الدعوى 76 لسنة 3 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 76 لسنة 3 بتاريخ 06/01/1990

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 6 يناير 1990، الموافق 9 جمادى الآخرة سنة 1410 هـ.

برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين : فوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد عوض المر ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد محمد على أعضاء

وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة المفوض

وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 76 لسنة 3 قضائية دستورية .

 

المرفوعة من

1- السيد / .....................

2- السيدة / .....................

 

ضد

1- السيد/ رئيس الجمهورية

2- السيد/ وزير المالية

3- السيد/ رئيس جهاز تصفية الحراسات

4- السيد/ رئيس مجلس إدارة شركة مصر للتأمين

5- السيد/ رئيس مجلس إدارة شركة الشرق للتأمين

6- السيد/ رئيس مجلس إدارة شركة التأمين الأهلية

 

الإجراءات

بتاريخ 22 ديسمبر سنة 1981 أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى ، قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة .

 

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا برفضها واحتياطيًا بعدم قبولها .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .

ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .

 

حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 6524 لسنة 1980 مدنى كلى جنوب القاهرة يطلبان فيها الحكم ببطلان التصرفات التى أبرمتها الحراسة العامة ومحو كافة التسجيلات المترتبة على قيامها ببيع العقارات المملوكة لهما إلى المدعى عليهم من الرابع إلى السادس، فأقام المدعى عليه الرابع دعوى فرعية طالب فيها بتثبيت ملكية شركة مصر للتأمين لكامل أرض وبناء واحد من العقارات مثار النزاع . وإذ صدر القرار بقانون رقم 141 لسنة 181 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة . فقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها وقيدت الدعوى برقم 108 لسنة 1 قضائية قيم حيث دفع المدعيان بعدم دستورية القرار بقانون المشار إليه، وصرحت لهما محكمة القيم برفع دعواهما الدستورية ، فأقامت الدعوى الماثلة .

 

وحيث إن المدعيين بعد أن كانا قد دفعا بعدم دستورية كافة مواد القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 فيما عدا ما جاء به متفقًا مع أحكام الدستور، قد قصرا طعنه ما فى مذكرتهما الأخيرة على المادة الثانية من القرار بقانون سالف الذكر .

 

وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 21 يونيه سنة 1986 فى الدعويين رقمى 139، 140 لسنة 5 قضائية دستورية والدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية دستورية بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 فيما نصت عليه من وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ..... ، وقد نشر هذان الحكمان فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليه سنة 1986 .

 

وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه، أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس .

 

لما كان ذلك، وكان قد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكميها المتقدمين بصدد الطعن سالف الذكر، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية بشأن هذا الطعن حسمًا قاطعًا مانعًا من نظر أى طعن مماثل يثور من جديد، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها .

 

وحيث إن الثابت من وقائع الدعوى أن المدعيين أقاما دعواهما الماثلة قبل صدور الحكم فى الدعاوى السابقة بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون المطعون فيه، ومن ثم يتعين الحكم بإلزام الحكومة بمصروفات الدعوى .

 

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .

 

أمين السر رئيس المحكمة