الدعوى 1 لسنة 13 - منازعة تنفيذ - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 1 لسنة 13 بتاريخ 04/07/1992
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم 4 يوليو سنة 1992 الموافق 3 المحرم 1413 هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد والدكتور عبد المجيد فياض أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عماره رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 13 قضائية منازعة تنفيذ.
المقامة من
السيدة / .......................
السيدة / .......................
ضد
السيد / وزير الداخلية بصفتة .
السيد / وزير الخارجية بصفتة .
السيد / ........................
السيدة / .......................
السيد الدكتور ........................
الإجراءات
بتاريخ 18 نوفمبر سنة 1991 أودع الأستاذ/ ....................... المحامى بصفته وكيلاً عن المدعيتين قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا صحيفة هذه الدعوى طالبا ضم ملف الدعوى رقم 6 لسنة 9 قضائية تنازع الصادر فيها حكم هذه المحكمة بجلسة 4 مايو سنة 1991 بعدم قبول الدعوى والحكم التقريرى قطعا للنزاع بتغليب الحكمين الصادرين من المحكمة الإدارية العليا فى الدعويين رقمى 29 لسنة 20 قضائية بجلسة 28 يونيه سنة 1980 ،30 لسنة 20 قضائية بجلسة 16 مايو سنة 1981 علي الحكم الصادر من محكمة النقض في الدعوي رقم 30 لسنة 30 قضائية أحوال شخصية بجلسة 30 يناير سنة 1963 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن الأستاذ/ ....................... المحامى ، كان قد أقام أمام هذه المحكمة - وبصفته وكيلاً عن المدعيتين - الدعوى رقم 3 لسنة 5 قضائية تنازع طالبا الحكم أصليا بتغليب الحكمين الصادرين من المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 28 يونيو سنة 1980 و16 مايو سنة 1981 الصادرين فى الطعنين رقمى 29، 30 لسنة 20 قضائية على التوالى دون الحكمين اللذين أصدرتهما محكمة النقض بتاريخ 30 يناير سنة 1963 و2 إبريل سنة 1969 فى الطعنين رقمى 30 لسنة 30 قضائية و17 لسنة 34 قضائية أحوال شخصية أجانب، واحتياطياً تغليب الحكمين الأخيرين دون الحكمين الأولين.
وحيث إن هذه المحكمة –وعلى ما يبين من حكمها الصادر فى 3 مارس سنة 1984- قد انتهت إلى عدم قبول الدعوى رقم 3 لسنة 5 قضائية المشار إليها مقيمة قضاءها فى ذلك على نظر حاصله أن الحكمين الصادرين من المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 29 و30 لسنة 20 قضائية قضيا باعتبار الخصومة منتهية استناداً إلى أن طلبات المدعى فى كل منهما قد تلاقت مع ما قررته الجهة الإدارية، وأن دعاوى إثبات الجنسية - وهى من علاقات القانون العام التى تربط الفرد بالدولة - يقصد بها تقرير مركز قانونى معين يستمد وجوده من قانون الجنسية ذاته، ولا يثبت باتفاق الخصوم عليه، وإنه بالتالى لايكون الحكمان الصادران من المحكمة الإدارية العليا على ما سلف البيان قد فصلا فى النزاع حول الجنسية بحكم حائز لقوة الأمر المقضى يحول دون طرح النزاع من جديد بشأن إثباتها أو نفيها، بما مؤداه انتفاء قيام تناقض بين هذين الحكمين والحكمين الصادرين من محكمة النقض فى الطعنين رقمى 30 لسنة 30 قضائية و17 لسنة 34 قضائية أحوال شخصية . متى كان ذلك، وكان الأستاذ المحامى / ............ قد أقام دعوى أخرى برقم 6 لسنة 6 قضائية تنازع منتهيا فى صحيفتها إلى طلب تغليب الحكمين الصادرين من المحكمة الإدارية العليا السالف بيانهما على قضاء محكمة النقض بتاريخ 30 يناير سنة 1963 فى الطعن رقم 30 لسنة 30 قضائية أحوال شخصية المشار إليه، وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا فى هذه الدعوى الصادر عنها بتاريخ 4 مايو سنة 1991 قد خلص إلى عدم قبولها لعدم تقديم المحامى الذى قام بإيداع صحيفتها سند وكالته عند الإيداع وحتى إقفال باب المرافعة فى الدعوى، وهو ما حدا به إلى إقامة الدعوى الماثلة . مرفقاً بصحيفتها سند وكالته عن المدعيتين. وكان انتفاء وكالته بالخصومة عن المدعيتين فى الدعوى رقم 6 لسنة 6 قضائية تنازع، مؤداه بطلان إجراءاتها، وهو بطلان لا يستنفد ولاية المحكمة ، ولا يحول دون رفع الدعوى إليها من جديد مستوفية شرائط قبولها.
وحيث إن الدعوى الماثلة - وقد أقامها المدعى بالطلبات عينها التى كان قد حدد بها موضوع الدعوى رقم 6 لسنة 6 قضائية تنازع- إنما تنحل إلى نزاع فى شأن تنفيذ أحكام قضائية نهائية يدعى وقوع تناقض بينها. وكانت الدعوى الماثلة لا يتقيد رفعها بميعاد باعتبار أن العدالة يؤذيها أن تؤوول إدارتها إلى صدور حكمين نهائيين يناقض أحدهما الآخر فى موضوع واحد بما يجعل تنفيذهما معاً أمراً متعذراً. ولازم ذلك أن تتدخل المحكمة الدستورية العليا- وكلما رفع الأمر إليها لفض هذا التناقض، وهو تناقض لايد للمدعى فيه. ومرد الأمر عند ثبوته إلى مجاوزة إحدى الجهتين القضائيتين لولايتها التى حدد المشرع تخومها وافتئاتها على الولاية الثابتة للجهة القضائية الأخرى المتنازعة معها، بما يحتم تقويم الإخلال بقواعد الاختصاص الولائى لتحديد أى الحكمين أحق بالتنفيذ. متى كان ذلك، وكانت الدعوى الماثلة تردد الطلبات عينها التى تناولتها هذه المحكمة من قبل فى الدعوى رقم 3 لسنة 5 قضائية تنازع قاضية - بحكمها الصادر فى 3 مارس سنة 1984- بعدم قبولها لانتفاء التناقض المدعى به، فإن إثارة المدعى النزاع حولها من جديد- ومن خلال الدعوى الراهنة - بمقولة أن الاحكام المدعى تناقضها مدارها جميعا جنسية مورثة المدعيتين وتضادها فى تحديدها، لا يعدو أن يكون طعنا على الحكم الصادر فى الدعوى رقم 3 لسنة 5 قضائية المشار إليها بالمخالفة للمادة 48 من قانون المحكمة الدستورية العليا التى تنص على أن أحكامها نهائية وغير قابلة للطعن، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى المماثلة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعيتين المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة