الدعوى 27 لسنة 10 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 27 لسنة 10 بتاريخ 07/04/1990

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 7 أبريل 1990م، الموافق 11 رمضان سنة 1410 هـ .

برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين : فوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين ونهاد عبد الحميد خلاف وحمدى محمد محمد على أعضاء

وحضور السيد المستشار/السيد عبد الحميد عمارة المفوض

وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 27 لسنة 10 قضائية دستورية .

 

المرفوعة من

1- السيد / ................... 2- السيد / ...................

3- السيد / ................... 4- السيدة / ...................

5- السيدة / ...................

 

ضد

1- السيد الدكتور وزير الصحة

2- السيد اللواء محافظ القاهرة

3- السيد رئيس مجلس الوزراء

 

 

الإجراءات

بتاريخ 9 يونيه سنة 1988 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى طالبين الحكم بعدم دستورية المادة 27 من القانون رقم 136 لسنة 1981، فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .

حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 6610 لسنة 1987 مدنى كلى شمال القاهرة طالبين الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ أول فبراير 1955، والذى استأجر المدعى عليه الأول بمقتضاه من مورثهم العين المبينة بالصحيفة بغرض استعمالها مركزًا لرعاية الطفل وإخلاء العين المذكورة وتسليمها إليهم، مستندين فى ذلك إلى تخلف المدعى عليه الأول عن أداء قيمة الزيادة فى الأجرة المستحقة لهم، عملاً بنص المادتين السابعة والثامنة من القانون رقم 136 لسنة 1981 - بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - ودفعوا أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بعدم دستورية المادة (27) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، وصرحت لهم المحكمة برفع الدعوى الدستورية فأقاموا الدعوى الماثلة .

وحيث إن المادة (27) المطعون عليها قد نصت على أن تعامل فى تطبيق أحكام هذا القانون معاملة المبانى المؤجرة لأغراض السكنى ، الأماكن المستعملة فى أغراض لا تدخل فى نطاق النشاط التجارى أو الصناعى أو المهنى الخاضع للضريبة على أرباح المهن غير التجارية . ولا يفيد من أحكام هذه المادة سوى المستأجرين المصريين ، وينعى عليها المدعون أنه رغم أن القانون المذكور قد أخضع المبانى المؤجرة لغير أغراض السكنى للزيادة المنصوص عليها فى المادة (7) منه، إلا أن المادة (27) قد أعفت من هذه الزيادة المبانى المستعملة فى أغراض لا تدخل فى نطاق النشاط التجارى أو الصناعى أو المهنى الخاضع للضريبة على الأرباح التجارية أو الصناعية أو الضريبة على أرباح المهن غير التجارية رغم أن هذه الأماكن مؤجرة لغير أغراض السكنى ، كما أنها قصرت الإعفاء من هذه الزيادة على المستأجرين المصريين،ومن ثم فإن النص - بهذه المعاملة الاستثنائية - يكون قد ميز بين طائفتين من الملاك تماثلت ظروفهم القانونية كما يميز بينهم على أساس جنسية المستأجر، مما يعيبه بعدم الدستورية لمخالفته مبدأ المساواة المنصوص عليه فى المادة (40) من الدستور.

وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 29 ابريل 1989 فى الدعوى رقم 21 لسنة 7 قضائية دستورية ، بعدم دستورية المادة (27) من القانون رقم 136 لسنة 81 المشار إليه فيما تضمنته من استثناء الأماكن المستعملة فى أغراض لا تدخل فى نطاق النشاط التجارى أو الصناعى أو المهنى الخاضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية أو الضريبة على أرباح المهن غير التجارية وذلك بالنسبة إلى ما تضمنته المادة (7) من زيادة الأجرة وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 28 مايو 1989 .

وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية - وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى - تكون لها وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه، أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس .

لما كان ذلك، وكانت هذه المحكمة قد سبق أن أصدرت حكمها المتقدم بعدم دستورية المادة (27) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فيما تضمنته من استثناء الأماكن المستعملة فى أغراض لا تدخل فى نطاق النشاط التجارى أو الصناعى أو المهنى الخاضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية أو الضريبة على أرباح المهن التجارية وذلك بالنسبة إلى ما تضمنته المادة (7) من زيادة الأجرة - على النحو سالف البيان - وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة فى شأن هذا الطعن حسمًا قاطعًا مانعًا من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة - فى هذا الشق - تكون منتفية ، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها .

وحيث إنه بالنسبة للطعن على ما تضمنته المادة (27) من فقرتها الثانية من النص على أنه لا يفيد من أحكام هذه المادة سوى المستأجرين المصريين وأنها بذلك قد ميزت بين الملاك على أساس جنسية المستأجر، فإنه لما كان قد قضى بعدم دستورية المادة (27) فيما تضمنته من استثناء الأماكن المنصوص عليها من زيادة الأجرة المشار إليها فى المادة (7) على النحو المتقدم، فإن إفادة المستأجرين المصريين من عدم سريان الزيادة فى الأجرة بالنسبة لهم تكون قد سقطت، ومن ثم فلا يكون للمدعين مصلحة فى هذا النعى مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذا الشق أيضًا .

وحيث إن الثابت من وقائع الدعوى أن المدعين أقاموا دعواهم الماثلة قبل صدور الحكم فى الدعوى السابقة بعدم دستورية النص المطعون فيه، ومن ثم يتعين إلزام الحكومة بالمصروفات .

 

 

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .

 

أمين السر رئيس المحكمة