الدعوى 4 لسنة 10 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 4 لسنة 10 بتاريخ 05/01/1991

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 يناير سنة 1991م، الموافق 19 جمادى الآخرة سنة 1411 هـ .

برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين : الدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف و فاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد محمد على أعضاء

وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة المفوض

وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 10 قضائية تنازع .

 

المرفوعة من

المهندس / .....................

بصفته رئيس مجلس إدارة نادى الصيد المصرى

ضد

1 السيد/ ............

2 السيدة / ............

 

الإجراءات

بتاريخ 2 نوفمبر سنة 1988 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبًا الحكم بتعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر النزاع القائم بينه وبين المدعى عليهما دون جهة القضاء الإدارى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها . ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .

حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أنه بتاريخ 12 أكتوبر سنة 1987 أصدر مجلس إدارة نادى الصيد المصرى قرارًا بإسقاط عضوية كل من المدعى عليهما من النادى فأقاما الدعوى رقم 1866 لسنة 42 ق أمام محكمة القضاء الإدارى ضد المدعى بصفته رئيسًا لمجلس إدارة النادى وطلبا فيها وقف تنفيذ القرار المشار إليه وإلغائه، وإلزام المدعى بصفته أن يدفع لكل منهما تعويضًا قدره خمسة آلاف جنيه، وقد تم تداول الدعوى بالجلسات حتى جلسة 13 أكتوبر سنة 1988 وفيها قررت المحكمة التأجيل لجلسة 22 ديسمبر 1988، كما أقام المدعى عليهما الدعوى رقم 978 لسنة 1988 مستعجل الجيزة أمام محكمة الأمور المستعجلة بمحكمة الجيزة الابتدائية ضد المدعى بصفته وطلبا فيها عدم الاعتداد بالقرار الصادر من مجلس إدارة النادى المشار إليه بإسقاط عضويتهما فيه، وقد تم تداول الدعوى بالجلسات حتى أجلت إلى جلسة 9 نوفمبر سنة 1988،وإذ ارتأى المدعى أن هناك تنازعًا إيجابيًا على الاختصاص بين محكمة القضاء الإدارى ومحكمة الجيزة للأمور المستعجلة فقد أقام الدعوى الماثلة مودعًا صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2 نوفمبر سنة 1988 طالبًا تعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر الدعوى ، وقدم شهادة من كل من جهتى القضاء تتضمن تداول الدعوى بالجلسات أمام كل منهما .

وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص – وفقًا للبند ثانيًا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها – وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة المشار إليه على أنه يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة ، ولا اعتداد ولا عبرة بما تكون أى من جهتى القضاء سالفتى الذكر قد اتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ .

وحيث إن المدعى لم يرفق بطلب تعيين جهة القضاء المختصة وفقًا لحكم المادتين 31 و34 من قانون المحكمة المشار إليه ما يدل على أن كل من جهتى القضاء قد قضت باختصاصها بالفصل فى المنازعة المطروحة أمامها أو مضت فى نظرها مما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بتمسك كل منهما باختصاصها، ولا يغنى عن ذلك ما قدمه المدعى من مستندات تتضمن تداول الدعوى بالجلسات أمام كل من جهتى القضاء دون أن يبين من تلك المستندات تمسكهما باختصاصه ما بما يترتب عليه قيام تنازع إيجابى على الاختصاص بينهما يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .

 

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .

 

أمين السر رئيس المحكمة