الدعوى 75 لسنة 12 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 75 لسنة 12 بتاريخ 27/05/1992
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم الأربعاء27 مايو سنة 1992م، الموافق 24 ذو القعدة 1412 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: محمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وعبد الرحمن نصير ومحمد على عبد الواحد والدكتور عبد المجيد فياض. أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 75 لسنة 12 قضائية دستورية
المقامة من
السيد / ....................
ضد
السيد / رئيس الجمهورية
السيد / رئيس مجلس الوزراء
السيد / رئيس مجلس الشعب
السيد / وزير العدل
السيد / وزير الداخلية
السيد المستشار/ النائب العام
الإجراءات
بتاريخ 25 أغسطس سنة 1990 أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 المعدل للقرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة اتهمت المدعى بأنه فى يوم 12 سبتمبر سنة 1989 بدائرة قسم المنتزة محافظة الاسكندرية أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدراً حشيشاً فى غير الأحوال المصرح بها قانونا، وأحالته إلى المحاكمة الجنائية فى القضية رقم 31 لسنة 1989 جنايات مخدرات المنتزة ( 695 كلى مخدرات) طالبة معاقبته بالمواد 1 ، 2 ، 7/1 ، 34 فقرة 1 بند أ ، 42/1 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989، والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم (1) الملحق بالقرار بقانون المشار إليه ، وأثناء نظر الدعوى الموضوعية دفع الحاضر عن المتهم بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989، وبجلسة 22 فبراير سنة 1990 صرحت له محكمة جنايات الاسكندرية بإتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى ( أ ) ........................................... (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى ، أجلت نظر الدعوى ، وحددت لمن أثار الدفع ميعادًا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن، ومؤدى هذا النص – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى اتاح للخصوم اقامتها، وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد ابداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا اذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الاجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التى تغيابها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالاجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده وبالتالى فان ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية التى تقام وفقا للنص سالف الذكر- أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الأجل – يعتبر ميعادا حتميا يتعين على الخصوم رفع دعواهم الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة .
وحيث انه متى كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن محكمة الموضوع قد صرحت بجلسة 22 فبراير سنة 1990 – والتى حضرها المدعى ووكيله – باتخاذ
اجراءات الطعن
بعدم الدستورية ، الا ان صحيفة الدعوى الدستورية لم تودع قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا الا فى 25 أغسطس سنة 1990 ، أى بعد انقضاء الميعاد المحدد لرفعها على ما سلف بيانه، مما يتعين معه – والحالة هذه – الحكم بعدم قبولها ، ولا يغير من ذلك تكرار تأجيل محكمة الموضوع نظر الدعوى الموضوعية حتى 13 أكتوبر سنة 1990 حتى يقدم المدعى ما يفيد طعنه بعدم الدستورية اذ لا اعتداد بذلك فى مقام حساب الميعاد المحدد لرفع الدعوى الدستورية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة