الدعوى 5 لسنة 11 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 5 لسنة 11 بتاريخ 06/04/1991
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 6 إبريل سنة 1991م، الموافق 21 رمضان سنة 1411 هـ.
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: الدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولي الدين جلال وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف ومحمد علي عبد الواحد أعضاء
وحضور السيد المستشار / السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتي :
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 5 لسنة 11 قضائية تنازع .
المرفوعة من :
المستشار النائب العام
ضد
1- السيد/ ...........................
2- السيد/ ...........................
3- السيد/ ...........................
4- السيد/ ..........................
5- السيد/ ...........................
الإجراءات
بتاريخ 18 يناير سنة 1986 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً بتعيين جهة القضاء المختصة بنظر قضية النيابة العامة رقم 3503 لسنة 1982 دسوق ( رقم 242 لسنة 1982 كلي ).
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فى ها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى المدعي عليهم فى قضية الجناية رقم 3503 لسنة 1982 دسوق أنهم بتاريخ 5 يناير سنة 1982 بدائرة مركز دسوق محافظة كفر الشيخ أولاً : المتهمون جميعاً : استعملوا القوة والعنف مع موظفىن عموميين هم ( بعض رجال الشرطة السريين ومفتش تموين ) وذلك ليحملوهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم هو ضبط المخالفة موضوع التهمة الثانية بأن تعدى المتهمون الثلاثة الأول على الشرطة السريين، بينما تعدى المتهمان الرابع والخامس على مفتش التموين فأحدثوا بهم الإصابات الواردة بالتقارير الطبية ولم يبلغوا من ذلك مقصدهم، ثانياً: المتهم الأول : وهو المدير المسئول عن إدارة مخبز خالف مواعيد انتاج الخبز بغير ترخيص بذلك من الجهة المختصة . وقد أحالت النيابة العامة المتهمين إلى محكمة جنايات كفر الشيخ التى قضت بتاريخ 30 مايو سنة 1984 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإعادتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فىها، فأحالت النيابة العامة المتهمين إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ التى قضت بتاريخ 25 مارس سنة 1986 حضورياً أولاً : بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات . ثانياً : ببراءة المتهم الأول من التهمة الثانية المسندة إليه. وأقامت حكمها على أسباب حاصلها أن الاتهام الأول لا يعدو أن يكون جنحة معاقب عليها بالمادتين (136) ، (137) من قانون العقوبات لتخلف القصد الجنائي الخاص الذي يشكل ركناً فى الجناية المعاقب عليها بالمادة (137) مكرر (أ) من قانون العقوبات، وبتاريخ 25 أكتوبر سنة 1986 أصدر الحاكم العسكرى قراره بإلغاء هذا الحكم وإعادة الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فىها، ولما رآه المدعي من أن كل من محكمة جنايات كفر الشيخ ومحكمة أمن الدولة العليا طوارئ قد تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى بما يعد تنازعاً سلبياً بين المحكمتين، فقد تقدم بطلبه لتعيين جهة القضاء المختصة .
وحيث إن المقرر عملاً بالمادة (25) ثانياً من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبي هو أن تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى وتتخلى كلتاهما عن نظرها.
وحيث إن المادة (12) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ قد نصت على أنه لا يجوز الطعن بأي وجه من الوجوه فى الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ولا تكون هذه الأحكام نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية . كما نصت المادة (14 / 1) من ذات القرار بقانون على أنه يجوز لرئيس الجمهورية عند عرض الحكم عليه أن يخفف العقوبة المحكوم بها أو أن يبدل بها عقوبة أقل منها أو أن يلغي كل العقوبات أو بعضها أيا كان نوعها أصلية أو تكميلية أو تبعية أو أن يوقف تنفيذ العقوبات كلها أو بعضها، كما يجوز له إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى أو مع الأمر بإعادة المحاكمة كلها أو بعضها، كما يجوز له إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى أو مع الأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى . وفى هذه الحالة الأخيرة يجب أن يكون القرار مسبباً . مؤدى ذلك أن المشرع قد جعل من تصديق الحاكم العسكري – أو من ينيبه قانوناً – على الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة طوارئ عنصراً هاماً وأساسياً ولازماً لاكتمال البنيان القانوني للحكم ومنحه القوة الملزمة بحيث لا يكون للحكم وجود بغيره، متى كان ذلك، وكان الثابت أن الحاكم العسكرى قد ألغى حكم محكمة أمن الدولة العليا طوارئ الصادر بتاريخ 25 مارس سنة 1986 وفق ما تأشر به على الحكم بتاريخ 25 أكتوبر سنة 1986 بما يفقده وجوده المعتبر قانوناً، وتضحى الأوراق من بعد خالية إلا من حكم واحد هو الصادر من جهة القضاء العادى – محكمة جنايات كفر الشيخ – بتاريخ 30 مايو سنة 1984، وهو ما لا يتحقق به وحده مناط طلب الفصل فى تنازع الاختصاص طبقاً لما تقضي به المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا ويكون الطلب غير مقبول.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة