جلسة 15 من مايو سنة 1995

برئاسة السيد المستشار / عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم إبراهيم نائب رئيس المحكمة ، على بدوى ، عبد العزيز محمد ومنير الصاوى .

( 151 )

الطعن رقم 1913 لسنة 58 القضائية .

ضرائب " الطعن الضريبى " " قرار لجنة الطعن " .

ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التى تقدم إليها من المصلحة أو الممول فى قرار لجنة الطعن . قصرها على نظر هذه الطعون وليس لها تقدير الأرباح ابتداء ولايتها بالنظر فى أمر الطعن الموجه إلى القرار لا يتعدى النظر فيما إذا كان هذا القرار صدر موافقاً لأحكام القانون أو بالمخالفة له . مفاده . أن ما لم يسبق عرضه على تلك اللجان لا يجوز طرحه ابتداء أمام المحكمة .

قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التى تقدم إليها من مصلحة الضرائب أو الممول فى قرار لجنة الطعن مقصورة وفقاً للمادتين 159 ، 160 من القانون رقم 157 لسنة 1981 على النظر فى هذه الطعون لأنها ليست هيئة مختصة بتقدير الأرباح ابتداء ولا هى بداية لتحكيم القضاء فى هذا التقدير وإنما هى هيئة لنظر فى طعن فى قرار أصدرته اللجنة وأن ولايتها بالنظر فى أمر الطعن الموجه إلى قرار اللجنة لا يتعدى النظر فيما إذا كان هذا القراار صدر موافقا لأحكام القانون أو بالمخالفة له – مما مفاده أن ما لم يكن قد سبق عرضه على اللجنة أو بحثه وأصدرت فيه قراراً لا يجوز طرحه ابتداء أمام المحكمة . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن لجنة الطعن أصدرت قرارها باعتبار الطعن كأن لم يكن ، وإذ طعن الممول فى قرار اللجنة تصدت محكمة أول درجة لاسباب الطعن الموضوعية المتعلقة بتقدير الأرباح وبحثها وفصلت فيها حال أن القرار المطعون فيه خلا من بحث الموضوع واقتصر فى الفصل فى شكل الطعن والتفتت عن دفاع المصلحة الطاعنة فى هذا الخصوص فإن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائى يكون فضلاً عن خطأه فى تطبيق القانون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح المطعون ضده من نشاطه فى أعمال المقاولات عن سنة 1980 بمبلغ 3905 ج ، وعن سنة 1981 بمبلغ 9385 ج ، وإذ اعترض أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت اعتبار الطعن كأن لم يكن ، طعن الطاعن فى هذا القرار بالدعوى رقم 8 لسنة 1986 الاسماعيلية الابتدائية ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت فى 26/5/1987 باعتبار صافى أرباح المطعون ضده من نشاطه موضوع الطعن مبلغ 1500 ج عن عام 1980 ، 878.428 ج عن عام 1981 أستأنفت المصلحة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 19 لسنة 12 ق الاسماعيلية ، وبتاريخ 6/3/1988 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى المصلحة الطاعنة بهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله والقصور فى التسبيب ذلك أن محكمة الموضوع تصدت للفصل فى مناسبة أرباح المطعون ضده عن سنتى النزاع مع  تقديرات مأمورية الضرائب حال أن قرار لجنة الطعن لم يتعرض لبحث موضوع الطعن أو يتناول تقديرات المأمورية إنما اقتصر البحث على الناحية الشكلية فحسب مما يقيد المحكمة إبان نظر الطعن الضريبى بما طرح عليها من مسائل يسنها اللجنة وفصلت فيها ، وقد تمسكت الطاعنة فى دفاعها أمام محكمة الاستئناف بخطأ الحكم الابتدائى لتعرضه لموضوع الطعن غير أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع الجوهرى الذى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى وقضى بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه مما يعيب الحكم بما سلف ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ذلك ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولاية المحكمة الابتدائية بنظر المطعون التى تقدم إليها من مصلحة الضرائب أو الممول فى قرار لجنة الطعن مقصورة وفقاً للمادتين 159 ، 160 من القانون رقم 157 لسنة 1981 على النظر فى هذه الطعون لأنها ليست هيئة مختصة بتقدير الأرباح ابتداء ولا هى بداية لتحكيم القضاء فى هذه التقدير وأنما هيئة هيئة لنظر فى طعن فى قرار أصدرته اللجنة وأن ولايتها بالنظر فى أمر الطعن الموجه إلى قرار اللجنة لا يتعدى النظر فيما إذا كان هذا القرار صدر موافقاً لأحكام القانون أو بالمخالفة له – مما مفاده أن ما لم يكن قد سبق عرضه على اللجنة أو بحثته وأصدرت فيه قراراً لا يجوز طرحه ابتداء أمام المحكمة ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن لجنة الطعن أصدرت قرارها باعتبار الطعن كأن لم يكن ، وإذ طعن الممول فى قرار اللجنة تصدت محكمة أول درجة لأسباب الطعن الموضوعية المتعلقة بتقدير الأرباح وبحثتها وفصلت فيها حال أن القرار المطعون فيه خلا من بحث الموضوع واقتصر على الفصل فى شكل الطعن والتفتت عن دفاع المصلحة الطاعنة فى هذا الخصوص فإن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائى يكون فضلاً عن خطأه فى تطبيق القانون معيباُ بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه .

ماأمتمنبت

ماأمتمنبت