الدعوى 3 لسنة 8 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 3 لسنة 8 بتاريخ 06/04/1991

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 6 إبريل سنة 1991، الموافق 21 رمضان سنة 1411 هـ .

برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: الدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدي محمد على و سامى فرج يوسف. أعضاء

وحضور السيد المستشار / السيد عبد الحميد عمارة المفوض

وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتي :

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 3 لسنة 8 قضائية تنازع .

المرفوعة من :

1- السيدة / .......................

2- السيدة / .......................

3- السيد / .................. بصفته وليًا طبيعيًا على أولاده القصر .... و.....و......

ضد

السيد المستشار المدعى العام الاشتراكى بصفته

 

الإجراءات

بتاريخ 10 إبريل سنة 1986 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبتعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر النزاع مع المدعى عليه دون قضاء القيم.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصلياً الحكم بعد قبول الدعوى ، واحتياطياً بتعيين قضاء القيم جهة مختصة بنظر النزاع.

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 15 مايو 1985 صدر قرار المدعي العام الاشتراكي رقم 82 لسنة 1985 بالتحفظ على أموال السيد / ................. وزوجته السيدة / ........................، وتم التحفظ تنفيذاً لهذا القرار على العقارات والممتلكات المبينة بصحيفة الدعوى وأحيلت الأوراق إلى محكمة القيم بطلب الحكم بفرض الحراسة على أموال المذكور وأولاده البالغين والقصر تنفيذاً لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب، وقيدت الدعوى أمام محكمة القيم برقم 34 لسنة 15 ق حراسات، فطلب المدعون في الدعوى الماثلة التدخل في تلك الدعوى بهدف استبعاد الأعيان المبينة بصحيفتها من المركز المالي للمتحفظ على أموالهم على أساس ملكيتهم لها، وبتاريخ 11 يناير سنة 1986 أصدرت محكمة القيم حكمها في الدعوى بعدم قبول طلبات التدخل، وبفرض الحراسة على الأموال سالفة الذكر، فطعن المدعون في الحكم أمام المحكمة العليا للقيم، وقيد الطعن برقم 6 لسنة 6 ق قيم عليا، وظل متداولاً بالجلسات حتى رفعت الدعوى الماثلة . وكان المدعون قد أقاموا الدعوى رقم 11451 لسنة 1985 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المدعي عليه بطلب الحكم بعدم الاعتداد بقرار التحفظ على الأعيان الموضحة بصحيفة الدعوى ، وبجلسة 26 نوفمبر سنة 1985 صدر الحكم بعدم الاعتداد بقرار التحفظ وتسليم الأعيان للمدعين وتم تنفيذ هذا الحكم فاستأنفه المدعى عليه وظل الاستئناف متداولاً بالجلسات حتى رفعت الدعوى الماثلة ، كذلك رفع المدعون الدعوى رقم 87 لسنة 5 ق قيم امام محكمة القيم بذات طلباتهم في الدعوي رقم 11451 لسنة 1985 مدنى كلى جنوب القاهرة ، ولما صدر الحكم لصالحهم في الدعوى الأخيرة تركوا دعواهم أمام محكمة القيم للشطب، إلا أن الدعوى تداولت بالجلسات وفقاً لمحاضرها المرفق صورها بالأوراق لإعلان المدعين بطلب رفض الدعوى الماثلة ، وإذ إرتأى المدعون أن هناك تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين جهة القضاء العادى ، وبين قضاء القيم، فقد أقاموا الدعوى الماثلة مودعين صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10 إبريل سنة 1986 طالبين تعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر الدعوى .

وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص – وفقاً للبند ثانياً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولا تتخلى أحدهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها – وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من المادة (31) من قانون المحكمة على أنه يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتي القضاء المدعي بتنازعهما على الاختصاص في تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة ، ولا اعتداد ولا عبرة بما تكون أى من جهتي القضاء سالفتي الذكر قد اتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.

وحيث إنه يبين من الأوراق أن محكمة القيم قضت بعدم قبول تدخل المدعين في الدعوى رقم 34 لسنة 15 ق حراسات وكان استئناف المدعين لهذا الحكم ما زال مطروحاً أمام المحكمة العليا للقيم في الطعن رقم 6 لسنة 6 قيم عليا، حتى رفعت الدعوى الماثلة ، ومن ثم لا تعد هذه الدعوى حداً للتنازع.

وحيث إن الدعوى رقم 87 لسنة 5 ق قيم قد تم تداولها بالجلسات على النحو الموضح فيما سبق من هذا الحكم دون أن تنبئ محاضر هذه الجلسات التي اقتصرت على التأجيل عن تمسك قضاء القيم باختصاصه بنظرها وذلك حتى تاريخ تقديم الطلب الماثل إلى هذه المحكمة بتعيين جهة القضاء المختصة ، ومن ثم لا يتحقق وفقاً لأحكام القانون قيام تنازع إيجابى على الاختصاصين جهة القضاء العادي وقضاء القيم يقتضى تعيين جهة القضاء المختصة ، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .

أمين السر رئيس المحكمة