الدعوى 5 لسنة 13 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 5 لسنة 13 بتاريخ 16/05/1992

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 16مايو سنة 1992م، الموافق 13 ذو القعدة 1412 هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور / عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: محمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد والدكتور عبد المجيد فياض. أعضاء

وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة المفوض

وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 5 لسنة 13 قضائية تنازع

المرفوعة من

السيد / ...........................

ضد

1-    ...........................

2-    ...........................

3-    ...........................

4-    ...........................

5-    ...........................

6-    ...........................

7-    ...........................

8-    ...........................

9-    ...........................

10- ...........................

11-   ...........................

 

 

الإجراءات

بتاريخ 16 أغسطس سنة 1991 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الأمر بصفة مستعجلة – وإلى حين الفصل فى الموضوع – بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 840 لسنة 54 ق،وفى الموضوع الحكم بوقف تنفيذه نهائيا لتعارضه مع الحكم الصادر فى الدعوى رقم 714لسنة 1970 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية .

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 714 لسنة 1970مدنى جنوب القاهرة الابتدائية التى قضى فيها بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 3 من مايو 1961 والمتضمن شراءه من المرحوم عبد السلام عبد الهادى مساحة

قدره 2 س 8 ط 2 ف لمبينة الحدود والمعالم بصحيفة تلك الدعوى ، وقد أصبح هذا الحكم نهائياً . وإذ لم يرتض المدعى عليهم هذا القضاء فقد أقاموا أمام محكمة الزقازيق الابتدائية الدعوى رقم 361 لسنة 1970 بطلب تسليمهم تلك الأطيان بمقولة شرائهم لها ممن ابتاعها المدعى منه وذلك بمقتضى عقد البيع العرفى المؤرخ 5 يناير 1969، وإذ حكمت محكمة الزقازيق الابتدائية برفض دعواهم فقد طعنوا على حكمها أمام محكمة استئناف المنصورة إلا أن استئنافهم المقيد برقم 289 لسنة 15قضائية ، قضى برفضه ومن ثم فقد طعنوا على حكمها فيه بطريق النقض وقيد الطعن برقم840 لسنة 54 قضائية وفيه انتهت محكمة النقض إلى إلزام المطعون ضده الأول – المدعى فى الدعوى الماثلة – بتسليم قطعة الأرض المبينة بصحيفة الدعوى البالغ مساحتها 2 س 8ط 2ف للطاعنين، وإذ ارتأى المدعى أن ثمة تناقض بين الحكم النهائى الصادر فى الدعوى رقم 714 لسنة 1970 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية والحكم البات الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 845 لسنة 54 قضائية ، فقد أقام الدعوى الماثلة لفض التناقض بين هذين الحكمين،وعلى أساس أن أولهما هو الأولى بالتنفيذ.

وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقا للبند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه،وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا، بما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه هو ذلك الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولا تمتد ولايتها إلى التناقض بين الأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا- وعلى ما جرى به قضاؤها – لا تعتبر جهة طعن فى هذه الأحكام ولا تمتد ولايتها إلى تقويم إعوجاجها من خلال مراقبة مطابقتها لأحكام القانون أو خروجها عليه بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى وأحقها بالتالى بالتنفيذ.

وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكمان النهائيان اللذان قرر المدعى وقوع تناقض بينهما، قد صدرا من جهة قضاء واحدة، هى جهة القضاء العادى، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .

أمين السر رئيس المحكمة