جلسة 15 من أكتوبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / حسن عميرة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / طلعت الاكيابى نائب رئيس المحكمة وجابر عبد التواب وأمين عبد العليم وفتحى حجاب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
136
الطعن رقم 12075 لسنة 59 القضائية
معارضة " المصلحة فى الطعن " . إستئناف " المصلحة فيه " . طعن " نظرة والحكم فيه " . نقض " حالات الطعن . الخطأ فى تطبيق القانون " .
عدم جواز معارضة المتهم أو استئنافه للحكم الصادر ببراءته . علة ذلك ؟
لا يضار الطاعن بطعنه . مخالفة ذلك . خطأ فى تطبيق القانون يوجب النقض والتصحيح .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- من المقرر أن الحكم الغيابى القاضى ببراءة الطاعن من التهمة المسندة إليه لا يعتبر أنه أضر به حتى يصح له أن يطعن فيه بأى وجه من وجود الطعن . مما كان يوجب القضاء فى معارضته فى الحكم الغيابى الابتدائى القاضى ببرائته بعدم جواز المعارضة ، وفى استئنافه الحكم الابتدائى القاضى بالبراءة بعدم جواز الاستئناف . وكان من المقرر أنه لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وصدر فى معارضة الطاعن الاستئنافية بما يتضمن إلغاء الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بتأييد حكم البراءة المستأنف ، وقضى بحبس الطاعن لمدة خمسة عشر يوما ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون لأنه أضر بالطاعن فى معارضته ، مما يوجب تصحيحه بإلغاء كل من الحكمين الغيابى الاستئنافى والصادر فى المعارضة الابتدائية وتأييد الحكم الغيابى الابتدائى القاضى ببراءة الطاعن .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالأوراق المملوكة ................ والمسلمة إليه على سبيل الوكالة لنقلها فاختلسها لنفسه إضراراً بالمجنى عليها . وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات ، وادعت المجنى عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح ايتاى البارود قضت غيابيا عملا بمادة الاتهام ببراءة الطاعن من التهمة المسند إليه . عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه . استأنف . ومحكمة دمنهور الابتدائية ( بهيئة استئنافية ) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم خمس عشر يوما والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ / .................. المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .................... إلخ .
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التبديد قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن الحكم أضر بالطاعن فى معارضته فى الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بتأييد حكم البراءة المستأنف ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن البين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت ضد الطاعن بتهمة تبديد ، ومحكمة أول درجة قضت غيابيا ببراءته من التهمة المسندة إليه . فعارض ، وقضى بتأييد الحكم المعارض فيه . فأستأنف ، وقضى غيابيا بتأييد الحكم المستأنف فعارض ، وقضى بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبسه لمدة خمسة عشر يوما . لما كان ذلك ، وكان الحكم الغيابى الابتدائى القاضى ببراءة الطاعن من التهمة المسندة إليه لا يعتبر أنه أضر به حتى يصح له أن يطعن فيه بأى وجه من وجوه الطعن ، مما كان يوجب القضاء فى معارضته فى الحكم الغيابى الابتدائى القاضى ببراءته بعدم جواز المعارضة ، وفى استئنافه الحكم الابتدائى القاضى بالبراءة بعدم جواز الاستئناف ، وكان من المقرر أنه لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وصدر فى معارضة الطاعن الاستئنافية بما يتضمن إلغاء الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بتأييد حكم البراءة المستأنف ، وقضى بحبس الطاعن لمدة خمسة عشر يوما ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون لأنه أضر بالطاعن فى معارضته الاستئنافية ، مما يوجب تصحيحه بإلغاء كل من الحكمين الغيابى الاستئنافى والصادر فى المعارضة الابتدائية وتأييد الحكم الغيابى الابتدائى القاضى ببراءة الطاعن دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ