جلسة 17 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / حسن غلاب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود رضوان ورضوان عبد العليم نائبى رئيس المحكمة وبدر الدين السيد وحسن أبو المعالى أبو النصر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
186
الطعن رقم 6759 لسنة 59 القضائية
حكم " بطلانه " " سقوطه " . محكمة الجنايات " سقوط أحكامها " . نقض " نظره والحكم فيه " .
اجاز المادة 33 من القانون 57 لسنة 1959 للنيابة العامة والمدعى بالحقوق المدنية والمسئول عنها الطعن بطريق النقض فى الحكم الصادر من محكمة الجنايات فى غيبة المتهم بجناية .
مؤدى نص المادة 395 إجراءات هو تقرير بطلان الحكم الصادر فى غيبة المتهم إذا حضر أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة. هذا البطلان فيه معنى سقوطه . اثر ذلك : اعتبار الطعن فيه بالنقض غير ذى موضوع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان القانون قد أجاز فى المادة 33 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض للنيابة العامة والمدعى بالحقوق المدنية والمسئول عنها كل فيما يختص به الطعن بطريق النقض فى الحكم الصادر من محكمة الجنايات فى غيبة المتهم بجناية ، وكانت المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية تجرى على أنه " إذا حضر المحكوم عليه فى غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة يبطل حتماً الحكم السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو بالتضمينات ويعاد نظر الدعوى أمام المحكمة ، وإذا كان الحكم السابق بالتضمينات قد نفذ تأمر المحكمة برد المبالغ المتحصلة كلها أو بعضها " فإن مؤدى هذا النص هو تقرير بطلان الحكم الصادر فى غيبة المتهم واعتباره كأن لم يكن ، ولما كان هذا البطلان الذى أصاب الحكم الغيابى الصادر من محكمة الجنايات فى الجناية المنسوبة إلى المطعون ضده فيه معنى سقوط هذا الحكم مما يجعل الطعن فيه غير ذى موضوع ، ومن ثم فإن الطعن المقدم من النيابة العامة عنه يعتبر ساقطاً بسقوطه .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وأخرين بأنهم أولا : سهل للآخرين تعاطى جوهراً مخدراً ( حشيش ) بغير مقابل وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
ثانياً : أحرز بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى الجوهر المخدر سالف الذكر فى غير الأحوال المصرح بها قانون ، وإحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ، ومحكمة جنايات طنطا قضت غيابيا للمطعون ضده عملا بالمواد 1 ، 2 ، 35 ، 37 ، 38 ، 42/1 ، 47 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 1966 ، 61 لسنة 1977 والبند رقم 57 من الجدول رقم واحد الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع إعمال المادة 32 / 2 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه ويغلق المحل ( المقهى ) لمدة ثلاثة أشهر .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .
المحكمة
من حيث إن النيابة العامة تعيب على الحكم المطعون أنه إذ دان المطعون ضده ............... بجنايتى تسهيل تعاطى المخدر للغير وإحراز جوهر مخدر بغير قصد من القصود وأوقع عقوبة واحدة هى عقوبة الجريمة الأولى الأشد عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات قد اخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه نزل بالعقوبة المقيدة للحرية عن الحد الأدنى المقرر لها فى المادة 35 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 كما أوقعت وقت عقوبة غلق المحل لمدة ثلاثة أشهر وكان عليه أن يقضى بالغلق نهائيا عملا بالمادة 47 من القانون سالف الذكر ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ صدر غيابيا بالنسبة للمطعون ضده .......... بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاثة سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه وبغلق لمقهى لمدة ثلاثة أشهر فى جنايتى تسهيل تعاطى مخدر الحشيش لباقى المتهمين إحراز جوهر مخدر بغير قصد من القصود ، فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وكان يبين من الإطلاع على المفردات التى أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقا للطعن ، أن المحكوم ضده قبض عليه واعيدت إجراءات محاكمته وصدر الحكم حضوريا بتاريخ 9 من ديسمبر سنة 1990 . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أجاز فى المادة 33 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض للنيابة العامة والمدعى بالحقوق المدنية والمسئول عنها كل فيما يختص به الطعن بطريق النقض فى الحكم الصادر من محكمة الجنايات فى غيبة المتهم بجناية ، وكانت المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية تجرى على أنه " إذا حضر المحكوم عليه فى غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة يبطل حتما ، الحكم السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة او بالتضمينات ويعاد نظر الدعوى أمام المحكمة ، وإذا كان الحكم السابق بالتضمينات قد نفذ تأمر المحكمة برد المبالغ المتحصلة كلها أو بعضها " فإن مؤدى هذا النص هو تقرير بطلان الحكم الصادر فى غيبة المتهم واعتباره كأن لم يكن ، ولما كان هذا البطلان الذى أصاب الحكم الغيابى الصادر من محكمة الجنايات فى الجناية المنسوبة إلى المطعون ضده فيه معنى سقوط هذا الحكم مما يجعل الطعن فيه غير ذى موضوع ، ومن ثم فإن الطعن المقدم من النيابة العامة عنه يعتبر ساقطا بسقوطه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ