الدعوى 30 لسنة 10 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 30 لسنة 10 بتاريخ 18/04/1992

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 18 إبريل سنة 1992، الموافق 15 شوال سنة 1412هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين/ محمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد والدكتور عبد المجيد فياض أعضاء

وحضور السيد المستشار / السيد عبد الحميد عمارة المفوض

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية برقم 30 لسنة 10 قضائية دستورية

المرفوعة من

السيد/ ............................

ضد

1- السيد رئيس الجمهورية

2- السيد وزير العدل

3- السيد المستشار النائب العام

4- السيد مساعد النائب العام للتفتيش القضائى

5- السيد وكيل التفتيش القضائى

6- السيد رئيس مجلس تأديب القضاة وأعضاء النيابة العامة

الإجراءات

بتاريخ 6 يوليه سنة 1988 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة (111) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984 فيما تضمنته من عدم جواز الطعن فى القرار الذى يصدره مجلس الصلاحية .

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن مجلس الصلاحية كان قد قضى بجلسة 26 إبريل سنة 1987 فى الطلب رقم 1 لسنة 1987 صلاحية بنقل المدعى إلى وظيفة غير قضائية إعمالاً لحكم المادة (111) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984، فطعن على قرار نقله أمام الدائرة المختصة بمحكمة النقض- دائرة طلبات رجال القضاء – حيث قيد طلبه برقم 21 لسنة 57 قضائية ، وأثناء نظر الدائرة لذلك الطلب بجلسة 3 مايو سنة 1988 دفع بعدم دستورية المادة (111) من قانون السلطة القضائية المشار إليه، وإذ ارتأت جدية الدفع وقررت تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 11 أكتوبر سنة 1988 ليرفع المدعى الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .

وحيث إن المدعى ينعى على المادة (111) المطعون فيها ما أو ردته فقرتها الثالثة من تطبيق حكم المادة (107) من هذا القانون فى شأن القرار الذى يصدره مجلس الصلاحية بما يعنيه ذلك من إقصاء هذا القرار – وهو لا يعدو أن يكون قراراً إدارياً – عن مجال الرقابة القضائية بالمخالفة للمادة (68) من الدستور التى تحظر النعى فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء كما ينعى إلى مخالفة ما قررته المواد (40)، (65)، (165)، (166)، (167) من الدستور فى شأن المساواة أمام القانون واستقلال القضاء وحصانته وضمانات رجاله، إذ ينال منها النص الطعين بتخويله وزير العدل – وهو ممثل السلطة التنفيذية – سلطة إحالة القاضى أو عضو النيابة العامة إلى مجلس الصلاحية .

وحيث إن تلك المطاعن سبق أن تناولتها هذه المحكمة بالنسبة إلى ذات النص المطعون عليه فى الدعوى الماثلة، وأصدرت حكمها فى شأنها منتهية إلى رفض الطعن بعدم دستوريته بتاريخ الأول من فبراير سنة 1992 فى الدعوى رقم 2 لسنة 9 قضائية دستورية وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية فى 20 فبراير سنة 1992.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة – فيما فصل فيه فى الدعوى المتقدمة – إنما يحوز حجية مطلقة ، تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه من جديد على هذه المحكمة لمراجعته، ذلك أن الخصومة فى الدعوى الدستورية – وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية – إنما توجه إلى النصوص التشريعية المدعى مخالفتها للدستور، ولا يعتبر قضاء المحكمة باستيفاء العمل التشريعى لأوضاعه الشكلية أو بتوافق النصوص المطعون عليها أو تعارضها مع الأحكام الموضوعية فى الدستور منصرفاً إلى الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها، بل متعدياً إلى الكافة ومنسحباً إلى كل سلطة فى الدولة بما يردها عن التحلل منه أو مجاوزة مضمونه، إذ كان ذلك، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية ، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

 

أمين السر رئيس المحكمة