الدعوى 30 لسنة 13 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 30 لسنة 13 بتاريخ 16/05/1992

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 16 مايو سنة 1992م، الموافق 13 ذو القعدة 1412 هــ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: محمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد والدكتور/ عبد المجيد فياض. أعضاء

وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة المفوض

وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 30 لسنة 13 قضائية دستورية

المقامة من

السيد / .........................

ضد

السيد / رئيس الجمهورية

السيد / رئيس مجلس الوزراء

السيد / رئيس مجلس الشعب

السيد / وزير العدل

السيد / وزير الداخلية

السيد / المستشار النائب العام

الإجراءات

بتاريخ الثانى من ابريل سنة 1991 أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 المعدل للقرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شان مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

و حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة اتهمت المدعى بأنه فى يوم 18 ديسمبر سنة 1990 بدائرة قسم سيدى جابر محافظة الاسكندرية أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدراً أفيوناً فى غير الأحوال المصرح بها قانونا، وأحالته إلى المحاكمة الجنائية فى القضية رقم 54 لسنة 1990 جنايات مخدرات سيدى جابر ( 1181 كلى مخدرات) طالبة معاقبته بالمواد 1 ، 2 ، 7/1 ، 34 فقرة 1 بند أ ، 42/1 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989، والبند رقم 9 من القسم الثانى من الجدول رقم (1) الملحق بالقرار بقانون المشار إليه ، وبجلسة 13 مارس دفع الحاضر عن المتهم بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989، فقررت محكمة جنايات الاسكندرية تأجيل نظر القضية إلى جلسة 10 ابريل سنة 1989 والتصريح له بإتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية فأقام الدعوى الماثلة .

وحيث إن البين من استقراء أحكام القانون رقم 122 لسنة 1989 الذى صرحت محكمة الموضوع للمدعى بالطعن عليه بعدم الدستورية ، أنه أدخل تعديلاً جوهرياً على بعض أحكام القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وذلك بأن استعاض عن بعض مواده بنصوص أخرى ، فضلاً عن إضافة نصوص جديدة إليه، وإحلال جدول جديد يتضمن تعريفاً بالمواد المعتبرة جواهر مخدرة محل الجدول رقم (1) الملحق بهذا القرار بقانون.

 

 

وحيث إن الدفع بعدم الدستورية الذى أثاره المدعى أمام محكمة الموضوع وقدرت جديته قد أنصب على أحكام القانون رقم 122 لسنة 1989 دون غيرها، وكان المقرر – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مناط المصلحة فى الدعوى الدستورية – وهى شرط لقبولها – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المرتبطة بها المطروحة أمام محكمة الموضوع، لما كان ذلك وكانت الجريمة التى نسبتها النيابة العامة إلى المدعى هى أحرازه بقصد الاتجار – وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً – جوهراً مخدراً أفيونا فإن المصلحة الشخصية والمباشرة للمدعى فى الدعوى الماثلة تنحصر فى الطعن على النصوص المتعلقة بهذه الجريمة وحدها دون غيرها من أحكام القانون رقم 122 لسنة 1989 التى لا صلة لها بها، كتلك المتعلقة بانتاج الجواهر المخدرة أو استخراجها أو فصلها أو صنعها أو زرع نباتاتها أو حيازتها بقصد التعاطى ، ومن ثم يتحدد نطاق الدعوى الراهنة بالبند أ من الفقرة الأولى من المادة 34 ، والفقرة الأولى من المادة 42 ، والبند التاسع من القسم الثانى من الجدول رقم (1) الملحق بالقرار المشار إليه، وذلك دون المواد 1 ، 2 ، 7/1 التى وان تضمنها قرار الاتهام فى الدعوى الموضوعية وكانت متعلقة بالجريمة المنسوب إلى المدعى اقترافها، إلا أن القانون رقم 122 لسنة 1989 لم يتناولها بالتعديل، وبالتالى لم تصرح محكمة الموضوع بالطعن عليها، فلا تمتد إليها – فى الدعوى الماثلة - ولاية المحكمة الدستورية العليا التى لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقا للأوضاع المنصوص عليها فى المادة 29/ب من قانونها.

 

 

وحيث ان المدعى ينعى على النص سالفة البيان بطلانها من الناحية الشكلية بمقولة أن القانون رقم 122 لسنة 1989 المشار اليها أدخلها كتعديل على القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 الذى أصدره رئيس الجمهورية اعمالا لنص المادة (53) من الدستور المؤقت الصادر سنة 1958 التى توجب عرض ما يصدره رئيس الجمهورية من تشريعات وفقا لحكمها على مجلس الامة فور انعقاده لاقرارها أو الاعتراض عليها، وهو مالم يتحقق بالنسبة إلى ذلك القرار بقانون، بما يؤدى الى بطلانه ومن ثم بطلان القانون رقم 122 لسنة 1989 المعدل لبعض احكامه والذى يدور وجودا أو عدما وصحة وبطلانا مع القانون الموضوعية وكانت متعلقة بالجريمة المنسوب إلى المدعى اقترافها، إلا أن القانون رقم 122 لسنة 1989 لم يتناولها بالتعديل، وبالتالى لم تصرح محكمة الموضوع بالطعن عليها، فلا تمتد إليها – فى الدعوى الماثلة - ولاية المحكمة الدستورية العليا التى لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقا للأوضاع المنصوص عليها فى المادة 29/ب من قانونها.

 

 

وحيث إن المدعى ينعى على النصوص سالفة البيان بطلانها من الناحية الشكلية بمقولة أن القانون رقم 122 لسنة 1989 المشار إليه أدخلها كتعديل على القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 الذى أصدره رئيس الجمهورية اعمالا لنص المادة (53) من الدستور المؤقت الصادر سنة 1958 التى توجب عرض ما يصدره رئيس الجمهورية من تشريعات وفقا لحكمها على مجلس الأمة فور انعقاده لاقرارها أو الاعتراض عليها، وهو ما لم يتحقق بالنسبة إلى ذلك القرار بقانون، بما يؤدى إلى بطلانه ومن ثم بطلان القانون رقم 122 لسنة 1989 المعدل لبعض أحكامه والذى يدور وجودا وعدما وصحة وبطلانا مع القانون الأصلى ، كما ينعى على النصوص المطعون عليها مخالفتها أحكام المواد 86 ، 87 ، 88 ، 107 من الدستور لبطلان تكوين المجلس النيابى الذى أقرها ترتيبا على عدم تنفيذ الأحكام الصادرة من جهة القضاء الإدارى بوقف تنفيذ ثم بالغاء قرار لجنة اعداد نتيجة الانتخابات وقرار وزير الداخلية باعلان نتيجة انتخابات هذا المجلس، فيما تضمناه من عدم اعلان فوز المحكوم لصالحهم- وعددهم على حد قول المدعى خمسة وسبعين – ليفقد المجلس بذلك ولايته التشريعية التى افترض الدستور لجواز ممارستها أن تكون عضوية أعضاء المجلس ثابتة وفقاً لأحكامه.

 

 

تعريفا بمادة الأفيون في نص على 9 – الأفيون ويشمل الأفيون الخام والأفيون الطبى والأفيون المحضر بجميع مسمياتهم، وكافة مستحضرات الأفيون المدرجة أو غير المدرجة فى دساتير الأدوية والتى تحتوى على أكثر من 2% من المورفين ومخفضات الأفيون فى مادة غير فعالة سائلة أو صلبة أيا كانت درجة تركيزها، وكان المدعى ينعى على هذا النص بطلانه بمقولة بطلان القانون رقم 122 لسنة 1989 الذى تضمنه على سند من أن هذا القانون صدر معدلا للقرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 الذى لم يعرض على مجلس الأمة فور انعقاده لإقراره أو الاعتراض عليه، بالمخالفة لنص المادة (53) من الدستور المؤقت الصادر سنة 1958، وكان ذلك البند – وكذلك الجدول رقم (1) برمته قد حل محل النص المقابل له الذى كان ملحقاً بالقرار بقانون المشار إليه. وقد عمل بالنص الجديد اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره بالجريدة الرسمية ، ومن ثم يكون ملغيا لما يقابله من أحكام تضمنها التشريع السابق، ويقوم مستقلاً عنها، وذلك أن الأصل فى النصوص التشريعية هو سريانها بأثر مباشر من تاريخ العمل بها مالم يلغها المشرع بتشريع لا حق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض والتشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع، متى كان ذلك وكانت النصوص البديلة التى أحلها المشرع بالقانون رقم 122 لسنة 1989 – ومنها النص المطعون عليه – محل النصوص السابقة عليها كتنظيم جديد لموضوعها وهى التى جرى تطبيقها – اعتباراً من تاريخ العمل بها – فى شأن الواقعة الإجرامية المنسوبة إلى المدعى ، فإن أى عوار يمكن أن يكون قد شاب النصوص الملغاة يظل مقصورا عليها ولا يمتد بالتالى إلى النص المطعون عليه فى الدعوى الراهنة ، وذلك أيا كان وجه الرأى فى شأن الآثار التى يرتبها الدستور المؤقت الصادر سنة 1958 على عدم عرض التشريعات التى يصدرها رئيس الجمهورية وفقاً للمادة (53) منه على مجلس الامه فور انعقاده، ومن ثم يكون هذا النعى فاقدا لسنده.

 

 

وحيث إن المدعى ينعى على النصوص سالفة البيان بطلانها من الناحية الشكلية بمقولة أن القانون رقم 122 لسنة 1989 المشار إليه أدخلها كتعديل على القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 الذى أصدره رئيس الجمهورية اعمالا لنص المادة (53) من الدستور المؤقت الصادر سنة 1958 التى توجب عرض ما يصدره رئيس الجمهورية من تشريعات وفقا لحكمها على مجلس الأمة فور انعقاده لاقرارها أو الاعتراض عليها، وهو ما لم يتحقق بالنسبة إلى ذلك القرار بقانون، بما يؤدى إلى بطلانه ومن ثم بطلان القانون رقم 122 لسنة 1989 المعدل لبعض أحكامه والذى يدور وجودا وعدما وصحة وبطلانا مع القانون الأصلى ، كما ينعى على النصوص المطعون عليها مخالفتها أحكام المواد 86 ، 87 ، 88 ، 107 من الدستور على سند من أن مجلس الشعب الذى أقرها باطل التكوين ترتيبا على عدم تنفيذ الاحكام الصادرة من جهة القضاء الإدارى بوقف تنفيد ثم بإلغاء قرار اعلان نتيجة نتخابات هذا المجلس فيما يتضمنه من عدم اعلان فوز المحكموم لصالحهم – وعددهم على حد قول المدعى خمسة وسبعين – بعضويته ليفقد المجلس بذلك ولايته التشريعية .

 

 

وحيث إن هذه المطاعن جميعها سبق أن تناولتها هذه المحكمة بالنسبة إلى النصوص المطعون عليها فى الدعوى الماثلة عدا نص البند 9 من الجدول رقم (1)سالف البيان ، وأصدرت المحكمة فى شأنها حكمها بجلسة 7 ديسمبر سنة 1991 فى الدعوى رقم 45 لسنة 12 قضائية دستورية منتهية إلى رفضها وإلى موافقة النصوص المطعون عليها لأحكام الدستور، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 19 ديسمبر سنة 1991.

 

 

وحيث إن قضاء هذه المحكمة – فيما فصل فيه فى الدعوى المتقدمة – إنما يحوز حجية مطلقة تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه من جديد على هذه المحكمة لمراجعته، ذلك أن الخصومة فى الدعوى الدستورية – وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية - ان ما توجه إلى النصوص التشريعية المدعى مخالفتها للدستور، ولا يعتبر قضاء المحكمة باستيفاء النص التشريعى لأوضاعه الشكلية التى يتطلبها الدستور أو بتوافقه أو بتعارضه مع الاحكام الموضوعية فى الدستور، منصرفا فحسب الى الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها بل متعديا إلى الكافة ومنسحبا إلى كل سلطة فى الدولة .

 

 

وحيث انه سبق لهذه المحكمة أن تناولت هذا الوجه من أوجه النعى وذلك فى حكمها السالف الاشارة إليه مقيمة قضاءها على أساس ان حقى الانتخاب والترشيح وقد كفلهما الدستور لضمان أن تكون المجالس النيابية ممثلة لارادة هيئة الناخبين تمثيلا منصفا وفعالا، وأنه انطلاقا من ابعاد الحقين المشار اليهما، استعرضت هذه المحكمة فى حكمها الصادر بجلسة 19 مايو سنة 1990 فى الدعوى رقم 37 لسنة 9 قضائية دستورية المادة الخامسة من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 188 لسنة 1986 وكشفت عن اخلالها بحق المستقلين فى الترشيح على قدم المساواة وعلى أساس من تكافؤ الفرص مع باقى المرشحين، اخلالا أدى إلى التمييز بينهما فى المعاملة القانونية وفى الفرص المتاحة للفوز بالعضوية ، فآل الأمر – كما قرر الحكم المشار إليه – إلى بطلان تكوين مجلس الشعب - المطعون عليه فى الدعوى الماثلة – منذ انتخابه.

 

 

وحيث ان قضاء هذه المحكمة فى الدعوى المشار إليها قاطع فى أن بطلان تكون هذا المجلس لا يستتبع لزوما اسقاط القوانين التى أقرها ولا يمس الإجراءات التى اتخذها حتى تاريخ نشر ذلك الحكم فى الجريدة الرسمية ، بل تظل جميعها محمولة على أصلها من الصحة وتبقى نافذة مرتبة أثارها إلى أن تقرر الجهة المختصة دستوريا الغاءها أو تعديلها أو تقضى المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نصوصها التشريعية ان كان لذلك ثمة وجه آخر غير ما بنى عليه هذا الحكم، وكان ما ينعاه المدعى من عدم دستورية النص المطعون عليه ترتيبا على قالة انتفاء الصفة النيابية عن خمسة وسبعين من أعضاء مجلس الشعب الذى أقره وزوال صفتهم- بالتالى – فى التعبير عن الارادة الشعبية ، مؤداه ان المجلس النيابى الذى كان يضمهم – وبفرض صحة الاستناد الى الاحكام التى اصدرتها جهة القضاء الادارى فى شأنهم- قد اضحى باطل التكوين، وكانت هذه النتيجة عينها هى التى خلصت اليها المحكمة وقررتها بالنسبة الى المجلس ذاته فى حكمها الصادر فى الدعوى رقم 37 لسنة 9 قضائية السالف الاشارة إليها، بما يحول دون تقرير بطلان جديد فى شأن مجلس نيابى دمغته هذه المحكمة من قبل بالبطلان على أساس ان البطلان لا يتنوع بتنوع المخالفة الدستورية التى تؤدى إليه ولا تتمايز أو جهه فيما بينها بل تتحد جميعها فى كونها مفضية إلى بطلانه من نوع واحد سواء فى طبيعته أو درجته أو مداه، ومن ثم لا يجوز الاستناد إلى ما يثيره المدعى فى منعاه لتقرير بطلان على بطلان، ولا أن يعتبر نعيه وجها جديدا مغايرا - فى محصلته النهائية – للوجه الذى قام عليه قضاء هذه المحكمة فى الدعوى رقم 37 لسنة 9 قضائية المشار إليها، إذ لا يتغيا المدعى – فى حقيقة الأمر – ابطال مجلس نيابى لا زال قائما وان ما اسباغ بطلان مبتدأ على مجلس نيابى سبق أن كشفت هذه المحكمة عن أنه مشكل بالمخالفة للدستور وبالتالى باطل التكوين بأثر رجعى يرتد إلى اللحظة التى ولد فيها ولا يتصور أن تكون الآثار القانونية التى قصد المدعى الى ترتيبها على منعاه سابقة فى وجودها – من حيث الزمان – على هذه اللحظة ذاتها، الأمر الذى يصبح معه هذا الشق من الطعن قائما على غير أساس.

وحيث ان النص المطعون عليه لا يخالف أى حكم فى الدستور من وجه آخر.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى الطعن على البند أ من الفقرة الأولى من المادة (34) والفقرة الأولى من المادة (42) من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989، وبرفضها بالنسبة إلى الطعن على البند رقم 9 من القسم الثانى من الجدول رقم (1) الملحق بالقرار بقانون المشار إليه، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

أمين السر رئيس المحكمة