الدعوى 6 لسنة 7 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 6 لسنة 7 بتاريخ 03/02/1990

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 3 من فبراير سنة 1990 الموافق 7 رجب سنة 1410 هـ .

برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين : فوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وواصل علاء الدين ونهاد عبد الحميد خلاف أعضاء

وحضور السيد المستشار / السيد عبد الحميد عمارة المفوض

وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 7 قضائية تنازع .

المرفوعة من

السيد / .....................

ضد

السيد رئيس جامعة القاهرة

الإجراءات

بتاريخ 21 أكتوبر سنة 1985أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبًا الحكم بتعيين المحكمة الإدارية العليا جهة مختصة بالفصل فى الدعوى التأديبية المقامة منه والمتنازع على الاختصاص بشأنها بين المحكمة المذكورة ومجلس تأديب العاملين بجامعة القاهرة من غير أعضاء هيئة التدريس.

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .

ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .

حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان يعمل أمينًا عامًا مساعدًا لجامعة القاهرة وبتاريخ 14/4/1984 أحيل إلى مجلس تأديب العاملين بجامعة القاهرة من غير أعضاء هيئة التدريس لمحاكمته تأديبيًا لخروجه على مقتضى الواجب الوظيفى وإخلاله إخلالاً جسيمًا باللوائح والقوانين المعمول بها وذلك بالقرار الصادر من رئيس جامعة القاهرة رقم 113 بتاريخ 16/4/1984، وبتاريخ 26/7/1984 أصدر مجلس التأديب قرارًا بمجازاته بعقوبة الإحالة إلى المعاش فطعن فى القرارين أمام المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بمجلس الدولة بالطعنين رقمى 30 لسنة 18 قضائية ، 43 لسنة 18 قضائية طالبًا إلغاءهما وقضت المحكمة بجلسة 7/11/1984 بإلغاء القرارين المذكورين و ألزمت الجامعة بالمصروفات، فأقامت الجامعة الطعنين رقمى 444، 445 لسنة 31قضائية عليا أمام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة طعنًا فى الحكمين – وفى ذات الوقت أصدر رئيس جامعة القاهرة قراره رقم 302 بتاريخ 21/5/1985 بإحالة المدعى مرة أخرى إلى مجلس تأديب العاملين بجامعة القاهرة من غير أعضاء هيئة التدريس لمحاكمته عن ذات الاتهامات المنسوبة إليه. وقد أصدر هذا المجلس بتاريخ 11 يناير سنة 1986 قراره بوقف نظر الدعوى التأديبية قولاً بأن هناك تنازع اختصاص بين مجلس التأديب المذكور وبين المحكمة الإدارية العليا بنظر ذات الموضوع، وإذ ارتأى المدعى أن هناك تنازعًا إيجابيًا على الاختصاص بين المحكمة الإدارية العليا ومجلس التأديب المشار إليه، فقد أقام دعواه الماثلة طالبًا الحكم بتعيين المحكمة الإدارية العليا جهة مختصة بالفصل فى الدعوى التأديبية المتنازع على الاختصاص بشأنها .

 

وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص – وفقًا للبند (ثانيًا) من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو أن تتخلى كلتاهما عنها – وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها .

وحيث إنه إذا كان من المقرر أن المحكمة الإدارية العليا هى جهة الطعن التى ينتهى إليها ما يصدره مجلس تأديب العاملين بالجامعات من غير أعضاء هيئة التدريس فى المسائل التأديبية المعروضة عليه فإن التنازع الماثل لا يعتبر قائمًا بين جهتين من جهات القضاء فى تطبيق البند ثانيًا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا . مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .

 

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .

أمين السر رئيس المحكمة