24 من أكتوبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبداللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعمار إبراهيم ومحمد حسين وبهيج القصبجى .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

144

الطعن رقم 13856 لسنة 59 القضائية

نقض " الصفة فى الطعن " . مسئولية جنائية . أشخاص اعتبارية .

الأصل أن الأشخاص الاعتبارية لا تسأل جنائيا عما يقع من ممثليها من جرائم أثناء قيامهم بأعمالهم الذى يسأل هو مرتكب الجريمة منهم شخصيا .

عدم قبول الطعن بالنقض متى كان التقرير بالطعن لم يصدر من المحكوم عليه بنفسه أو بواسطة وكيل بصفته الشخصية .

مثال .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من المقرر أن الطعن بطريق النقض فى المواد الجنائية حق شخصى لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه فى مباشرته إلا إذا كان موكلاء عنه توكيلا ثابتا يخوله هذا الحق أو كان ينوب عنه فى ذلك قانونا ، لما كان ذلك . وكان المحامى ............. قد قرر بالطعن نيابة عن المحامى ............ بصفته وكيلا عن المحكوم عليه ، وكان البين من التوكيل الذى تم التقرير بمقتضاه أنه صدر من المحكوم عليه بصفته مدير عام الشركة ............. ، وكانت الجريمة التى دين المحكوم عليه بها – بفرض أنها وقعت منه حال قيامه بإدارة الشركة – إلا أنه دين بوصفه المسئول شخصيا عن وقوعها لأن الأصل أن الأشخاص الاعتبارية لا تسأل جنائيا عما يقع من ممثليها من جرائم أثناء قيامهم بأعمالها ، وأن الذى يسأل هو مرتكب الجريمة منهم شخصيا ومن ثم فإنه يتعين لقبول الطعن أن يحصل التقرير به من المحكوم عليه بنفسه أو بواسطة وكيل عنه بصفته الشخصية . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن المحامى الذى قرر بالطعن بالنقض لم يكن مفوضا فى ذلك من المحكوم عليه بصفته الشخصية ، فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن .

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص . وطلبت عقابه بالمادتين 107 مكررا ، 107 مكررا " ب " من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل ، ومحكمة جنح مركز امبابة قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وبتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ . استأنف .............. ، ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .

فطعن الاستاذ ............ المحامى عن الأستاذ ....... المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ................ إلخ .

 

المحكمة

من حيث إنه من المقرر أن الطعن بطريق النقض فى المواد الجنائية حق شخصى لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه فى مباشرته إلا إذا كان موكلا عنه توكيلا ثابتا يخوله هذا الحق أو كان ينوب عنه فى ذلك قانون . لما كان ذلك ، وكان المحامى ........... قد قرر بالطعن نيابة عن المحامى ............. بصفته وكيلا عن المحكوم عليه ، وكان البين من التوكيل الذى تم التقرير بمقتضاه أنه صدر من المحكوم عليه بصفته مدير عام الشركة ................ ، وكأنت الجريمة التى دين المحكوم عليه بها – بفرض أنها وقعت منه حال قيامه بإدارة الشركة – إلا أنه دين بوصفة المسئول شخصيا عن وقوعها لأن الأصل أن الأشخاص الاعتبارية لا تسأل جنائيا عما يقع من ممثليها من جرائم أثناء قيامهم باعمالها ، وأن الذى يسأل هو مرتكب الجريمة منهم شخصيا ومن ثم فإنه يتعين لقبول الطعن أن يحصل التقرير به من المحكوم عليه بنفسه أو بواسطة وكيل عنه بصفته الشخصية . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن المحامى الذى قرر بالطعن بالنقض لم يكن مفوضا فى ذلك من المحكوم عليه بصفته الشخصية ، فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ