جلسة 12 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد اللطيف أبو النيل وعمار إبراهيم نائبى رئيس المحكمة وأحمد جمال عبد اللطيف وحسن عبد الباقى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 184 )
الطعن رقم 13763 لسنة 59 القضائية
مقدم إيجار . إيجار أماكن . قانون " تفسيره " . نقض " حالات الطعن . الخطأ فى القانون " " أسباب الطعن . تصدرها " . محكمة النقض " سلطتها " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " .
إلزام المتهم فى جريمة تقاضى مقدم إيجار برد ما تقاضاه كاملا دون احتساب القدر المسموح له بتقاضيه قانون . خطأ فى القانون . حق محكمة النقض تصحيحه والحكم بمقتضى القانون .
المبانى المنشأة اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون 136 لسنة 1981 . جواز تقاضى مقدم إيجار عنها . المبانى المنشأة قبل ذلك خضوعها للقانون 49 لسنة 1977 .
استظهار الحكم تاريخ انشاء المبنى . واجب . اغفال ذلك . قصور .
القصور له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون .
مثال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان الحكم قد حصل واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن تقاضى من المجنى عليه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه منها ألف وخمسمائة جنيه تأمين والنصف الآخر على سبيل مقدم الإيجار وقد تحرر بهذه المناسبة عقد إيجار بدون تاريخ ولم تكن أعمال التشطيبات النهائية قد تمت ، وتحددت القيمة الإيجارية بخمسين جنيها شهريا ، وخلص الحكم من أقوال المجنى عليه والشهود إلى ثبوت أركان هذه الجريمة فى حق الطاعن واستنزال المبالغ المسموح بتقاضيها كمقدم إيجار لمدة سنتين تطبيقا لأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 من قدر الغرامة الذى يتعين القضاء به بيد أنه أوقع عليه عقوبة الحبس وإلزمه برد المبلغ كاملا للمجنى عليه دون أن يحتسب منه القدر المسموح للطاعن بتقاضيه كمقدر إيجار خلافا لما تقضى به المادتان 24 و 25 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، وهو ما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الخطأ الذى تردى فيه الحكم المطعون فيه وأن تحكم بمقتضى القانون عملا بنص المادة 39 / 1 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، إلا أنه ازاء ما نصت عليه المادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 من اجازة تقاضى مقدم إيجار بشروط معينة حددتها بالنسبة للمبانى المنشأة اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون فى 31 من يوليو سنة 1981 ، وكان مفاد ذلك أن المبانى المنشأة قبل هذا التاريخ تبقى خاضعة فى خصوص تقاضى مقدم الإيجار لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 بما كان لازمه أن يستظهر الحكم تاريخ انشاء المبنى للوقوف على القانون الواجب التطبيق على الواقعة ، أما وإنه قد افتقر إلى هذا البيان الجوهرى فإنه يكون قد تعيب بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو ما يتسع له وجه الطعن – وتعجز هذه المحكمة عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى – كما صار اثباتها فى الحكم ، وأن تقول كلمتها فى شأن ما يثيره الطاعن بوجه الطعن .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه – أولا : اقتضى من المستأجر لمسكنه تأمينا يزيد على أجرة شهرين .
ثانيا : وهو مؤجر لمسكن تقاضى مقدم إيجار يزيد عن الحد المقرر قانونا . وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 5 ، 26 / 2 ، 76 / 1 ، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 . وادعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة أمن الدولة الجزئية بالأقصر قضت حضوريا اعتباريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ وتغريمه ستة آلاف جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمجنى عليه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه عن المتهمين وعدم قبول الدعوى المدنية ، استأنف المحكوم عليه ومحكمة الأقصر الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهرا وتغريمه ثلاثة آلاف وأربعمائة جنيه وتأييده فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ / ............................. المحامى عن الأستاذ / ............................................. المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .
المحكمة
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تقاضى مبالغ على سبيل مقدم الإيجار والتأمين تزيد عن المسموح به قانونا قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ذلك بأنه أوقع عليه عقوبة الحبس على الرغم من أنها ليست من بين العقوبات المقررة لهذه الجريمة . كما قضى بإلزامه برد مبلغ ثلاثة آلاف جنيه للمجنى عليه وهو ما يجاوز المبالغ التى خلص الحكم إلى أحقية المجنى عليه فى استردادها . الأمر الذى يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن البين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية قبل الطاعن بوصف أنه خلال شهر فبراير سنة 1985 تقاضى من المستأجر مبالغ تزيد عن مقدار التأمين ومقدم الإيجار المسموح بهما قانونا وطلبت معاقبته بالمواد 1 ، 5 ، 26 / 2 ، 76 / 1 ، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 . وقضت محكمة أول درجة بمعاقبة الطاعن بالحبس لمدة ثلاثة أشهر وتغريمة ستة آلاف جنيه وإلزامه برد مبلغ ثلاثة آلاف جنيه للمجنى عليه .
فأستأنف الطاعن ومحكمة ثانى درجة قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم شهرا وتغريمه ثلاثة آلااف واربعمائة جنيه وتأييده فيما عدا ذلك عملا بمواد الاتهام ، وحصل الحكم واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن تقاضى من المجنى عليه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه منها ألف وخمسمائة جنيه تأمين والنصف الآخر على سبيل مقدم الإيجار وقد تحرر بهذه المناسبة عقد إيجار بدون تاريخ ولم تكن أعمال التشطيبات النهائية قد تمت ، وتحددت القيمة الإيجارية بخمسين جنيها شهريا . وخلص الحكم من أقوال المجنى عليه والشهود إلى ثبوت أركان هذه الجريمة فى حق الطاعن واستنزال المبالغ المسموح بتقاضيها كمقدم إيجار لمدة سنتين تطبيقا لأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 من قدر الغرامة الذى يتعين القضاء به بيد أنه أوقع عليه عقوبة الحبس وألزمه برد المبلغ كاملا للمجنى عليه دون أن يحتسب منه القدر المسموح للطاعن بتقاضيه كمقدم إيجار خلافا لما تقضى به المادتان 24 و 25 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، وهو ما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الخطأ الذى تردى فيه الحكم المطعون فيه وأن تحكم بمقتضى القانون عملا بنص المادة 39 / 1 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، إلا أنه ازاء ما نصت عليه المادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 من إجازة تقاضى مقدم إيجار بشروط معينة حددتها بالنسبة للمبانى المنشأة اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون فى 31 من يوليو سنة 1981 ، وكان مفاد ذلك أن المبانى المنشأة قبل هذا التاريخ تبقى خاضعة فى خصوص تقاضى مقدم الإيجار لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 بما كان لازمه أن يستظهر الحكم تاريخ انشاء المبنى للوقوف على القانون الواجب التطبيق على الواقعة ، أما وأنه قد افتقر إلى هذا البيان الجوهرى فإنه يكون قد تعيب بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو ما يتسع له وجه الطعن – ويعجز هذه المحكمة عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى – كما صار إثباتها فى الحكم ، وأن تقول كلمتها فى شأن ما يثيره الطاعن بوجه الطعن . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ