الدعوى 26 لسنة 9 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 26 لسنة 9 بتاريخ 01/06/1991
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت أول يونيو سنة 1991م، الموافق 18 ذو القعدة سنة 1411هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: محمد ولي الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدي محمد علي وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف ومحمد علي عبد الواحد. أعضاء
وحضور السيد المستشار / السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتي :
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 26 لسنة 9 قضائية دستورية .
المرفوعة من :
السيد / ............................
ضد
1 - السيد رئيس مجلس الوزراء .
2 - السيد رئيس مجلس الشعب .
3 - السيد وزير الزراعة .
4 - السيد وزير العدل.
الإجراءات
بتاريخ 18 إبريل سنة 1987 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادتين (152) ، (156) من القانون رقم 116 لسنة 1983.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن وقائع الدعوى – على ما يبين من صحيفتها وسائر أوراقها – تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد أحالت المدعي للمحاكمة الجنائية فى القضية رقم 391 لسنة 1986 جنح مستعجل طوخ لإقامته مبان على أرض زراعية دون الحصول على ترخيص، وطلبت عقابه بالمادتين (152) ، (156) من القانون رقم 116 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 53 لسنة 1966، وبجلسة 20 أكتوبر سنة 1986 قضت محكمة طوخ بحبسه شهراً وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة والمصاريف. فطعن في الحكم بالاستئناف رقم 6371 لسنة 1986 جنح مستأنف بنها، وأمام محكمة الجنح المستأنفة دفع المدعي بجلسة 16 مارس سنة 1987 بعدم دستورية القانون رقم 116 لسنة 1983 فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 4 مايو سنة 1987، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة ، وبعد أن كانت محكمة الموضوع قد قررت بجلسة 4 مايو سنة 1987 وقف الدعوى حتى صدور الحكم في المسألة الدستورية ، عادت إلى نظر الدعوى وأجابت المدعي لمطلبه ندب خبير، وإذ قدم الخبير تقريره أصدرت المحكمة بجلسة 4 يونيو سنة 1990 حكمها بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما نسب إليه، ولم يطعن في هذا الحكم بالنقض فصار باتاً.
وحيث أنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية أن تتوافر للمدعي مصلحة شخصية مباشرة في دعواه، وأن تستمر تلك المصلحة حتى الحكم في الدعوى، ومناط هذه المصلحة – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ارتباطها بمصلحته في الدعوى الموضوعية التي أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها والتي يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها، وإذ انتهت الدعوى الموضوعية إلى حكم بات ببراءة المدعي من التهمة التي نسبت إليه، فإنه تزول – من ثم – مصلحته في الدعوى الدستورية الماثلة، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب محاماة .
أمين السر رئيس المحكمة