جلسة 29 من نوفمبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم زكى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد حسن العفيفى ، عادل نصار ، إبراهيم بركات نواب رئيس المحكمة وإبراهيم الخضيرى .
306
الطعن رقم 1958 لسنة 58 ق :
تأمينات اجتماعية " اصابة عمل " ، " وفاة صاحب العمل " .
- وفاة صاحب العمل المؤمن عليه . اعتبارها إصابة عمل . شرطه . أن يقع أثناء وبسبب تأدية النشاط الذى تم التأمين عليه بسببه . مثال :
مفاد نص المادة 16 من قانون التأمين الاجتماعى على اصحاب الأعمال ومن فى حكمهم الصادر بالقانون رقم 108 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1981 وبالقانون 48 لسنة 1984 والمادتين الأولى والعاشرة من قرار وزير الشئون والتأمينات الاجتماعية رقم 282 لسنة 1977 باللائحة التنفيذية للقانون المذكور . انه يشترط لإعتبار الوفاة اصابية بسبب حادث عمل بالنسبة لأصحاب الأعمال المؤمن عليهم أن يقع الحادث لهم أثناء ولسبب تأديتهم لنشاطهم الذى تم التأمين عليهم بسببه ، بما لازمه أن يقع الحادث بالنسبة لأصحاب الأعمال المؤمن عليهم بصفتهم ملاك وسائل النقل أثناء تأديتهم لنشاطهم بوسيلة النقل التى تم التأمين عليهم بسببها .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من المحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها أقامت الدعوى رقم 3712 لسنة 1987 مدنى اسيوط الإبتدائية على الطاعنة – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – بطلب الحكم بأحقيتها وأولادها القصر فى صرف معاش إصابى وما يترتب على ذلك من فروق مالية ، وقالت بيانا للدعوى أنه بتاريخ 8/1/1985 توفى زوجها أثناء قيادته للسيارة رقم 3082 أجرة أسيوط وإذ صرفت لها الهيئة الطاعنة معاش وفاة طبيعية ورفضت صرف معاش الوفاة الأصابية المقررة للمصابين أثناء وبسبب العمل بحجة أن مورثها وقت وفاته لم يكن يؤدى نشاطه على السيارة المؤمن عليها رقم 2081 أجرة أسيوط فقد أقامت الدعوى بطلباتها أنفه البيان ، بتاريخ 18/12/1986 قضت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها عن نفسها وبصفتها معاش الوفاة الإصابية من تاريخ وفاة مورثهم . إستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 11 لسنة 62 ق اسيوط ، وبتاريخ 9/3/1988 حكمت بتعديل الحكم المستأنف بإجراء المقاصة بين المبالغ التى تم صرفها على أساس المعاش الطبيعى وتلك المستحقة والمعاش الأصابى – طعن الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث إن الطعن اقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك تقول أن مفاد نص المادة 20 من القانون رقم 108 لسنة 1986 والعاشرة من قرار وزير الشئون والتأمينات الاجتماعية رقم 282 لسنة 1977 أنه يتعين لإعتبار الوفاة إصابية بسبب حادث عمل أن يقع الحادث للمؤمن عليه أثناء وبسبب تأديته نشاطه كصاحب عمل بوسيلة النقل التى تم التأمين عليه بسببها ، وإذ كان الثابت بالأوراق أن الحادث الذى وقع لمورث المطعون ضدها إنما وقع له أثناء قيادته لسيارة خلاف السيارة المؤمن عليها كمالك وقائد لها وعلى الرغم من ذلك إعتبر الحكم المطعون فيه وفاته نتيجة إصابة عمل فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك لأنه لما كانت المادة 16 من قانون التأمين الأجتماعى على أصحاب الأعمال ومن فى حكمهم الصادر بالقانون رقم 108 لسنة 1976 والمعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1981 وبالقانون 48 لسنة 1984 تنص على أنه " ............... وفى حالة إستحقاق المعاش للعجز أو الوفاة نتيجة إصابة عمل يربط المعاش بواقع 80 % من دخل الإشتراك أو متوسط دخول الاشتراك بحسب الأحوال وتحدد اللائحة التنفيذية الشروط والأوضاع التى يتعين توافرها لإعتبار العجز أو الوفاه نتيجة إصابة عمل " وكانت المادة العاشرة من قرار وزير الشئون والتأمينات الاجتماعية رقم 282 لسنة 1977 باللائحة التنفيذية للقانون المذكور تنص على أنه " يعتبر العجز الكامل أو الوفاة التى تقع للمؤمن عليه ناتجة من إصابة عمل فى الحالات الآتية : 1- إذ نشأ العجز الكامل أو الوفاة نتيجة حادث أو مؤثر خارجى مفاجئ وقع له أثناء وبسبب تأديته نشاطه ..............."
كما تنص المادة الأولى من ذات القرار على أن النشاط المقصود فى أحكام هذا القرار هو " ما يزاوله المؤمن عليه من عمل أو نشاط يخضع بمقتضاه لأحكام القانون " فإن مفاد ذلك أنه يشترط لإعتبار الوفاة إصابية بسبب حادث عمل بالنسبة لأصحاب الأعمال المؤمن عليهم أن يقع الحادث لهم اثناء وبسبب تأديتهم لنشاطهم الذى تم التأمين عليهم بسببه بما لازمه أن يقع الحادث بالنسبة لأصحاب الأعمال المؤمن عليهم بصفتهم ملاك وسائل النقل أثناء تأديتهم لنشاطهم بوسيلة النقل التى تم التأمين عليهم بسببها ، لما كان ذلك وكان واقع الدعوى الذى تكشف عنه أوراقها أن الحادث الذى وقع لمورث المطعون ضدها إنما وقع له أثناء قيادته لسيارة أخرى غير السيارة رقم 2081 أجرة أسيوط المؤمن عليه كمالك وقائد لها ومن ثم فإن هذا الحادث الذى أودى بحياته لا يعتبر إصابة عمل ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وإعتبره إصابة عمل رتب عليها القضاء للمطعون ضدها بالمعاش المقرر لتلك الحالة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم 11 لسنة 62 ق اسيوط بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .