جلسة 15 من مايو سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / ناجى اسحق وفتحى خليفة نائبى رئيس المحكمة وعلى الصادق عثمان وإبراهيم عبد المطلب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
114
الطعن رقم 11267 لسنة 59 القضائية
( 1 ) نقض " ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام " .
عدم جواز الطعن فى الأحكام الصادرة فى المخالفات ، إلا ما كان مرتبطا منها بجناية أو جنحة .
ثبوت أن الحكم المطعون فيه صادر فى مخالفة . وجوب القضاء بعدم جواز الطعن . لا يغير من ذلك ما نص عليه المشرع من توقيع عقوبة الغرامة المقررة لها عن كل يوم إمتناع عن التنفيذ علة ذلك : إرتفاع مبلغ الغرامة المحكوم بها لتعدد أيام الامتناع لا يغير من نوع الجريمة وإعتبارها مخالفة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد قصرت حق الطعن على الأحكام النهائية الصادرة فى مواد الجنايات والجنح دون المخالفات إلا ما كان منها مرتبطا بها ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة اقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعن بوصف أنه " إمتنع عن تنفيذ الحكم الصادر بتصحيح أعمال البناء المخالفة وهى الجريمة المعاقب عليها بنص المادة 24 من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء بعقوبة الغرامة التى لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة جنيهات عن كل يوم يمتنع فيه المخالف عن تنفيذ الحكم أو القرار النهائى للجنة المختصة من إزالة أو تصحيح أو إستكمال أعمال البناء المخالفة ، مما يدخلها فى عداد المخالفات طبقا لنص المادة 12 من قانون العقوبات بعد تعديلها بالقانون رقم 169 لسنة 1981 ، ولا يغير من ذلك ما نص عليه المشرع من توقيع عقوبة الغرامة عن كل يوم يمتنع فيه المخالف عن التنفيذ ، إذ لا يعدو ذلك أن يكون إستثناء من مبدأ وحدة الواقعة فى الجرائم المستمرة ، إعتبر فيه الشارع كل يوم يمتنع فيه المخالف عن التنفيذ واقعة قائمة بذاتها تستحق عنها غرامة مستقلة ، ومن ثم فإنه مهما تعددت أيام الامتناع وإرتفع تبعا لتنفيذها مبلغ الغرامة المحكوم بها ، فإن ذلك لا يغير من نوع الجريمة وإعتبارها مخالفة لا يجوز الطعن فى الحكم الصادر فيها بطريق النقض .
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه لم يقم بتنفيذ ما قضى به الحكم من تصحيح أعمال البناء خلال المدة التى حددتها اللجنة المختصة . وطلبت عقابة بالمادة 24 من القانون رقم 106 لسنة 1976 . ومحكمة جنح البلدية بالأسكندرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة قرش عن كل يوم تأخير فى تنفيذ الحكم السابق . إستأنف المحكوم عليه – ومحكمة الاسكندرية الابتدائية ( بهيئة إستئنافية ) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف عارض ، وقضى فى معارضته بقبولها شكلا ، وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه .
فطعن الأستاذ / ..................... المحامى عن الأستاذة ............................ المحامية نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
ومن حيث إن المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد قصرت حق الطعن على الأحكام النهائية الصادرة فى مواد الجنايات والجنح دون المخالفات إلا ما كان منها مرتبطا بها ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعن بوصف أنه " إمتنع عن تنفيذ الحكم الصادر بتصحيح أعمال البناء المخالفة " وهى الجريمة المعاب عليها بنص المادة 24 من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء بعقوبة الغرامة التى لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة جنيهات عن كل يوم يمتنع فيه المخالف عن تنفيذ الحكم أو القرار النهائى المختصة من إزالة أو تصحيح أو إستكمال أعمال البناء المخالفة ، مما يدخلها فى عداد المخالفات طبقا لنص المادة 12 من قانون العقوبات بعد تعديلها بالقانون رقم 169 لسنة 1981 ، ولا يغير من ذلك ما نص عليه المشرع من توقيع عقوبة الغرامة عن كل يوم يمتنع فيه المخالف عن التنفيذ ، إذ لا يعدو ذلك أن يكون إستثناء من مبدأ وحدة الواقعة فى الجرائم المستمرة ، إعتبر فيه الشارع كل يوم يمنع فيه المخالف عن التنفيذ واقعة قائمة بذاتها تستحق عنها غرامة مستقلة ، ومن ثم فإنه مهما تعددت أيام الامتناع وإرتفع تبعا لتعددها مبلغ الغرامة المحكوم بها لا يغير من نوع الجريمة وإعتبارها مخالفة لا يجوز الطعن فى الحكم الصادر فيها بطريق النقض ، مما يتعين معه عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ