الدعوى 11 لسنة 18 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 11 لسنة 18 بتاريخ 01/03/1997
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت الموافق أول مارس سنة 1997 الموافق 12 شوال سنة 1417هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله.
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 11 لسنة 18 قضائية تنازع
المقامة من
السيدة / ............
ضد
1 - السيد / ............
2 - السيد / وزير العدل
الإجراءات
بتاريخ الثالث من سبتمبر سنة 1996 أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبة الحكم بتغليب الحكم الصادر فى الدعوى رقم 3143 لسنة 1984 إيجارات كلى بنها، على الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1892 لسنة 1985 مدنى كلى بنها واستئنافها رقم 468 لسنة 22 قضائية بنها، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة اختتمتها بطلب الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أنه بتاريخ 1/1/1983 استأجرت المدعية من المدعى عليه الأول محلاً بقصد استعماله صيدليه ؛ وذلك نظير أجرة شهرية قدرها مائة جنيه، ثم استصدرت قراراً من لجنة تحديد الأجرة بتقدير أجرة ذلك المحل بمبلغ 154ر19جنيهاً شهرياً.
طعن المدعى عليه الأول على هذا القرار فى الدعوى رقم 3143 لسنة 1984 إيجارات كلى بنها وبتاريخ 21/1/1985 قضت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلاً، وأصبح هذا الحكم نهائياً ثم عاد فأقام الدعوى رقم 1892 لسنة 1985 مدنى كلى بنها طالباً الحكم بأن تؤدى المدعية إليه المتأخر عليها من أجرة المحل المؤجر · فألزمتها هذه المحكمة بأن تؤدى إليه مبلغ 780 جنيه، وقد طعنت المدعية عليه باستئنافها رقم 468 لسنة 22 قضائية بنها حيث عدل بإلزام ها بمبلغ 473 جنيهاً فقط.
ثم إن المدعى عليه الأول تحصل على حكمين آخرين ضد المدعية فى ثلاثة طعون استئنافية أرقام 109 لسنة 25 قضائية بنها و1627 لسنة 26 قضائية بنها و 256 لسنة 27 قضائية بنها ؛ التى قُضى فى كل منها بإلزام المدعية بأن تؤدى للمدعى عليه الأول قيمة الأجرة المتأخرة على النحو الذى حدده ؛ فضلاً عن إخلاء العين المؤجرة · وإذ تراءى للمدعية أن ثمة تناقضا بين الحكم النهائى الصادر فى الدعوى رقم 3143 لسنة 1984 إيجارات كلى بنها ؛ وبين الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1892 لسنة 1985 مدنى كلى بنها ؛ قولاً منها بانطواء أولهما على قضاء ضمنى بتحديد الأجرة الشهرية للعين المؤجرة بقيمة قدرها تسعة عشر جنيهاً ومائة وأربعة وخمسين مليماً؛ فيما قام قضاء ثانيهما على إلزامها بأجرة شهرية مقدارها مائة جنيه؛ ومن ثم فقد أقامت الدعوى الماثلة تغليب أولهما مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ؛ أن مناط قبول طلب فض التنازع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء؛ أو من إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، والثانى من جهة أخرى منها، وأن يكون قد حسما النزاع وتناقضا ؛ بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، مما مؤداه أن النزاع الذى تنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه متعلقا بهذا التناقض هو ذلك الذى يقوم بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين مختلفتين. ولا كذلك ما قد يثور من تناقض بين الأحكام الصادرة عن جهة قضائية واحدة ، إذ لا اختصاص للمحكمة الدستورية العليا بتقويم ما قد يشوب أحكامها من اعوجاج، بل مرد الأمر فى تصحيحها إلى ما ينتظم محاكم هذه الجهة من تدرج فيما بينها يجعل لبعضها علوا على بعض، بما يخول الدرجة الأعلى حق مراجعة قضاء الدرجة الأدنى في الحدود التى ينص عليها القانون.
لما كان ذلك؛ وكان البين من الأوراق؛ أن الحكمين المدعى بتناقضهما بفرض قيامه - صادران من محكمة تابعة لجهة قضاء واحدة هى جهة القضاء العادى ؛ فإن مناط قبول الطلب الراهن يكون منتفياً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .