جلسة 10 من نوفمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود البنا وحسن حشيش نائبى رئيس المحكمة وسمير أنيس والبشرى الشوربجى .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
164
الطعن رقم 6764 لسنة 59 القضائية
تفتيش " إذن التفتيش . تنفيذه " نيابة عامة . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " نقض " حالات الطعن . خطأ فى تطبيق القانون " " اسباب الطعن ما يقبل منها " .
إنقضاء الأجل المحدد للتفتيش فى الأمر الصادر به . لا يبطله . تنفيذ مقتضاه بعد ذلك . شرط صحته : تجديد مفعوله . الإحالة عليه بصدد تجديد مفعولة جائزة ومنتجة لاثرها . مخالفة ذلك : خطأ فى تطبيق القانون .
كون الخطأ قد حجب المحكمة من نظر موضوع الدعوى . أثره ؟
من المقرر أن إنقضاء الأجل المحدد للتفتيش فى الأمر الصادر به لا يترتب عليه بطلانه وإنما لا يصح تنفيذ مقتضاه بعد ذلك إلى أن يجدد مفعوله ، وينبنى على ذلك أن الإحالة عليه بصدد تجديد مفعولة جائزة ومنتجة – لأثرها ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن التجديد صدر به إذن النيابة فى يوم 29/10/1986 بعد الإذن الصادر منه بتاريخ 15/10/1986 لمدة عشرة أيام ولما كانت الطاعنة لا تجادل فى أن التفتيش جرى عقب صدور الإذن بمد مفعول ذلك الأمر لمدة عشر أيام فإن قضاء الحكم ببطلان التفتيش استناداً إلى ما تقدم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .
اتهمت النيابة العامة كلا من : 1- ............................... 2 _ ........................................... 3- ............................................... 4 - .................................................. ( طاعن ) 5- ........................................ ( طاعن ) 6- ............................................... ( طاعن ) 7- ........................................ ( طاعن ) 8- ............................................... ( طاعن ) 9- ....................................... ( طاعن ) فى قضية الجناية رقم ............................. بأنهم : 1- المتهمون من الأول إلى الرابع حازوا بقصد الترويج أوراق مالية مقلدة ومتداولة قانونا فى الخارج وهى الأوراق المالية فئة المائة دولار الأمريكى المضبوطة والمقلدة على غرار الأوراق المالية الصحيحة على النحو المبين بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وقدرها ثمانى عشرة ورقة من فئة المائة دولار أمريكى المقلد مع علمهم بأمر تقليدها . 2- روجوا الأوراق المالية المقلدة المضبوطة آنفة البيان مع علمهم بأمر تقليدها بأن دفعوا بها إلى التداول على النحو المبين بالتحقيقات . 3- المتهم الثانى : شرع فى ترويج الأوراق المالية المقلدة " خمس عشرة ورقة " من فئة المائة دولار أمريكى المقلد آنفة البيان مع علمه بأمر تقليدها بأن دفع بها إلى التداول على النحو المبين بالتحقيقات وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه هو ضبطه والجريمة متلبس بها . 4 – المتهمون من الرابع إلى التاسع : اتفقوا فيما بينهم اتفاقا جنائياً الغرض منه ارتكاب جناية ترويج عمله ورقية متداولة فى البلاد والخارج وهى الأوراق المالية فئة المائة دولار أمريكى المقلد واتحدت إرادتهم جميعاً على ذلك بأن اتفقوا مع المتهم الأول على إحضار العملة الورقية المقلدة لترويجها داخل البلاد . وأحالتهم إلى محكمة ....................... لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملا بالمادة 203 ، 304 / 1 من قانون الإجراءات الجنائية بحبس كل من المتهمين الثلاثة لمدة سنة واحدة مع الشغل وبراءة الباقين (المطعون ضدهم ) .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض .................. إلخ .
المحكمة
ومن حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم قد أخطأ فى تطبيق القانون وذلك لأنه تساند فى قضائه بالبراءة على بطلان إذن الضبط والتسجيل لصدوره بعد إنتهاء أجل إذن سابق هو الإذن الذى أصدر وكيل نيابة الشئون المالية والتجارية وانتهت مدة سريانه فى يوم 25/10/1986 فى حين أن النيابة العامة قامت بتجديد الإذن بتاريخ 29/10/1986 مما يصح معه اعتبار الإذن اللاحق امتدادا له إلا أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه عرض لما يثيره المطعون ضدهم ورد عليه بقوله : " وحيث أن المقدم ..................... حرز محضراً بتاريخ 14/10/1986 أثبت فيه واقعة الترويج المنوه عنها وعرضه على السيد وكيل النيابة للإذن بتسجيل اللقاءات الخاصة بالمتهمين وضبط وتفتيش سكن ومحل وشخص المتهم الرابع – وبتاريخ 15/10/1986 أذن السيد وكيل النيابة بضبط وتفتيش سكن وشخص ومحل المتهم الرابع على أن يكون ذلك خلال عشرة أيام – وبتاريخ 23/10/1986 صدر إذن السيد قاضى محكمة الطور بتسجيل اللقاءات التى تتم بين المتهمين الأول والرابع على أن يكون ذلك خلال سبعة أيام من تاريخ الإذن فصدر إذن السيد وكيل النيابة – بناء على إذن السيد القاضى بندب المقدم ................... لإجراء التسجيل – وبتاريخ 29/10/1986 أمر السيد وكيل نيابة الشئون المالية والتجارية بمد فترة الإذن الصادر فى 15/10/1986 بتجديد الإذن الصادر منه بتاريخ 23/10/1986 ومفاد ذلك أن السيد وكيل النيابة قد أمر بتاريخ 29/10/1986 بمد الإذن الصادر منه بتاريخ 15/10/1986 لمدة عشرة أيام وهو الإذن الذى انتهى مفعوله وسقطت قوته يوم 25/10/1986 مما يفيد أنه مد إذنا غير قائم قانونا ، وغير نافذ المفعول ، ذلك أن إذن التفتيش يكون سارياً طوال الفترة المحددة فيه فإذا ما انتهت هذه الفترة زال كل أثر قانونى له واصبح بغير فاعلية لا نفاذ له ولا قوة ، فإذا حدث مدة للإذن بعد زوال أثره القانونى فإن المد يقع على معدوم فلا يقيم له سندا ولا يعطى له صلاحية – لما كان ذلك ، فإن الأمر بمد إذن التفتيش يكون باطلا ويكون ما تلاه من إجراءات قد وقع باطلا " كذلك وما قاله الحكم من ذلك غير سديد فى القانون ، إذ أن انقضاء الإجل المحدد للتفتيش فى الأمر الصادر به لا يترتب عليه بطلانه وإنما لا يصح تنفيذ مقتضاه بعد ذلك إلى أن يجدد مفعوله ، وينبنى على ذلك أن الإحالة عليه بصدد تجديد مفعوله جائز ومنتجة – لأثرها . ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن التجديد صدر به إذن النيابة فى يوم 29/10/1986 بعد الإذن الصادر منه بتاريخ 15/10/1986 لمدة عشرة أيام ولما كانت الطاعنة لا تجادل فى أن التفتيش جرى عقب صدور الإذن بمد مفعول ذلك الأمر لمدة عشرة أيام فإن قضاء الحكم ببطلان التفتيش استناداً إلى ما تقدم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة دون حاجة لبحث باقى ما تثيره الطاعنة .