جلسة 26 من نوفمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / حسن غلاب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / صلاح عطية ورضوان عبد العليم نائبى رئيس المحكمة وانور جبرى وبدر الدين السيد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

173

الطعن رقم 4220 لسنة 59 القضائية

غش . حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها ".

وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة . المادة 310 إجراءات .

اكتفاء الحكم فى بيان الدليل بما أثبته مفتش الأغذية بالمحضر من أن المتهم قام بغش اللبن دون بيان ما إذا كان الغش بإضافة مادة أخرى إليه أو ينزع جزء من الدسم قصور .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الدليل بالقول بأن مفتش الأغذية أثبت بمحضره أن المتهم قام بغش اللبن دون أن يبين ما إذا كان الغش بإضافة مادة آخرى إليه أو بنزع جزء من الدسم الذى فيه وسنده فى ذلك فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة .

 

الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه عرض للبيع شيئا من أغذية الإنسان ( لبن ) مغشوشا مع علمه بذلك . وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 9 ، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1966 . ومحكمة جنح الفيوم قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وتغريمه مائة جنيه ونشر ملخص الحكم فى جريدتين يوميتين . استأنف ومحكمة الفيوم الابتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .

فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ................ إلخ .

 

المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة غش اللبن قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة وظروفها ومؤدى الأدلة التى استخلص منها الحكم ثبوت وقوعها من الطاعن مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على قوله " وحيث أن الواقعة توجز فيما أثبته مفتش الأغذية فى محضره المؤرخ 24/11/1985 من أن المتهم قام بغش اللبن وحيث أن التهمة ثابته فى حق المتهم مما جاء بمحضر الضبط سالف البيان التى خلت الأوراق مما ينال من سلامته فى الاسناد والاثبات الأمر الذى يتعين معاقبته طبقا لمواد الاتهام وعملا بنص المادة 204 / 2 أ . ج " . لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الدليل بالقول بأن مفتش الأغذية أثبت بمحضره أن المتهم قام بغش اللبن دون أن يبين ما إذا كان الغش بإضافة مادة آخرى إليه أو بنزع جزء من الدسم الذى فيه وسنده فى ذلك فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ