الدعوى 40 لسنة 4 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 40 لسنة 4 بتاريخ 16/06/1990
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 16 يونيه سنة 1990م، الموافق 23 ذو القعدة سنة 1409 هـ.
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : فوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد عوض المر وواصل علاء الدين ومحمد ولى الدين جلال وحمدى محمد محمد على أعضاء
وحضور السيد المستشار/ محمد خيرى عبد المطلب المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 40 لسنة 4 قضائية دستورية .
المرفوعة من
1- السيد / ........................
2- السيد / ........................
3- السيد / ........................
4- السيد / ........................
بصفتهم ورثة المرحومة ........................ زوجة المرحوم ........................ وشهرتها ........................
ضد
1- السيد / رئيس الجمهورية بصفته
2- السيد / وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لجهاز تصفية الحراسات
3- السيد / وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقارى والتوثيق
4- السيد / رئيس مجلس إدارة شركة مصر للتأمين
5- السيدة / ........................
6- السيد / ........................
7- الآنسة / ........................
8- السيدة / ........................
9- الآنسة / ........................
الإجراءات
بتاريخ 6 مارس سنة 1982 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى واحتياطيًا برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعاوى أرقام 196 لسنة 1980 ، 3002 لسنة 1980 ، 5468 لسنة 1978 مدنى كلى جنوب القاهرة طالبين الحكم ببطلان عقود بيع العقارات المبينة بالصحيفة وتسليمها لهم ومحو التسجيلات الخاصة بها، غير أن هذه الدعاوى أحيلت إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها إعمالاً لنص المادة السادسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، وقيدت الدعوى الأولى برقم 14 لسنة 2 قضائية قيم، حيث دفع السيد / شارل انطون سليم دى شديد بعدم دستورية القرار بقانون المشار إليه، فصرحت المحكمة برفع الدعوى الدستورية ، فأقام المدعى الدعوى الماثلة .
وحيث إن المدعين ينعون على القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه مخالفته للمادتين 108، 147 من الدستور لصدوره من رئيس الجمهورية مجاوزًا نطاق التفويض التشريعى المخول له، ولعدم توافر الحالة التى تسوغ سرعة إصداره فى غيبة مجلس الشعب، كما ينعى على المادة الثانية منه أنها تضمنت عدوانًا على الملكية الخاصة بالمخالفة لما ى تقضى به المواد 34، 36، 68 من الدستور ، وأخلت بمبدأ المساواة المنصوص عليه فى المادة 40 منه، كما أنها أهدرت أثر الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستاورية بالمخالفة لحكم المادة 178 من الدستور، والمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وينعون على المادة السادسة من القرار بقانون المشار إليه عقدها الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بالأموال التى خضعت لتدابير الحراسة لمحكمة القيم دون القضاء المدنى وهو قاضيها الطبيعى بالمخالفة لحكم المادة 68من الدستور، فضلاً عن مخالفتها المادة 167 من الدستور التى توجب أن يكون تحديد الهيئات القضائية وبيان اختصاصاتها بقانون.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 21 يونيو سنة 1986 فى الدعويين رقمى 139 ، 140 لسنة 5 قضائية دستورية والدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية دستورية - والتى يتضمن موضوع كل منها الطعون المثارة فى الدعوى الماثلة - بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه فيما نصت عليه وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ........ وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وقد نشر هذان الحكمان فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليو سنة 1986 .
وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية - وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى ، تكون لها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم به جميع سلطات الدولة سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس .
لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، وفى مدى دستورية المادتين الثانية والسادسة منه، وقد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكميها المتقدمين بشأن الطعون سالفة الذكر، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية بشأن هذه الطعون حسمًا قاطعًا مانعًا من نظر أى طعن مماثل يثور من جديد، فإن مصلحة المدعين فى الدعوى الماثلة تكون منتفية وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها .
وحيث إن الثابت من وقائع هذه الدعوى أن المدعين قد أقاموها قبل صدور الحكم فى الدعاوى السابقة بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون المطعون فيه وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، ومن ثم يتعين إلزام الحكومة بالمصروفات .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة