريخ12 أبريل سنة 1988 فى طلب التفسير المقيد بجدولها برقم 2 لسنة 5 قضائية عن المقصود بنص الفقرة الأولى من المادة السادسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 وذلك بما قررته هذه المحكمة من أن المنازعات المتعلقة بالحراسات والتى أحالتها الفقرة الأولى المشار إليها إلى محكمة القيم لا تشمل الطعون المطروحة أمام محكمة النقض فى الأحكام الصادرة فى تلك المنازعات . وقد صدر قرارها فى هذا الطلب محمولاً على نظر حاصله أن المنازعات التى تنص الفقرة الأولى سالفة البيان على إحالتها إلى محكمة القيم هى تلك المنازعات الموضوعية التى تدور حول تقرير الحق أو نفيه ، ولا تندرج تحتها خصومة الطعن بالنقض التى تعتبر طريق طعن غير عادى لا يؤدى إلى طرح ذات الخصومة التى كانت مرددة بين أطرافها أمام محكمة الموضوع بل إلى طرح خصومة أخرى لها ذاتيتها الخاصة تدور حول صحة تطبيق القانون على الوقائع التى خلص إليها الحكم المطعون فيه وأثبتها ، ولا تستهدف كقاعدة عامة إحلال حكم جديد محل الحكم المطعون فيه ، بل يقتصر الأمر فيها على أن تبحث محكمة النقض – وفى أحوال محددة على سبيل الحصر – مدى توافق هذا الحكم مع التطبيق الصحيح للقانون . هذا إلى أنه وقد استثنى المشرع من الإحالة إلى محكمة القيم طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون المشار إليه ، الدعاوى التى قفل فيها باب المرافعة فإن هذا الاستثناء ينسحب من باب أولى إلى الدعاوى التى تم الفصل فيها بحكم نهائى . ومن جهة أخرى ، فإن القول بانصراف أثر الإحالة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى المذكورة إلى الطعون المقامة إمام محكمة النقض ، مؤداه الحتمى أن تخول محكمة القيم نظر الموضوع من جديد إذا أحيل إليها الطعن بحالته من محكمة النقض ، بما ينطوى عليه ذلك من إسقاط للأحكام النهائية التى سبق صدورها فى هذا الموضوع ، وهو أمر لا يملكه المشرع ولا يتصور أن تكون إرادته قد اتجهت إليه ، لخروجه عن حدود ولايته التى بينها الدستور والتى لا تمتد بحال إلى إهدار الأحكام القضائية – ولو لم تكن نهائية – بإنهاء آثارها القانونية ، ذلك أن الدستور كفل – بنص المادة 165 منه – للسلطة القضائية استقلالها فى مواجهة السلطتين التشريعية والتنفيذية وجعل هذا الاستقلال عاصماً من التدخل فى أعمالها أو التأثير فى مجرياتها باعتبار أن شئون العدالة هو مما تستقل به السلطة القضائية وأن عرقلتها أو إعاقتها على أى وجه عدوان على ولايتها الدستورية سواء بنقضها أو بالانتقاص منها ، ومن ثم تظل لأحكامها – ولو لم تكن نهائية – حجيتها ، وهى حجية لا يستطيع المشرع أن يسقطها على ما سلف البيان ، كما أن مجرد الطعن بالنقض فى الأحكام النهائية لا ينال منها ، ذلك أن هذا الطعن لا يترتب عليه فى الأصل إعادة عرض النزاع من جديد على محكمة النقض ، ولا يؤثر بذاته فى قوة الأمر المقضى التى تحوزها الأحكام النهائية ، بل تظل هذه القوة – التى تعلو على اعتبارات النظام العام – ملازمة لها ولا تزايلها أو تنحسر عنها إلا بنقض الحكم المطعون فيه .
متى كان ذلك ، وكان القرار الصادر عن هذه المحكمة بتفسير نص الفقرة الأولى المشار إليها قد نشر فى الجريدة الرسمية بتاريخ 14 من أبريل سنة 1988 ، وكانت قرارات هذه المحكمة فى شأن تفسير النصوص التشريعية سواء فى ذلك تلك التى أقرتها السلطة التشريعية أو التى أصدرها رئيس الجمهورية فى شكل قرار بقانون وفقاً لأحكام الدستور ، لا تنفصل عن النصوص التى تقوم بتفسيرها ، بل تندمج فيها ، باعتبارها كاشفة عن المعنى المقصود منها ، ومحددة بالتالى لمضامينها ، ومن ثم تأخذ حكمها وتكون لها قوتها ، ذلك أن المحكمة إنما تتناول النصوص التشريعية محل التفسير لتصدر فى شأنها تفسيراً تشريعياً ملزماً ، يكون بذاته كاشفاً عن المقاصد الحقيقية المبتغاة من وراء تقريرها منظوراً فى ذلك ، لا إلى الإرادة المتوهمة أو المفترضة للسلطة التى أقرتها أو أصدرتها ، بل إلى مقاصدها الحقيقية التى يفترض فى هذه النصوص أن تكون معبرة عنها مبلورة لها محمولة عليها ، ولا تعدو مهمة المحكمة فى مجال تفسير النصوص التشريعية حد النزول على هذه المقاصد كى تعكسها هذه النصوص ، من خلال المعنى الذى حددته المحكمة نطاقاً لمضمون كل منها . وبالتالى لا يعتبر قرار المحكمة بتفسير نص تشريعى معين منشئأ حكماً جديداً أو مبتدعاً لقاعدة قانونية من قطعة الصلة بمحيطها ، بل ملتزماً المقاصد التى توخى المشرع بلوغها من وراء تقريره كى يحمل النص بعد تفسيره حملاً على المعنى الذى تضمنه قرار التفسير ، ومن ثم لا يكون لهذا النص – ومنذ إقراره أو إصداره – وعملاً بالطبيعة الكاشفة لقرار التفسير ، غير المعنى الذى خلص إليه هذا القرار ، ليتقيد الكافة بمقتضاه ولتنزل عليه كل سلطة فى الدولة ، إعمالاً لمبدأ خضوع الدولة للقانون المنصوص عليه فى المادة 64 من الدستور وتطبيقاً للمادة 49 من قانون هذه المحكمة التى تنص على أن قراراتها بالتفسير ملزمة للكافة وللدولة سواء بسواء .
وحيث إن حكم محكمة استئناف القاهرة بتاريخ 20 أبريل سنة 1981 فى الاستئنافين رقمى 5613 لسنة 96 ، 46 لسنة 97 قضائية القاهرة قد صدر فى منازعة مترتبة على الحراسات التى فرضتها الدولة قبل العمل بالقانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب ، وهى من المنازعات التى عنتها الفقرة الأولى من المادة السادسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 ، وكان الطعن رقم 1513 لسنة 51 – والمقيد فى الوقت ذاته بجدول محكمة القيم برقم 18 لسنة 1 القضائية قيم وبجدول المحكمة العليا للقيم برقم 98 لسنة 9 القضائية قيم عليا – قد رفع إلى محكمة النقض وظل مطروحاً أمامها إلى أن أدركه القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه ، فإن الاختصاص بنظره – وعملاً بالقرار التفسيرى المشار إليه – يكون معقوداً لمحكمة النقض دون غيرها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة – فى الدعويين رقمى 9 لسنة 11 قضائية ، 6 لسنة 13 قضائية تنازع باختصاص محكمة النقض بنظر الطعن المقيد بجدولها برقم 1513 لسنة 51 قضائية والمقيد بجدول محكمة القيم برقم 18 لسنة 1 قضائية قيم وبجدول المحكمة العليا للقيم برقم 98 لسنة 9 قضائية قيم عليا .