الدعوى 9 لسنة 14 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 9 لسنة 14 بتاريخ 19/06/1993

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 19 يونيه سنة 1993م، الموافق 29 ذو الحجة سنة 1413 هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض وعدلى محمود منصور أعضاء

وحضور السيد المستشار / محمد خيرى طه عبد المطلب النجار رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتي

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 9 لسنة 14 قضائية تنازع

المقامة من

رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية العامة للإصلاح الزراعى

ضد

1- رئيس مجلس إدارة شركة المعمورة للإسكان والتعمير

2- محافظ القاهرة

الإجراءات

بتاريخ 21 من ديسمبر سنة 1992 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبًا الحكم بتعيين جهة القضاء المختصة بنظر دعواه التى أقامها بطلب إلزام شركة المعمورة للإسكان والتعمير بدفع مبلغ 74000 جنيه، وذلك بعد أن تخلت كل من جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإداري عن نظرها.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى لعدم إرفاق صورة رسمية من حكم محكمة الإسكندرية الابتدائية ، واحتياطياً باختصاص جهة القضاء العادى بنظر الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 9844 لسنة 1981 مدنى كلى الإسكندرية ضد شركة المعمورة للإسكان والتعمير طالباً إلزام ها بدفع مبلغ 74000 جنيه قيمة مسطح الممرات الداخلية بين العقارين المباعين من شركة المعمورة للإسكان والتعمير إلى الجمعية التعاونية العامة للإصلاح الزراعى والكائنين برقم 4 شارع الدكتور ............، وبرقم 3 شارع معروف بالقاهرة . وإذ قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ، وكانت هذه المحكمة قد انتهت كذلك إلى الحكم بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى ، فقد أقام المدعى الدعوى الماثلة طالباً الحكم بتعيين جهة القضاء المختصة بنظر دعواه، وأرفق بصحيفتها صورة رسمية من الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ، وأخرى عرفية من الحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية .

وحيث إن البند ثانياً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا قد أسند لها دون غيرها الاختصاص بالفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى وذلك إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها، ولم تتخل إحداهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنها، وكانت المادة (31) من القانون ذاته تخول كل ذى شان أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا تعيين جهة القضاء المختصة إذا وقع تنازع على الاختصاص وفقاً لأحكام البند ثانياً من المادة (25) المشار إليها، وأعقبتها المادة (34) من قانون هذه المحكمة بإيجابها أن يرفق بطلب الفصل فى تنازع الاختصاص صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع فى شأنهما التنازع وإلا كان الطلب غير مقبول، لما كان ذلك، وكانت الصورة الرسمية الوحيدة التى قدمها المدعى متعلقة بأحد حدى التنازع ممثلاً فى حكم محكمة القضاء الإدارى فى شأن النزاع الماثل، أما حده الآخر – وهو الحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية – فإن الصورة المقدمة بشانه لا تعدو أن تكون صورة عرفية لا يجوز – فى تطبيق أحكام قانون هذه المحكمة – أن تحل محل الصورة الرسمية أو أن تقوم مقامها الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب، ولا ينال مما تقدم قالة أن الصورة العرفية لحكم محكمة الإسكندرية الابتدائية مدونة بياناتها بأكملها فى الصورة الرسمية لحكم محكمة القضاء الإداري، إذ يتعين دائماً وفقاً لقانون هذه المحكمة أن ترفق بطلب الفصل فى التنازع صورة رسمية لكل من حديه، وأن تكون هذه الصورة مشتملة بذاتها على مقوماته بأكملها، متضمنة عناصره جميعها، ولا تجوز الإحالة فى شأنها إلى حكم آخر ولو كانت الصورة المقدمة إلى المحكمة بصدده صورة رسمية كذلك يتعين أن تكون الصورتان الرسميتان لحدى التنازع، مرفقتين بطلب الفصل فيه عند تقديمه إلى المحكمة الدستورية العليا، فإذا قدم أحدهما أو كلاهما فى وقت لا حق، كان الطلب غير مقبول.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .

 

أمين السر رئيس المحكمة