الدعوى 7 لسنة 14 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 7 لسنة 14 بتاريخ 20/03/1993

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 20 مارس سنة 1993 م الموافق 27 رمضان سنة 1413 هــ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور. أعضاء

وحضور السيد المستشار/ محمد خيرى طه عبد المطلب رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد / رأفت محمد عبدالواحد أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 7 لسنة 14 قضائية تنازع.

 

المقامة من

السيد / ....................

ضد

1 - السيد / .....................

2 - السيد / .....................

الإجراءات

بتاريخ 18 أكتوبر سنة 1992 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف الاسكندرية فى الاستئناف رقم 428 لسنة 47 قضائية مساكن وتنفيذ الحكم الصادر من محكمة الجنح المستأنفة فى القضية رقم 10715 لسنة 1992 س غرب الاسكندرية مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .

حيث إن الوقائع –على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فيما قرره المدعى من أنه كان قد أقام الدعوى رقم 596 لسنة 1989 مدنى كلى مساكن الإسكندرية بطلب إلزام المدعى عليهما بأن يحررا عقد إيجار باسمه عن العين الكائنة بالعقار رقم 30 شارع محمد كريم وإذ خلص قضائية محكمة أول درجة إلى إلزام المدعى عليهما بتحرير عقد إيجار للمدعى عن عين النزاع، فقد استأنفاه أمام محكمة استئناف الإسكندرية ، وقيد استنئافهما برقم 428 لسنة 47 قضائية ، وإذ قضت المحكمة الاستئنافية بإلغاء حكم محكمة أول درجة وإخلاء المدعى من العين التى يستأجرها، وكان ذات النزاع فى موضوعه مرددا بين الخصوم أنفسهم أمام محكمة جنح أمن الدولة جمرك إسكندرية فى الدعوى رقم 43 لسنة 1991 التى قضى فيها حضوريا بتغريم المؤجر مبلغ مائة جنيه نظير تخلفه عن إبرام عقد إيجار للمدعى متضمناً البيانات المنصوص عليها قانوناً. وقد طعن المدعى عليهما على ذلك الحكم باستنافهما رقم 10715 لسنة 1992، وانتهت محكمة الجنح المستأنفة إلى تأييد الحكم المستأنف لأسبابه، بما مؤداه أن حكمين صارا متناقضين هما الحكم الجنائى الذى قطع بقيام علاقة إيجارية فى شأن عين النزاع، والحكم المدنى الذى اعتبر هذه العلاقة غير قائمة . وإذ كان هذان الحكمان نهائيين، وواجبى التنفيذ، وكانا قد تناقضا فى موضوع النزاع على نحو يتعذر معه تنفيذهما معاً، فقد أقام المدعى الدعوى الماثلة على أساس أن الاختصاص بفض هذا التناقض ينعقد للمحكمة الدستورية العليا دون غيرها طبقاً لنص المادتين 25 (ثالثا) و32 من قانونها.

وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين –طبقاً للبند ثالثاً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو –وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكون قد حسما النزاع فى موضوعه وتناقضاً بحيث يتعذر تنفيذهما معا، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض فى الأحكام، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، فإذا كان واقعاً بين حكمين صادرين من هيئتين تابعتين لجهة قضائية واحدة ، فإن هذه الجهة وحدها هى التى تكون لها ولاية الفصل فيه وفقاً للقواعد المعمول بها فى نطاقها. لما كان ذلك، وكان الحكمان المدعى بوقوع تناقض بينهما صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة ، هى جهة القضاء العادى ، وكان هذا التناقض لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، باعتبار أن الجهة القضائية التى تنتمى هاتان المحكمتان إليها هى التى تتولى النظر فيه وفقاً للقواعد التى تحكمها، فإن شروط قبول دعوى التناقض وفقاً لقانون المحكمة الدستورية العليا –وطبقاً لما جرى عليه قضاؤها- تكون متخلفة ، ويتعين من ثم القضاء بعدم قبول الدعوى .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .