الدعوى 2 لسنة 11 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - محالة علنية رقم 2 لسنة 11 بتاريخ 01/12/1990
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت أول ديسمبر سنة 1990م، الموافق 13 جمادى الأولى سنة 1411 هـ .
صدر الحكم التالى :
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : الدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد محمد على أعضاء
وحضور السيد المستشار/السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 11 قضائية دستورية بعد أن أحالت محكمة جنح الأربعين بالسويس ملف الجنحة رقم 1207 لسنة 1988 .
المقامة من
النيابة العامة
ضد
السيد / ...................
الإجراءات
بتاريخ 7 يناير 1989 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الجنحة رقم 1207 لسنة 1988، بعد أن قضت محكمة جنح الأربعين بالسويس فى 3 ديسمبر 1988 بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية المادة السابعة من القانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العامة أحالت المدعى عليه ( المتهم ) فى الجنحة رقم 1207 لسنة 1988 جنح الأربعين بالسويس إلى المحاكمة – بوصف أنه ضبط فى الطريق العام فى حالة سكر بين – وطلبت عقابه بالمواد 1 و7 و8 من القانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر، وإذ – تراءى للمحكمة عدم دستورية المادة السابعة من ذلك القانون فقد قضت بجلسة 3 ديسمبر 1988 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية تلك المادة استنادًا إلى أنها – إذ تنص على عقاب من يضبط فى مكان أو محل عام فى حالة سكر بالحبس أو الغرامة – تكون قد انطوت على مخالفة مبادئ الشريعة الإسلامية التى اصبحت طبقًا للتعديل الذى أدخل على المادة الثانية من الدستور المصدر الرئيسى للتشريع وذلك باعتبار أن شرب الخمر من جرائم الحدود فى الشريعة الإسلامية التى توجب القضاء بعقوبة الجلد .
وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بتاريخ 4 أبريل سنة 1987 فى الدعوى رقم 141 لسنة 4 قضائية دستورية برفض الطعن بعدم دستورية المادة المشار إليها، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 16 أبريل سنة 1987 .
وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية - وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى - تكون لها، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ، حجية مطلقة ، بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه، أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس .
لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع قد طلبت الفصل فى مدى دستورية المادة السابعة من القانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت برفض الدعوى بعدم دستوريتها على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية بشأن هذا النص حسمًا قاطعًا مانعًا من نظر أى طعن مماثل يثور من جديد بشأنه، فإن المصلحة فى الطعن على هذه المادة تكون منتفية ، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة