الدعوى 7 لسنة 11 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 7 لسنة 11 بتاريخ 06/11/1993

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 6 نوفمبر 1993الموافق 21جمادى الاولى سنة 1414هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد ابراهيم ابو العينين رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين : فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور أعضاء

وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما المفوض

وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 7 لسنة 11 قضائية دستورية

المقامة من

السيد / .........................

ضد

1 - السيد / رئيس الجمهورية

2 - السيد / رئيس الوزراء

3 - السيد المستشار النائب العام

الاجراءات

بتاريخ اول فبراير سنة 1989 اودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، طالبا الحكم بعدم دستورية المادتين الخامسة والسادسة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 المعدل بالقانون رقم 157 ة 1959 ، 110 سنة 1980 ، 195 سنة 1983

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى اودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق والمداولة

حيث ان الوقائع - على ماييبن من صحيفة الدعوى وسائر الاوراق - تتحصل فى ان النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى - فى القضية رقم 3 لسنة 1983 جنح اشتباه مركز سنورس - بانه عد مشتبها فيه اذ سبق الحكم عليه اكثر من مرة فى جرائم السرقات وطلبت عقابه بالمواد 1/5 ، 6، 8 ، 9 ، 16 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 المعدل بالقوانين ارقام 157 سنة 1959 ، 110 سنة 1980 ، 195 سنة 1983 ، وبجلسة 6/11/1981 دفع المدعى بعدم دستورية المادتين الخامسة والسادسة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 فأجلت محكمة الموضوع نظر الدعوى لجلسة 1/1/1989 وصرحت له باتخاذ

اجراءات الطعن

بعدم الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .

وحيث ان المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على ان تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى ( أ ) ............. ( ب ) اذا دفع احد الخصوم اثناء نظر دعوى امام احدى المحاكم او احدى الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون او لائحة ، ورآت المحكمة او الهيئة ان الدفع جدى ، اجلت نظر الدعوى وحددت لمن اثار الدفع ميعاداً لايجاوز ثلاثة اشهر لرفع الدعوى بذلك امام المحكمة الدستورية العليا ، فاذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن ومؤدى هذا النص وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة ان المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى اتاح للخصوم اقامتها ، وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها ، فدل بذلك على انه اعتبر هذين الامرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع الا بعد ابداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل الا اذا رفعت خلال الاجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة اشهر ، وهذه الاوضاع الاجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية او بميعاد رفعها تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الاشكال الجوهرية التى تغيابها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالاجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده ، وبالتالى فان ميعاد الثلاثة اشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد اقصى لرفع الدعوى الدستورية التى تقام وفقا للنص سالف الذكر ، او الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع - فى غضون هذا الاجل - يعتبر ميعادا حتميا يتعين على الخصوم رفع دعواهم الدستورية قبل انقضائه والا كانت غير مقبولة .

وحيث انه لما كان ماتقدم ، وكان الثابت من الاوراق ان محكمة الموضوع قد صرحت للمدعى بجلسة 6/11/1988 والتى مثل فيها المدعى باتخاذ

اجراءات الطعن

بعدم الدستورية وقررت تأجيل نظر الدعوى لجلسة 1/1/1989 ، الا ان صحيفة الدعوى الدستورية لم تودع قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا الا بتاريخ 1/2/1989 ، اى بعد الميعاد المحدد لرفعها على ما سلف بيانه ،مما يتعين معه والحالة هذه الحكم بعدم قبولها ، ولا يغير من ذلك تكرار تأجيل محكمة الموضوع نظر الدعوى الموضوعية حتى جلسة 5/3/1986 ، اذ لا اعتداد بذلك فى مقام حساب الميعاد المحدد لرفع الدعوى الدستورية .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، والزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل اتعاب المحاماة.