الدعوى 13 لسنة 11 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 13 لسنة 11 بتاريخ 18/04/1992

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 18ابريل سنة 1992 الموافق 15شوال سنة 1412هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين : الدكتور محمد ابراهيم ابو العينين، ومحمد ولى الدين جلال، وفاروق عبد الرحيم غنيم، وحمدى محمد على ، وسامى فرج يوسف، والدكتور عبد المجيد فياض. اعضاء

وحضور السيد المستشار / السيد عبد الحميد عمارة المفوض

وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 32 لسنة 11 قضائية دستورية

المرفوعة من

...........................

ضد

السيد / رئيس الجمهورية

السيد / رئيس مجلس الشعب

السيد / رئيس مجلس الوزراء

السيد / وزير العدل

السيد / المستشار النائب العام

الاجراءات

بتاريخ 19 من يونية سنة 1989 أودعت المدعية قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى طالبة الحكم : أولا : بعدم دستورية القرار بقانون رقم 10 لسنة 1961 فى شأن مكافحة الدعارة فى الجمهورية العربية المتحدة ، وثانياً : بعدم دستورية المادتين ( 9 / ج )(15) من القرار بقانون المشار إليه لمخالفة اجراءات إصداره لأحكام الدستور.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أقامت الدعوى الجنائية قبل المدعية فى القضية رقم 1397 لسنة 1985جنح آداب القاهرة ناسبة لها ممارسة الدعارة على وجه الاعتياد مع الرجال دون تمييز لقاء أجر، وطلبت عقابها بالمادتين ( 9/ج ، 15) من القرار بقانون رقم 10 لسنة 1961فى شأن مكافحة الدعارة فى الجمهورية العربية المتحدة ،وبالجلسة المحددة لمحاكمتها دفع وكيلها بعدم دستورية أحكام القرار بقانون المشار إليه، فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى الجنائية لاتخاذ

اجراءات الطعن

بعدم الدستورية فأقام وكيلها الدعوى الماثلة .

وحيث إن المدعية تنعى على القرار بقانون المشار إليه أن رئيس الجمهورية أصدره فى غيبة السلطة التشريعية دون أن تتوافر حالة الضرورة التى تخول رئيس الجمهورية وفقاً لنص المادة (53) من الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة الصادر سنة 1958 – أن يصدر حال غياب مجلس الأمة أى تشريع أو قرار مما يدخل أصلا فى اختصاص هذا المجلس على أن يعرض عليه فور انعقاده، كما تنعى المدعية على ذلك القرار بقانون عدم اقراره مادة مادة بالمخالفة لنص المادة (22) من الدستور المؤقت سالف البيان التى تنص على

ما يلى : لا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة ، ولا يجوز تقرير مشروع قانون إلا بعد أخذ الرأى فيه مادة مادة . هذا بالإضافة إلى صدور القرار بقانون المطعون عليه بالمخالفة لنص المادة (13) من ذلك الدستور التى تنص على أن يتولى السلطة التشريعية مجلس يسمى مجلس الأمة يحدد عدد من أعضائه ويتم اختيارهم بقرار من رئيس الجمهورية على أن يكون نصفهم على الأقل من مجلس الأمة المصرى ومجلس الأمة السورى ، ذلك أن رئيس الجمهورية هو الذى يدعو مجلس الأمة إلى الانعقاد وبفض دورته وفقاً لنص المادة (17) من الدستور المشار إليه، ومنذ قيام الوحدة وحتى يوليو سنة 1960 لم يصدر رئيس الجمهورية قراراً بإحياء هذا النص المعطل ولا تكشف مضابط مجلس الأمة حين دعى إلى الانعقاد عن الكيفية التى تم بها تشكيله ولا دليل على أن أعضاء مجلس الأمة الذين اختارهم رئيس الجمهورية نصفهم على الأقل من أعضاء مجلس الأمة المصرى ومجلس الأمة السورى ، الأمر الذى يصم مجلس الأمة ببطلان التكوين، وهو بطلان يمتد إلى قراراته ومن بينها قراره بالموافقة على القرار بقانون المطعون عليه.

وحيث إن هذه المناعى جميعها وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة تعتبر من المطاعن الشكلية التى تقوم فى مبناها على مخالفة نص تشريعى للأوضاع الاجرائية التى تطلبها الدستور سواء فى ذلك ما كان منها متصلاً باقتراح النصوص التشريعية أو اقرارها أو إصدارها حال انعقاد السلطة التشريعية ، أو ما كان منها متعلقا بالشروط التى يفرضها الدستور لمباشرة الاختصاص باصدارها فى غيبة السلطة التشريعية أو بتفويض منها، ومن ثم ينسحب قضاء هذه المحكمة فى الدعوى الماثلة إلى تلك المطاعن وحدها، ولا يعتبر الحكم الصادر برفضها وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة مطهرا للنصوص التشريعية المطعون عليها من العيوب الموضوعية التى قد تشوبها

أو مانعا كل ذى مصلحة من طرحها على هذه المحكمة وفقا لقانونها .

وحيث أن ما تنعاه المدعية من مخالفة القرار بقانون المطعون عليه لنص المادة (22) من الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة الصادر سنة 1958 التى تنص على ألا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة ، ولا تجيز تقرير مشرع قانون إلا بعد أخذ الرأى فيه مادة مادة ، مردود بأن حكمها ينسحب إلى القوانين التى تقرها السلطة التشريعية الأصيلة ممثلة فى مجلس الأمة ولا شأن لها بالتدابير العاجلة التى يتخذها رئيس الجمهورية لمواجهة حالة الضرورة فى إطار السلطة التشريعية الاستثنائية التى يملكها وفقاً لنص المادة (22) من الدستور المؤقت التى تخوله أن يصدر رأى قرار أو تشريع مما يدخل أصلا فى اختصاص مجلس الأمة إذا دعت الضرورة إلى اتخاذه حال غيابه .

وحيث إن المدعية تنعى على المجلس التشريعى الذى أقر القرار بقانون المطعون عليه عند عرضه عليه فور انعقاده بطلان تكوينه وهو بطلان يمتد إلى قراراته ومن بينها قراره بالموافقة على ذلك القرار بقانون .

وحيث إن هذا النعى مردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن بطلان تكوين المجلس التشريعى عند ثبوته لا ينسحب إلى القوانين التى أقرها ولا إلى القرارات أو التدابير التى اتخذها قبل نشر الحكم ببطلان تكوينه فى الجريدة الرسمية بل تظل جمعيها محمولة على أصلها من الصحة بما مؤداه بقاؤها نافذة معمولاً بها إلى أن تقرر الجهة المختصة دستوريا إلغاءها أو تعديلها أو تقضى هذه المحكمة بعدم دستورية نصوصها التشريعية إذا كانت المطاعن الموجهة إليها تقوم على وجه آخر غير بطلان تكوين المجلس التشريعى فى ذاته .

وحيث إن المدعية تنعى على القرار بقانون المطعون عليه صدوره عن رئيس الجمهورية لمجرد دعم الأخلاق وصونها وهو ما لا تقوم به حالة الضرورة الى تخول رئيس الجمهورية استخدام الرخصة التشريعية الاستثنائية المخولة له بمقتضى المادة (53) من الدستور المؤقت .

وحيث إن هذا النعى مردود بأن الدساتير المصرية المتعاقبة بدءاً بدستور سنة 1923 وانتهاء بالدستور القائم تفصح جميعها عن اعتناقها نظرية الضرورة وتضمينها لأحكامها فى صلبها تمكينا للسلطة التنفيذية فيما بين أدوار انعقاد السلطة التشريعية أو حال غيابها من مواجهة أوضاع قاهرة أو ملحة تطرأ خلال هذه الفترة الزمنية وتلجئها إلى الاسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير فى شأنها ومن ثم يكون تدخلها بهذه التدابير وتطبيقها لها، مبرراً بحالة الضرورة ومستندا إليها وبالقدر الذى يكون متناسبا مع متطلباتها، وبوصفها تدابير من طبيعة استثنائية ، ذلك أن الأصل فى نصوص الدستور وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنها تمثل القواعد والأصول التى يقوم عليها نظام الحكم فى الدولة ، وهى باعتبارها كذلك تتبوأ مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التى يتعين احترامها والعمل بموجبها باعتبارها أسمى القواعد الآمرة وأحقها بالنزول على احكامها. وإذ كان الدستور قد حدد لكل سلطة عامة وظائفها الأصلية وما تباشره من أعمال أخرى لا تدخل فى نطاقها، بل تعد استثناء يرد على أصل انحصار نشاطها فى المجال الذى يتفق مع طبيعة وظائفها، وكان الدستور قد حصر هذه الأعمال الاستثنائية وبين بصورة تفصيلية قواعد ممارستها، تعين على كل سلطة فى مباشرتها لها أن تلتزم حدودها الضيقة وأن تردها إلى ضوابطها الدقيقة التى عينها الدستور، وإلا وقع عملها مخالفا لأحكامه .

وحيث أن سن القوانين هو مما تختص به السلطة التشريعية تباشره وفقا للدستور فى إطار وظيفتها الأصلية ، وكان الأصل أن تتولى السلطة التشريعية بنفسها مباشرة هذه الوظيفة التى أسندها الدستور لها، وأقامها عليها، إلا أن الدساتير المصرية جميعها، كان عليها أن توازن بما يقتضيه الفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من تولى كل منهما لوظائفها فى المجال المحدد لها أصلا، بضرورة المحافظة على كيان الدولة واقرار النظام فى ربوعها ازاء ما قد تواجهه فيما بين أدوار انعقاد السلطة التشريعية أو حال غيابها من مخاطر تلوح نذرها أو تشخص الأضرار التى تواكبها،يستوى فى ذلك أن تكون هذه المخاطر من طبيعة مادية أو أن يكون قيامها مستندا إلى ضرورة تدخل الدولة بتنظيم تشريعى يكون لازما لمواجهة التزاماتها الدولية الحالة ، ولقد كان النهج الذى التزمته هذه الدساتير على اختلافها وعلى ضوء موجبات هذه الموازنة هو تخويلها السلطة التنفيذية الاختصاص باتخاذ التدابير العاجلة اللازمة لمواجهة أوضاع استثنائية سواء بالنظر إلى طبيعتها أو مداها. وتلك هى حالة الضرورة التى اعتبر الدستور قيامها من الشرائط التى تطلبها لمزاولة هذه الاختصاص الاستثنائى ، ذلك أن الاختصاص المخول للسلطة التنفيذية فى هذا النطاق لا يعدو أن يكون استثناء من أصل قيام السلطة التشريعية على مهمتها الأصلية فى المجال التشريعى ، إذ كان ذلك، وكانت التدابير العاجلة التى تتخذها السلطة التنفيذية لمواجهة حالة الضرورة نابعة من متطلباتها، فان انفكاكها عنها يوقعها فى حومة المخالفة الدستورية ، ذلك أن توافر حالة الضرورة بضوابطها الموضوعية التى لا تستقل السلطة التنفيذية بتقديرها هى علة اختصاصها بموا جهة الأوضاع الطارئة والضاغطة بتلك التدابير العاجلة بل هى مناط مباشرتها لهذا الاختصاص واليها تمتد الرقابة الدستورية التى تباشرها هذه المحكمة للتحقق من قيامها فى الحدود التى رسمها الدستور لها ولضمان

ألا تتحول هذه الرخصة التشريعية وهى من طبيعة استثنائية إلى سلطة تشريعية كاملة ومطلقة لا قيد عليها ولا عاصم من جموحها وانحرافها .

وحيث إن البين من الاطلاع على المذكرة الايضاحية لقرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة بالقانون رقم 10 لسنة 1961 فى شأن مكافحة الدعارة فى الجمهورية العربية المتحدة أن رئيس الجمهورية أصدر القرار رقم 884 بتاريخ 11 مايو سنة 1959 مقرراً بمقتضاه انضمام الجهمورية العربية المتحدة إلى الاتفاقية الدولية لمكافحة الاتجار فى الأشخاص واستغلال دعارة الغير الموقعة فى ليك سكس بتاريخ 21 مارس سنة 1950 وكانت المادة الأولى منها تقرر موافقة الدول أطرافها على معاقبة أى شخص يقوم بقصد اشباع شهوة الغير بحمل أى شخص آخر أو ترغيبه أو تقديمه لأغراض الدعارة أو أستغلال دعارته ولو كان ذلك بموافقته، كما تلزم الاتفاقية الدول أطرافها بالعمل على معاقبة كل من يفتح بيتا للدعارة أو يديره أو يقوم بتمويله مع علمه بذلك، وكذلك كل من يؤجر بناء أو مكانا أو جزءا من بناء أو مكان أو يستأجره بقصد دعارة الغير إلى غير ذلك من الأعمال التى تعتبر شروعا فى ارتكاب أى جريمة مما تقدم أو تعد من الأفعال التحضرية لها. إذ كان ذلك، وكان انضمام الجمهورية العربية المتحدة إلى تلك الاتفاقية يجعلها طرفا فيها ويلزمها بالعمل على تنفيذ احكامها ومن بينها إلغاء الدعارة فى كل صورها باعتبار أن الدعارة وما يتبعها من شر الاتجار فى الأشخاص بقصد اشباع شهوات الغير تناقض كرامة الانسان وتعرض للخطر مصالح الفرد والأسرة والجماعة ، وهو ما واجهته الاتفاقية بذهابها إلى حد الزام الدول أطرافها بأن تعمل على اتخاذ التدابير التى من شأنها منع البغاء وضمان تأهيل ضحاياه واصلاحهم اجتماعيا عن طريق الخدمات الاجتماعية والصحية والاقتصادية والتعليمية وغيرها من الخدمات المتصلة بها، وكذلك اتخاذ التدابير اللازمة لتنظيم دعاية مناسبة لتحذير الجمهور من مخاطر الاتجار بالأشخاص فى مجال الدعارة ، فضلاً عن إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بالقوانين واللوائح المعمول بها لديها فى شأن المسائل التى تنظمها الاتفاقية وكذلك نصوص القوانين واللوائح الجديدة وكافة التدابير التى تتخذ لتنفيذ أحكامها . إذ كان ذلك، وكان البغاء عند انضمام الجمهورية العربية المتحدة إلى الاتفاقية السالف بيانها محظوراً فى إقليمها الجنوبى ومنظماً فى إقليمها الشمالى ، وكان إنفاذ أحكام تلك الاتفاقية يقتضى تطبيقها على إقليمها لفرض العقوبة الملائمة على الصور المختلفة للبغاء سواء فى ذلك ما تعلق منها بالتحريض على البغاء أو المساعدة عليه أو إستغلاله أو إحترافه أو غير ذلك من أشكاله، فقد اصدر رئيس الجمهورية العربية المتحدة القرار بقانون رقم 10 لسنة 1961 فى شأن مكافحة الدعارة فى الجمهورية العربية المتحدة مؤكداً بالأحكام التى تضمنها ما يقتضيه النزول على الاتفاقية الدولية المشار إليها من إتخاذ التدابير التشريعية العاجلة التى تكفل إلغاء البغاء ومكافحته فى إقليمى الجمهورية ، وآية ذلك أن هذه الاتفاقية وإن كان لها قوة القانون عملاً بنص المادة (56) من الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة الصادر سنة 1958، والمادة (151) من الدستور القائم، إلا أن أحكامها تحيل إلى القوانين والنظم فى الدول أطرافها وتتطلب اقرار ما يكون لازما منها لتفصيل الأحكام التى أجملتها الاتفاقية بمراعاة أغراضها كى تحدد على ضوئها جرائم الفجور والدعارة فى أشكالها المختلفة ، وتقرر كذلك عقوباتها إلى غير ذلك من التدابير الاجتماعية والتعليمية والصحية التى تتصل بمكافحة البغاء فى صوره المتعددة وتأهيل ضحاياه، بما لا يجوز معه القول بانتفاء حالة الضرورة التى تسوغ إصدار رئيس الجمهورية للقرار بقانون المطعون عليه، الأمر الذى يعتبر معه الوجه من النعى على غير أساس .

وحيث إن ما تنعاه المدعية من أن القرار بقانون المطعون عليه لم يعد ساريا لوقوع انفصال بين اقليمى الجمهورية العربية المتحدة مردود بأن قالة انتهاء العمل بأحكام ذلك القرار بقانون - بفرض صحتها - لا تدل بذاتها على أن عوارا دستورياً شابها، وإنما يتمحض هذا الوجه من النعى – فى حقيقته – عن أن النصوص القانونية المتصلة بالتهمة التى نسبتها النيابة العامة إليها لا ينبغى تطبيقها عليها لسقوطها تبعاً لانفصال سوريا عن الدولة التى كانت تضمها مع مصر بما يعنيه ذلك من وجوب تبرئتها من هذه التهمة عملاً بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، وهو أمر يعود قانوناً إلى محكمة الموضوع ذاتها التى تختص دون غيرها بالتحقق ما إذا كانت الأعمال التى أتتها المدعية تشكل جريمة معاقباً وفقاً للقانون .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وإلزام المدعية المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

أمين السر رئيس المحكمة