جلسة 21 أكتوبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مجدى منتصر وحسن حمزة نائبى رئيس المحكمة وفتحى الصباغ ومصطفى كامل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
140
الطعن رقم 13762 لسنة 59 القضائية
إيجار أماكن . خلو رجل . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .
جريمة اقتضاء مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار المنصوص عليها فى المادة 29 / 1 من القانون 49 لسنة 1977 . مغايرتها لجريمة اقتضاء مقدم إيجار المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة ذاتها .
إدانة الحكم فى مدوناته التى قام عليها قضاؤه واقعة الدعوى على نحو يكشف عن إختلال فكرته عن عناصرها وعدم استقرارها فى عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة بعيبه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كانت جريمة أقتضاء مبلغ إضافى خارج نطاق عقد الإيجار المؤثمة بالفقرة الأولى من المادة 26 من القانون رقم 49 لسنة 1977 تغاير جريمة اقتضاء مقدم إيجار على خلاف الشروط المقررة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر والمعدلة بالمادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، وكان ما ذهب إليه الحكم فى بعض أسبابه من أن المبلغ الذى دفعه المبلغ إلى الطاعن هو مقدم إيجار ، يناقض ما جاء بالأسباب ذاتها من أن هذه المبالغ دفعت خارج نطاق عقد الإيجار ، الأمر الذى يكشف عن اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها فى عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة . لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : بصفته مالكا تقاضى مقدم إيجار أكثر من المقرر على النحو المبين بالأوراق ، وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 25 ، 26 ، 66 ، 77 ، 86 من القانون 49 لسنة 1977 . وأودعت المجنى عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة أمن الدولة الجزئية بدسوق قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام أولا : بعدم قبول الادعاء المدنى .
ثانيا : بحبس المتهم شهرا وكفالة خمسين جنيها وتغريمه أثنى عشر ألف جنيه وإلزامه برد مبلغ ستة آلاف جنيه للمجنى عليها . استأنف ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية " مأمورية دسوق الاستئنافية " قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / ................ المحامى عن الدكتور ............ المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ............. إلخ .
المحكمة
حيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة خلو الرجل قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه فساد فى الاستدلال ذلك أنه خلط بين تقاضى أى مبلغ خارج نطاق عقد الإيجار على سبيل خلو الرجل وبين تقاضى هذا المبلغ على سبيل مقدم الإيجار وذلك اعتناقا من الحكم لخطأ شائع مؤداه أن مقدم الإيجار متى تجاوز الحد قانونا صار خلوا مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أورد مؤدى أقوال شاهدى الإثبات بما مفاده أنهما حضرا واقعة الاتفاق على التأجير واستلام الطاعن مبلغ ستة آلاف جنيه على سبيل مقدم الإيجار من المبلغ ثم خلص الحكم إلى اطمئنان المحكمة إلى شهادتهما والأخذ بها فى مجال إسناد التهمة إلى المتهم لتقاضيه مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار وعاقبه عملا بالمادة 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بالحبس شهرا مع الشغل بغرامة قدرها اثنى عشر ألف جنيه وإلزامه برد مبلغ ستة آلاف جنيه للمجنى عليها . لما كان ذلك ، وكانت جريمة اقتضاء مبلغ إضافى خارج نطاق عقد الإيجار المؤثمة بالفقرة الأولى من المادة 26 من القانون رقم 49 لسنة 1977 تغاير جريمة اقتضاء مقدم إيجار على خلاف الشروط المقررة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر والمعدلة بالمادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، وكان ما ذهب إليه الحكم فى بعض أسبابه من أن المبلغ الذى دفعه المبلغ إلى الطاعن هو مقدم إيجار . يناقض ما جاء بالاسباب ذاتها من أن هذه المبالغ دفعت خارج نطاق عقد الإيجار . الأمر الذى يكشف عن اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها فى عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة . لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ