جلسة 1 من أكتوبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / حسن غلاب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / رضوان عبد العليم وانور جبرى وبدر الدين السيد وحسن أبو المعالى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

131

الطعن رقم 12108 لسنة 59 القضائية

( 1 ) دخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة . قصد جنائى . جريمة " أركانها " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .

الركن المادى فى جريمة دخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة . ما هيته ؟

القوة فى هذه الجريمة ، هى ما يقع على الأشخاص لا الأشياء .

وضع قفل على باب العقار لا يصدق عليه معنى الدخول بالمعنى الذى عناه الشارع ولا يتحقق به استعمال القوة التى تقع على الأشخاص .

عدم بيان الحكم لما وقع من الطاعن من آفعال تعد دخولاً لعين النزاع بقصد منع حيازته بالقوة .

قصور .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-    لما كان الدخول المكون للركن المادى فى الجريمة المذكورة هو كل فعل يعتبر تعرضا ماديا للغير فى حيازته للعقار حيازة فعلية بنية الافتئات عليها بالقوة . والقوة فى هذه الجريمة هى ما تقع على الأشخاص لأعلى الأشياء . وكان وضع قفل على باب العقار لا يصدق عليه معنى الدخول الاصطلاحى الذى عناه الشارع وبينه حسبما تقدم ، كما أنه لا يتحقق به استعمال القوة التى ينبغى أن تقع على الأشخاص لاعلى الأشياء ، ولا ينم بذاته على قصد استعمال القوة بالمعنى المذكور حين ذلك الدخول ، فإن ما أورده الحكم تبريراً لقضائه لا يبين ما وقع من الطاعن من أفعال تعد دخولا لعين النزاع بقصد منع حيازتها بالقوة ، بما يجعله معيبا بالقصور فى البيان .

 

 

 

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : دخل الحانوتين المبينين بالأوراق فى حيازة ....... بقصد منع حيازته بالقوة على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمادة 370 من قانون العقوبات . وادعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح قسم المنشية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بتغريم المتهم مائتين جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت وتأييد قرار قاضى الحيازة الصادر بتاريخ .......... ومحكمة الاسكندرية الإبتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .

فطعن الأستاذ ........... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ .

 

المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة دخول محلين " حانوتين " معدين لحفظ المال فى حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة وإلزامه مبلغ التعويض المؤقت ، قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأن الحيازة المادية لعين النزاع انتقلت منه إلى المدعى العام الاشتراكى بوضع الاختام عليها وتسلمه مفاتيحها ثم عادت الحيازة إلى الطاعن دون أن يقع منه ما يعد دخولا للعين بقصد منع حيازة أحد لها بالقوة ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

ومن حيث إنه يبين من الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إنه عول فى إدانة الطاعن بجريمة دخول محلين معدين لحفظ المال بقصد منع حيازتهما بالقوة وألزمه التعويض على مجرد إنه قام بكسر الأقفال الموضوعة عليهما ووضع أقفال أخرى بدلا منها . لما كان ذلك ، وكان الدخول المكون للركن المادى فى الجريمة المذكورة هو كل فعل يعتبر تعرضا ماديا للغير فى حيازته للعقار حيازة فعلية بنية الافتئاب عليها بالقوة ، والقوة فى هذه الجريمة هى ما تقع على الأشخاص لأعلى الأشياء ، وكان وضع قفل على باب العقار لا يصدق عليه معنى الدخول بالمعنى الاصطلاحى الذى عناه الشارع وبينه حسبما تقدم ، كما أنه لا يتحقق به استعمال القوة التى ينبغى أن تقع على الاشخاص لأعلى الأشياء ، ولا ينم بذاته على قصد استعمال القوة بالمعنى المذكورة حين ذلك الدخول ، فإن ما أورده الحكم تبريراً لقضائه لا يبين ما وقع من الطاعن من أفعال تعد دخولا لعين النزاع بقصد منع حيازتها بالقوة ، بما يجعله معيبا بالقصور فى البيان متعينا نقضه والإعادة ، وذلك دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ