7 من نوفمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / محمد الصوفى عبد الجواد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد زايد وأحمد عبد الرحمن نائبى رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعى ومحمد عادل الشوربجى .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

159

الطعن رقم 12681 لسنة 59 القضائية

( 1 ) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . إثبات " شهود " . حكم . " تسبيبه . تسبيب معيب " .

العبرة فى الأحكام بما تجريه المحكمة من تحقيقات بالجلسة .

 

( 2 ) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " .

حق المتهم فى إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق طالما أن باب المرافعة مازال مفتوحا .

 

( 3 ) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " .

الدفاع المكتوب فى مذكرة مصرح بها هو تتمة للدفاع الشفوى المبدى بجلسة المرافعة أو بديل عنه إن لم يكن قد أبدى . للمتهم أن يضمنها ما يشاء من أوجه الدفاع . وأن يضمنها ما يعن له من طلبات التحقيق المنتجة فى الدعوى إذا لم يسبقها دفاعه الشفوى .

( 4 ) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . محكمة استئنافية . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " . إثبات " شهود " .

حق المحكمة الاستئنافية فى أن لا تجرى تحقيقا وتحكم على مقتضى الأوراق . مقيد بوجوب مراعاتها مقتضيات حق الدفاع .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المادة 413 إجراءات توجب عليها أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاء الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة واستيفاء كل نقص فى إجراءات التحقيق . وجوب أن تورد فى حكمها ما يدل على مواجهة الدعوى والإلمام بها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

1-    الأصل أن الأحكام فى المواد الجنائية إنما تبنى على التحقيقات التى تجريها المحكمة فى الجلسة .

 

2-    من المقرر أن حق الدفاع الذى يتمتع به المتهم يخول له إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق طالما أن باب المرافعة مازال مفتوحاً .

 

3-    من المقرر أن الدفاع المكتوب فى مذكرة مصرح بها هو تتمة للدفاع الشفوى المبدى بجلسة المرافعة أو هو بديل عنه إن لم يكن قد أبدى فيها ، ومن ثم يكون للمتهم أن يضمنها ما يشاء من أوجه الدفاع بل له إذا لم يسبقها دفاعه الشفوى أن يضمنها ما يعن له من طلبات التحقيق المنتجة فى الدعوى والمتعلقة بها .

 

4-    من المقرر أن المحكمة الاستئنافية فى الأصل لا تجرى تحقيقا وتحكم على مقتضى الأوراق إذ أن حقها فى ذلك مقيد بوجوب مراعاتها مقتضيات حق الدفاع بل إن القانون يوجب عليها طبقا لنص المادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاة الذى تندبه لذلك الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفى كل نقص فى إجراءات التحقيق ثم تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها .

 

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه دخل عقاراً فى حيازة أخرى هى .............. ولم يخرج منه بناء على تكليف ممن لها الحق فى ذلك بقصد منع حيازتها . وطلبت عقابه بالمادتين 373 ، 373 مكرراً من قانون العقوبات . وادعت ............ مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح المنتزة قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بتغريم المتهم بمبلغ مائتى جنيه وتأييد قرارالسيد قاضى الحيازة بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة . استأنفت المحكوم عليه . ومحكمة الاسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستأنف .

فطعن الأستاذ / .................... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ................ إلخ .

المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة دخول عقار فى حيازة آخر ولم يخرج منه بناء على تكليفه ممن لهم الحق فى ذلك قد شابه قصور فى التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن دفاع الطاعن المكتوب فى مذكرتيه المقدمتين إلى محكمتى أول وثانى درجة قام على أنه اشترى المنزل بما فيه الوحدة السكنية موضوع النزاع من وكيل الملاك الأستاذ ................ المحامى وأن الأخير سلمه الوحدة خالية من المستأجرين وقد طلب الطاعن من المحكمة سماع شهادته إلا أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه ولم تعن بتمحيص دفاعه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إنه لما كان الأصل أن الأحكام فى المواد الجنائية إنما تبنى على التحقيقات التى تجريها المحكمة فى الجلسة وكان حق الدفاع الذى يتمتع به المتهم يخول له إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق طالما أن باب المرافعة مازال مفتوحا ، وكان يبين من الإطلاع على المفردات التى أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن محامى الطاعن قدم مذكرتين إلى محكمتى أول وثانى درجة أشار فيهما إلى دفاعه الموضح بوجه الطعن ، فإن هذا الدفاع يعد هاما لتعلقه بتحقيق الدعوى لإظهار الحقيقة فيها مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له وأن تمحص عناصره ، أما وقد أمسكت عنه فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب فضلا عن إخلاله بحق الدفاع ولا يقدح فى ذلك أن محاضر جلسات المحاكمة قد خلت من تمسك الطاعن بطلب سماع شهادة وكيل الملاك مادام الثابت أن الطاعن لم يبد دفاعا بالجلسة بعد أن صرحت له المحكمة بدرجتيها بتقديم مذكرات ، ومن المقرر أن الدفاع المكتوب فى مذكرة مصرح بها هو تتمة للدفاع الشفوى المبدى بجلسة المرافعة أو هو بديل عنه إن لم يكن قد أبدى فيها . ومن ثم يكون للمتهم أن يضمنها ما يعن له من طلبات التحقيق المنتجة فى الدعوى والمتعلقة بها كما لا يغير من الأمر إن المحكمة الاستئنافية فى الأصل لا تجرى تحقيقا وتحكم على مقتضى الأوراق إذ أن حقها فى ذلك مقيد بوجوب مراعاتها مقتضيات حق الدفاع بل إن القانون يوجب عليها طبقا لنص المادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاة الذى تندبه لذلك الشهود الذين كان يجب سماعهم امام محكمة أول درجة وتستوفى كل نقض فى إجراءت التحقيق ثم تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها ، لما كان ما تقدم ، وكانت المحكمة قد أغفلت طلب الطاعن تحقيق الدعوى بسماع شهادة وكيل الملاك الأستاذ .............. المحامى ولم تلق بالا إلى دفاعه ولم تواجهه على حقيقته أو تعنى بتمحيصه وهو دفاع جوهرى لو صح لتغير معه وجه الرأى فى الدعوى فإن حكمها يكون معيبا بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ