الدعوى 105 لسنة 4 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 105 لسنة 4 بتاريخ 06/01/1990
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 6 يناير 1990م، الموافق 9 جمادى الآخرة سنة 1410 هـ.
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : فوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين وواصل علاء الدين ومحمد ولى الدين جلال أعضاء
وحضور السيد المستشار/السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 105 لسنة 4 قضائية دستورية .
المرفوعة من
السيد / ......................
ضد
1- السيد رئيس مجلس الوزراء
2- السيد وزير المالية بصفته المشرف على جهاز تصفية الحراسات
3- السيد رئيس جهاز تصفية الحراسات
4- السيد رئيس مجلس إدارة شركة التأمين الأهلية
5- السيد رئيس مجلس إدارة شركة الشرق للتأمين
6- السيد رئيس مجلس إدارة شركة مصر للتأمين
7- العقيد / ......................
8- العميد طبيب/ ......................
9- السيد / ......................
10- السيد / ......................
11- السيدة / ......................
12- السيدة / ......................
13- السيدة / ......................
الإجراءات
بتاريخ أول يوليو سنة 1982 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى ، قلم كتاب المحكمة طالبًا فى ختامها الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
من حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 6525 لسنة 1980 مدنى كلى جنوب القاهرة بطلب الحكم بتثبيت ملكيته إلى العقارات موضوع تلك الدعوى وإذ قضت محكمة أول درجة لصالح المدعى استأنف المدعى عليه الرابع الحكم بالاستئناف رقم 5687 لسنة 98 قضائية والمدعى عليه الخامس بالاستئناف رقم 5824 لسنة 98 قضائية والمدعى عليه السادس بالاستئناف رقم 5861 لسنة 98 قضائية والمدعى عليه السابع بالاستئناف رقم 5817 لسنة 98 قضائية استئناف عالى القاهرة ، وقررت محكمة الاستئناف ضم الاستئنافات وإحالتها إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها إعما لاً للقرار بقانون رقم 141 لسنة 181 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة وقيدت برقم 52 لسنة 2 قضائية قيم حيث دفع المدعى بعدم دستورية القرار بقانون المشار إليه، وصرحت له محكمة القيم برفع دعواه الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المدعى قصر طلباته بجلسة المرافعة على طلب الحكم بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 والتى ينعى عليها أنها تضمنت عدوانًا على الملكية الخاصة وإخلا لاً بمبدأ المساواة بالمخالفة لأحكام المواد 34، 35، 36، 40 من الدستور .
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 21 يونيه سنة 1986 فى الدعويين رقمى 139، 140 لسنة 5 قضائية دستورية والدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية دستورية - والتى يتضمن موضوع كل منهما الطعون المثارة فى الدعوى الماثلة - بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة فيما نصت عليه من وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ..... وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، وقد نشر هذان الحكمان فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليه سنة 1986 .
وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية ، وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى ، تكون لها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه، أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس .
لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بعدم دستورية النص المشار إليه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة فى شأن هذا النص حسمًا قاطعًا مانعًا من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه ، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية ، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها .
وحيث إن الثابت من وقائع الدعوى أن المدعى أقام دعواه الماثلة قبل صدور الحكم فى الدعاوى السابقة بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون المطعون فيه وبرفض ماعدا ذلك من طلبات ، ومن ثم يتعين إلزام الحكومة بمصروفات الدعوى .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة