الطعن رقم 6631 لسنة 62 ق تاريخ الجلسة 17 / 11 / 1993

 

برئاسة السيد المستشار/ ريمون فهيم اسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الناصر السباعي محمد إسماعيل غزالي، سيد قايد (نواب رئيس المحكمة) وعبد الله فهيم.

 

 مبدأ رقم  (1)

معاينة وفحص المبانى والمنشآت لترميمها وصيانتها . منوط بالجهة الإدارية . المواد 55 ، 56 ، 57 ق 49 لسنة 1977 . إختصاص اللجان المنصوص عليها فى القانون المذكور . نطاقه . قرارات هذه اللجان . قرارات إدارية يجوز لها ان تعدل عنها أو تلغيها متى كان الغرض من ذلك تحقيق المصلحة العامة .

مفاد المواد 55،56،57،65،من القانون رقم49لسنة1977- المنطبق علىواقعة الدعوى-وعلىما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع ناط بالجهة الإدارية المختصةمعاينة وفحص المبانى والمنشات وتقدير ما يلزم إتخاذه للمحافظة على الأرواح والأموال لترميمها أوصيانتها أو تدعيمها لجعلها صالحة للغرض المخصصةمن أجله إذا كان فى الترميم أو الصيانة أو التدعيم ما يحقق سلامتها أو الحفاظ عليها فى حالة جيدة،وتختص اللجان المنصوص عليها فىالمادة57من القانون المذكور بدراسة التقارير المقدمة من الجهات الإدارية المختصة بشئون التنظيم فيما يتعلق بتلك المبانى وإجراء المعاينات على الطبيعة وإصدار قرارات فى شأنها،وتعتبر القرارات التى تصدرها هذه اللجان قرارات إدارية يجوز لها أن تعدل عنها أو تلغيها ما دام الغرض من ذلك تحقيق المصلحة العامة.

 

 مبدأ رقم  (2)

قرار الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفحص المبانى والمنشآت بهدمها كلياً أو جزئياً . شرطه . أن تكون بحالة يخشى معه سقوطها أو سقوط جزء منها بما يعرض الأرواح والأموال للخطر .

المقرر أن مناط صحة ما تقرره الجه الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفحص المبانى والمنشآت من هدم المبانى كليا أو جزئيا أن تكون حالتها مما يخشى معه سقوط جزء منها حتى لا تتعرض الأرواح والأموال للخطر،لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الموضوع أن مبنى الصيدلية المؤجرة لها منفصل عن باقى العقار الصادر بشأنه القرار الهندسى رقم107لسنة1983المطعون فيه بما لا يعوق إزالته وأن حالته لا تستدعى الإزالة وقدمت تأييدا لذلك صوره من القرار رقم 000 الصادر بتشكيل لجنة من إدارة المرافق والشئون الهندسية بمحافظة الغربية بشأن الصيدلية المؤجرة لها وقد انتهت هذه اللجنة بعد المعاينة إلى أن مبنى الصيدلية منفصل ومقام على جزء من حديقة العقار موضوع القرار المطعون فيه،وأنه يبعد عن العقار من جميع الجهات ولا يعوق تنفيذ قرار الإزالة وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضائه بإزالة العقار حتى سطح الأرض شاملا جميع وحداته والصيدلية على ما أورده بمدوناته من أن " 000" دون أن يواجه بأسباب خاصة دفاع الطاعنة المشار إليه على ضوء ما أصدرته الجهة الإدارية بالقرار رقم 0000 سالف الذكر ولدلالة ما هو صادر من تلك الجهة فى هذا الشأن رغم أنه دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب.

 

الوقائع

 

حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنة والمطعون ضده الثاني – بصفته - وآخرين الدعوى رقم 199 لسنة 1984 أمام محكمة طنطا الابتدائية طالباً الحكم بتعديل القرار الهندسي المطعون فيه إلى إزالة العقار المبين بالصحيفة ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، قضت بتعديل القرار المطعون فيه إلى الترميم. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1560 لسنة 40 ق طنطا - كما أقامت الطاعنة استئنافاً فرعياً برقم 1373 لسنة 41 ق طنطا، ضمت المحكمة الاستئنافين وندبت ثلاث خبراء، وبعد أن أودعوا تقريرهم حكمت بتاريخ 1992/11/26 بتعديل القرار المطعون فيه إلى إزالة العقار شاملاً جميع وحداته بما في ذلك الصيدلية المؤجرة إلى الطاعنة. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وإذ أمرت المحكمة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً بالنسبة للصيدلية وحددت جلسة لنظر الطعن، قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.

 

الحيثيات

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن الصيدلية المؤجرة لها، مبنى حديث، منفصل عن العقار الصادر بالقرار الهندسي رقم 107 لسنة 1983 بشأنه وأن حالته لا تستدعي الإزالة، ودللت على ذلك بقرار اللجنة الهندسية رقم 88 لسنة 1992 الذي خلص إلى ما سبق، وإلى أن مبنى الصيدلية لا يعوق تنفيذ القرار بهدم العقار، إلا أن الحكم المطعون فيه انتهى في قضائه إلى إزالة الصيدلية ضمن العقار محل القرار الهندسي المطعون فيه دون أن يواجه دفاعه المشار إليه على ضوء القرار الهندسي الجديد ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد ـ ذلك أن مفاد المواد 55، 56، 57، 65 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - المنطبق على واقعة الدعوى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع ناط بالجهة الإدارية المختصة معاينة وفحص المباني والمنشآت وتقدير ما يلزم اتخاذه للمحافظة على الأرواح والأموال لترميمها أو صيانتها أو تدعيمها لجعلها صالحة للغرض المخصصة من أجله إذا كان في الترميم أو الصيانة أو التدعيم ما يحقق سلامتها أو الحفاظ عليها في حالة جيدة، وتختص اللجان المنصوص عليها في المادة 57 من القانون المذكور بدراسة التقارير المقدمة من الجهات الإدارية المختصة بشئون التنظيم فيما يتعلق بتلك المباني وإجراء المعاينات على الطبيعة وإصدار قرارات في شأنها، وتعتبر القرارات التي تصدرها هذه اللجان قرارات إدارية يجوز لها أن تعدل عنها أو تلغيها ما دام الغرض من ذلك تحقيق المصلحة العامة، كما أن من المقرر أن مناط صحة ما تقرره الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفحص المباني والمنشآت من هدم المباني كلياً أو جزئياً أن تكون حالتها مما يخشى معه سقوطها أو سقوط جزء منها حتى لا تتعرض الأرواح والأموال للخطر، لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع أن مبنى الصيدلية المؤجرة لها منفصل عن باقي العقار الصادر بشأن القرار الهندسي رقم 107 لسنة 1983 المطعون فيه بما لا يعوق إزالته وأن حالته لا تستدعي الإزالة وقدمت تأييداً لذلك صورة من القرار رقم 88 لسنة 1992 الصادر بتشكيل لجنة من إدارة المرافق والشئون الهندسية بمحافظة الغربية بشأن الصيدلية المؤجرة لها وقد انتهت هذه اللجنة بعد المعاينة إلى أن مبنى الصيدلية منفصل ومقام على جزء من حديقة العقار موضوع القرار المطعون فيه، وأنه يبعد عن العقار من جميع الجهات ولا يعوق تنفيذ قرار الإزالة، إذ أقام الحكم المطعون فيه قضائه بإزالة العقار حتى سطح الأرض شاملاً جميع وحداته والصيدلية على ما أورده بمدوناته من أن "المحكمة تقر النتيجة التي خلصت إليها لجنة الخبراء ... ومفادها إزالة العقار حتى سطح الأرض شاملاً جميع وحداته والصيدلية ضمن وحدات العقار لعدم جدوى الترميم" دون أن يواجه بأسباب خاصة دفاع الطاعنة المشار إليه على ضوء ما أصدرته الجهة الإدارية بالقرار رقم 88 لسنة 1992 سالف الذكر ولدلالة ما هو صادر من تلك الجهة في هذا الشأن رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.