الدعوى 22 لسنة 7 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 22 لسنة 7 بتاريخ 04/05/1991
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 4 مايو سنة 1991 م، الموافق 19 شوال سنة 1411 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: الدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولي الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وسامي فرج يوسف ومحمد علي عبد الواحد. أعضاء
وحضور السيد المستشار / محمد خيري عبد المطلب المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتي :
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 22 لسنة 7 قضائية دستورية .
المقامة من :
الأستاذ / .................. المحامي.
السيد / .....................
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية .
2- السيد رئيس مجلس الوزراء .
3- السيد وزير العدل .
الإجراءات
بتاريخ 17 مارس سنة 1985 أودع الأستاذ ................... المحامي عن نفسه وبصفته وكيلاً عن المدعي الثاني قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى طلب فيها الحكم التقريري بأن الهيئة القضائية المسماة محكمة أمن الدولة طوارئ غير دستورية في ظل المادة (68) من الدستور والمادة الثانية من القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة الذي ألغى كل حكم يتعارض مع أحكام ذلك القانون.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى قدمت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الثابت – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – أن المحامي الذي أودع صحيفة الدعوى ( المدعي الأول ) لم يقدم سند وكالته عن المدعي الثاني عند الإيداع وحتى إقفال باب المرافعة في الدعوى ، ولا يغني عن ذلك مجرد تقديم صور فوتوغرافية لتوكيل عن المدعي الثاني، ذلك أن الصورة الفوتوغرافية للورقة الرسمية لا حجية لها في الإثبات ما لم تكن صادرة من الموظف المختص بإصدارها، ومن ثم فهو لم يثبت وكالته عن المدعي الثاني، ويتعين بالتالي الحكم بعدم قبول الدعوى في هذا الخصوص.
وحيث إن ولاية المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في المادة (29) من قانون المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من احدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية ، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية مقامة دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له في رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيابه المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية – بحيث إذا لم ترفع هذه الدعاوى أو الطلبات إلى هذه المحكمة وفقاً لتلك الإجراءات والأوضاع، فإنها لا تكون قد اتصلت بالمحكمة اتصالاً مطابقاً للقانون.
لما كان ذلك، وكانت الدعوى الماثلة بطلب الحكم بعدم دستورية قضاء أمن الدولة طوارئ وقد أقيمت من المدعيين أمام هذه المحكمة مباشرة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة على سبيل الدعوى الأصلية دون التزام بما أوجبته المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا، فإن تلك الدعوى لا تكون قد اتصلت بالمحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب محاماة .
أمين السر رئيس المحكمة