جلسة 7 من نوفمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعمار إبراهيم وأحمد جمال عبد اللطيف وبهيج القصبجى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

163

الطعن رقم 20997 لسنة 60 القضائية

( 1 ) نيابة عامة . إعدام . نقض " الطعن بالنقض . ميعاده " .

اتصال محكمة النقض بالدعوى المحكوم فيها حضوريا بالإعدام بمجرد عرضها عليها ولو تم بعد الميعاد المحدد .

( 2 ) نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب . ميعاد " .

دخول الطعن فى حوزة محكمة النقض . مناطه : التقرير به فى الميعاد . تقديم أسباب الطعن لا يغنى عن التقرير به فى الميعاد .

( 3 ) قضاة " رد القضاه " . حكم " بطلانه " . بطلان . اختصاص " الأختصاص النوعى " . نقض " المصلحة فى الطعن " " أثر الطعن " " أسباب الطعن . ما يقبل منها " " حالات الطعن . الخطأ فى القانون " .

جواز تقديم طلب الرد بعد المواعيد المنصوص عليها فى المادة 151 / 2 مرافعات فى حالات محددة أساس ذلك ؟

تقديم طلب الرد . أثره : وقف الدعوى الأصلية بقوة القانون . أساس ذلك ؟

تصدى المحكمة للفصل فى الدعوى رغم اتصال علمها بتقديم طلب الرد . أثره : بطلان قضائها علة ذلك ؟

قضاء المحكمة فى طلب هى خصم فيه . غير جائز .

العبرة فى توافر المصلحة بقيامها وقت صدور الحكم المطعون فيه إنعدامها بعد ذلك . لا أثر له .

اتصال وجه الطعن بغير الطاعن من المحكوم عليهم يوجب امتداد أثر نقض الحكم إليهم .

1-    من المقرر أن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت هذه القضية بالنسبة إلى المحكوم عليهم حضوريا بعقوبة الإعدام – على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها فى الحكم ، عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 – بعد ميعاد الأربعين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون ، طلبت فيها إقرار الحكم ، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة ، بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى – ما دام الحكم صادراً فيها حضورياً بالإعدام – بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين – من تلقاء نفسها ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من أخطأء أو عيوب يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة العامة فى الميعاد أو بعد فواته ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية شكلاً .

 

2-    لما كان الطاعن الثالث .................... وإن قدم أسبابا لطعنه فى الميعاد إلا أنه لم يقرر بالطعن فى قلم كتاب المحكمة التى اصدرت الحكم طبقاً للمادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض سالف الإشارة ، لما كان ذلك ، وكان التقرير بالطعن الذى رسمه القانون هو الذى يترتب عليه دخول الطعن فى حوزة محكمة النقض واتصالها به بناء على إعلان ذى الشأن عن رغبته فيه ، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ، ولا يغنى عنه أى إجراء آخر ، ومن ثم فإن الطعن المقدم منه يكون غير مقبول شكلاً .

 

3-    لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد نص فى المادة 248 منه على أنه " للخصوم رد القضاة عن الحكم فى الحالات الواردة فى المادة السابقة ، وفى سائر حالات الرد المبينة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية ، ولا يجوز رد أعضاء النيابة العامة ولا مأمورى الضبط القضائى ، ويعتبر المجنى عليه فيما يتعلق بطلب الرد بمثابة خصم فى الدعوى " ثم نص فى الفقرة الأولى من المادة 250 على أن يتبع فى نظر طلب الرد والحكم فيه ، القواعد المنصوص عليها فى قانون المرافعات المدنية والتجارية " وكانت الفقرة الأولى من المادة 151 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ولئن نصت على أنه يجب تقديم طلب الرد قبل تقديم أى دفع أو دفاع وإلا سقط الحق فيه " إلا أن المادة 152 قد نصت على أن " يجوز طلب الرد إذا حدثت أسبابه بعد المواعيد المقررة ، أو إذا أثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلا بعد مضى تلك المواعيد " كما نصت الفقرة الأولى من المادة 162 من قانون المرافعات المدنية والتجارية سالف الإشارة على أنه يترتب على تقديم طلب الرد وقف الدعوى الأصلية إلى أن يحكم فيه نهائياً " فإن مفاد ذلك أنه يجوز فى حالات محددة تقديم طلب الرد بعد المواعيد المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 151 سالفة الذكر " وأن وقف الدعوى الأصلية يقع وجوباً بقوة القانون بمجرد تقديم طلب الرد ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 10 من مايو سنة 1990 وكان البين من إفادة قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة المرفقة بالأوراق أن طلبى الرد المقدمين من الطاعنين قد قدما بتاريخ 6 ، 8 من مايو سنة 1990 وقضى فيهما بجلسة 16 من يونيه سنة 1990 برفض الطلب المقدم من الطاعن الأول ، وبسقوط الحق فى طلب الرد بالنسبة للطلب المقدم من الطاعن الثانى . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة – رغم اتصال علمها بتقديم طلبى الرد على ما كشفت عنه فى أسباب حكمها – لم تعمل مقتضى القانون ومضت فى نظر الدعوى وفصلت فيها – قبل أن تفصل الهيئة المختصة بنظر طلبى الرد فيهما – فإن قضاءها المطعون فيه يكون قد وقع باطلا لتعلقه بأصل من أصول المحاكمة تقرر لاعتبارات تتصل بالاطمئنان إلى توزيع العدالة . ولا يغير من ذلك ما ساقه الحكم من أن الطاعن الثانى قد تنازل عن طلب الرد المقدم منه ، وأن الطلب الآخر قدم بعد إقفال باب المرافعة فى الدعوى ولم يقصد به سوى إطالة أمد التقاضى لما ينطوى عليه هذا القول من الفصل فى طلبى الرد على الرغم من أن الهيئة – بمجرد إنعقاد الخصومة بتقديم طلب الرد – لا يصح أن يقع لها قضاء فى طلب هى خصم فيه بل ينعقد الاختصاص بذلك للمحكمة المنوط بها النظر فى طلب الرد دون غيرها . كما لا يغير من الأمر كذلك أنه قضى – من بعد صدور الحكم المطعون فيه – بسقوط الحق فى أحد الطلبين وبرفض الآخر وذلك لما هو مقرر من أن العبرة فى توافر المصلحة هى بقيامها وقت صدور الحكم المطعون فيه ، فلا يعتد بانعدامها بعد ذلك . لما كان ما تقدم ، وكان قضاء الهيئة المطلوب ردها فى الدعوى قبل الفصل فى طلبى الرد هو قضاء ممن حجب عن الفصل فى الدعوى لأجل معين ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد تعيب بالبطلان فضلا عن خطئه فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين الأولى والثانى ............ و .................. دون حاجة لبحث باقى أوجه طعنهما لباقى الطاعنين دون حاجة إلى النظر فى أوجه طعونهم وكذلك بالنسبة للمحكوم عليهما .............. الذى قضى بعدم قبول طعنه شكلاً و ............... الذى لم يقرر بالطعن فى الحكم ، وذلك كله لاتصال الوجه الذى بنى عليه النقض بهم.

 

الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من :

1-    ........................................ وشهرته ............................................................

2-    .................................. ( طاعن )  3 - ............................................. ( طاعن )

4 - .................................. 5 - ................................... 6 - .............................

7 - ................................. 8 - ............................. 9 - ........................ ( طاعن )

10 - ............................................. 11 - ........................................... ( طاعن )

12 - ...................................... ( طاعن )  13 - .................................................

14 - ...................................... ( طاعن )  15 - .................................................

16 - ..................................................  17 - ..................................... ( طاعن )

18 - ............................ 19 - .................................. 20 - ..............................

21 - ............................. 22 - ................................ 23 - ..............................

24 - ............................. 25 - .............................  26 - ...................... ( طاعن )

27 - ............................ 28 - .............................  29 - ..................................

30 - .................................. ( طاعن ) بأنهم أولا : المتهمون من الأول حتى الخامس والعشرين تداخلوا فى اتفاق جنائى بقصد ارتكاب جناية " جلب مخدرات والاتجار فيها " بأن قام الأول والثانى بتحويل صفقة المخدرات المتفق عليها وسافر كل من الثالث والتاسع إلى أثينا وتقابلا مع الثالث والعشرين والرابع والعشرين واتفقوا على تجهيز شحنة المخدرات وتسليمها عبر أحد العائمات على الحدود المصرية السودانية عن طريق البحر الأحمر وقابلها الرابع والخامس وقاما بإنزالها على الحدود المصرية السودانية البرية واستلمها السادس والسابع والثامن من عدة سيارات مجهزة لذلك الغرض وسلمت إلى التاسع والعاشر والحادى عشر والثانى عشر الذين قاموا بتخزينها فى مخازن سرية بالصحراء المصرية الشرقية حيث يقوم كل من الخامس عشر إلى الثانى والعشرين بنقلها على دفعات لكل من الأول والثانى لترويجها على عملائهم من كبار تجار المخدرات وذلك على النحو المبين بالأوراق . ثانياً : المتهمون من الأول حتى الرابع عشر ومن الثالث والعشرين حتى الخامس والعشرين جلبوا جوهرين مخدرين ( أفيون وحشيش ) إلى داخل جمهورية مصر العربية دون الحصول على ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة . ثالثا : المتهمون الثانى والثالث والتاسع والسابع عشر والسادس والعشرين حازوا – ومن الثانى عشر والثامن عشر والتاسع عشر والحادى والعشرين والثانى والعشرين : نقلوا بقصد الاتجار جوهرين مخدرين ( أفيون وحشيش ) بقصد الاتجار وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً رابعا : المتهمون السابع والعشرين والثامن والعشرون والتاسع والعشرون حازوا بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى جوهرين مخدرين ( أفيون وحشيش ) وذلك فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . خامسا : المتهمان الرابع عشر والأخير : حازا بقصد التعاطى جوهرين مخدرين ( أفيون وحشيش ) دون الحصول على تذكرة طبية وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. أحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قررت بجلسة ................ وبإجماع الآراء إحالة أوراق القضية إلى فضيلة مفتى الجمهورية لأخذ رأيه فى توقيع عقوبة الأعدام على المتهمين العشرة الأول والثالث والعشرين والرابع والعشرين . وبالجلسة المحددة قضت تلك المحكمة حضورياً لكل من الثانى والثالث والتاسع والحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرين والحادى والعشرين والثانى والعشرين والخامس والعشرين والسادس والعشرين والسابع والعشرين والثامن والعشرين والتاسع والعشرين والثلاثين وغيابياً لكل من الأول والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والعاشر والسادس عشر والثالث والعشرين والرابع والعشرين عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 7 ، 33 ، 34 ، 37 ، 38 ، 42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقوانين أرقام 40 لسنة 1966 ، 61 لسنة 1977 ، 45 لسنة 1984 والبندين رقمى 9 ، 57 من الجدول رقم واحد الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع إعمال المادة 32 / 2 من قانون العقوبات . أولا : وبإجماع الآراء بمعاقبة كل من .............................. و ..........................

...................................... و ................................ و ......................................

...................................... و ................................ و ......................................

...................................... و ................................ و ......................................

بالإعدام شنقاً وبتغريم كل منهم عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه – ثانياً : بمعاقبة كل من .............................. و ........................................... و ...................................

.............................  و ......................................... بالإشغال الشاقة المؤبدة وبتغريم كل منهم مبلغ عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه . ثالثا : بمعاقبة ............................... بالسجن لمدة خمس سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه عما أسند إليه . رابعا : بمعاقبة كل من ................................... و ................................. بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريم كل منهما مبلغ ألف جنيه . خامسا : ببراءة كل من

.................................. و .......................................... و ................................

.................................. و .......................................... و ................................ و ............................... و ........................................... و ................................ و ...................................... مما أسند إليهم . سادسا : بمصادرة كافة المخدرات المضبوطة والمبالغ النقدية التى تم ضبطها بحوز المتهمين .................................... و ........................  والسيارات أرقام .............................. ، ..................... ، ....................... .

فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض ....................... إلخ .

كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة برأيها .

 

المحكمة

من حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت هذه القضية بالنسبة إلى المحكوم عليهم حضورياً بعقوبة الإعدام – على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها فى الحكم ، عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 – بعد ميعاد الأربعين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون ، طلبت فيها إقرار الحكم ، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة ، بل إن محكمة النقض بالدعوى – مادم الحكم صادراً فيها حضورياً بالإعدام – بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين – من تلقاء نفسها ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من أخطاء أو عيوب يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة العامة فى الميعاد المحدد أو بعد فواته ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية شكلاً .

ومن حيث إن الطاعن الثالث .......................... وإن قدم أسبابا لطعنه فى الميعاد إلا أنه لم يقرر بالطعن فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم طبقا للمادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض سالف الإشارة ، لما كان ذلك ، وكان التقرير بالطعن الذى رسمه القانون هو الذى يترتب عليه دخول الطعن فى حوزة محكمة النقض واتصالها به بناء على إعلان ذى الشأن عن رغبته فيه ، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ، ولا يغنى عنه أى إجراء آخر ، ومن ثم فإن الطعن المقدم منه يكون غير مقبول شكلاً .

ومن حيث إن الطعن المقدم من باقى الطاعنين قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .

ومن حيث إن ما ينعاه الطاعنان الأول والثانى – المحكوم عليهما الثانى والثالث – على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانهما بجريمة إحراز وحيازة جوهرية مخدرين – أفيون وحشيش – بقصد الاتجار وقضى بإعدامهما . قد انطوى على البطلان والخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أنهما قدما طلبين برد الهيئة عن نظر الدعوى مما كان يوجب وقف الدعوى الأصلية لحين الفصل فيهما ، غير أن المحكمة رغم علمها بتقديم طلبى الرد مضت فى نظر الدعوى وفصلت فيها ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بسط واقعات الدعوى وأورد مضمون الأدلة التى استند إليها فى إدانة الطاعنين – وباقى المحكوم عليهم – عرض لطلبى الرد المقدمين من الطاعنين فى " قوله وحيث إن المحكمة تنوه بادئ ذى بدء أنه بتاريخ 6/5/1990 قدم المتهم الثانى ..................... طلباً برد المحكمة عن نظر الدعوى ، وبتاريخ 8/5/1990  قدم المتهم الثالث طلباً مماثلا عاد وتنازل عنه . والمحكمة تعتبر أن طلب الرد المقدم من المتهم الثانى بعد إقفال باب المرافعة – إن هو إلا عقبة مادية لإطالة أمد التقاضى وعرقلة الفصل فى القضية ، ومن ثم تلتفت عنه عملاً بالمادتين 151 ، 152 من قانون المرافعات . ثم خلص إلى معاقبة الطاعنين بعقوبة الإعدام لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد نص فى المادة 248 منه على أنه " للخصوم رد القضاة عن الحكم فى الحالات الواردة فى المادة السابقة ، وفى سائر حالات الرد المبينة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية ، ولا يجوز رد أعضاء النيابة العامة ولا مأمورى الضبط القضائى، ويعتبر المجنى عليه فيما يتعلق بطلب الرد بمثابة خصم فى الدعوى ثم نص فى الفقرة الأولى من المادة 250 على " أنه يتبع فى نظر طلب الرد والحكم فيه ، القواعد المنصوص عليها فى قانون المرافعات المدنية والتجارية وكانت الفقرة الأولى من المادة 151 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ولئن نصت على أنه " يجب تقديم طلب الرد قبل تقديم أى دفع أو دفاع وإلا سقط الحق فيه " إلا أن المادة 152 قد نصت على أنه " يجوز طلب الرد إذا حدثت أسبابه بعد المواعيد المقررة ، أو إذا أثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلا بعد مضى تلك المواعيد " كما نصت الفقرة الأولى من المادة 162 من قانون المرافعات المدنية والتجارية سالف الإشارة على أنه " يترتب على تقديم طلب الرد وقف الدعوى الأصلية إلى أن يحكم فيه نهائياً " فإن مفاد ذلك أنه يجوز فى حالات محددة تقديم طلب الرد بعد المواعيد المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 151 سالفة الذكر ، وأن وقف الدعوى الأصلية يقع وجوباً بقوة القانون بمجرد تقديم طلب الرد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 10 من مايو سنة 1990 وكان البين من إفادة قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة المرفقة بالأوراق أن طلبى الرد المقدمين من الطاعنين قد قدما بتاريخ 806 من مايو سنة 1990 وقضى فيهما بجلسة 16 من يوليه سنة 1990 برفض الطلب المقدم من الطاعن . وبسقوط الحق فى طلب الرد بالنسبة للطلب المقدم من الطاعن الثانى لما كان ذلك ، وكانت المحكمة – رغم اتصال علمها بتقديم طلبى الرد على ما كشفت عنه فى اسباب حكمها – لم تعمل مقتضى القانون ومضت فى نظر الدعوى وفصلت فيها – قبل أن تفصل الهيئة المختصة بنظر طلبى الرد فيهما – فإن قضاءها المطعون فيه يكون قد وقع باطلا لتعلقه بأصل من أصول المحاكمة تقرر لاعتبارات تتصل بالاطمئنان إلى توزيع العدالة . ولا بغير من ذلك ما ساقه الحكم من أن الطاعن الثانى قد تنازل عن طلب الرد المقدم منه ، وأن الطلب الآخر قدم بعد إقفال باب المرافعة فى الدعوى ولم يقصد به سوى إطالة أمد التقاضى لما ينطوى عليه هذا القول من الفصل فى طلبى الرد على الرغم من أن الهيئة – بمجرد إنعقاد الخصومة بتقديم طلب الرد – لا يصح أن يقع لها قضاء فى طلب هى خصم فيه بل ينعقد الاختصاص بذلك للمحكمة المنوط بها النظر فى طلب الرد دون غيرها . كما لا يغير من الأمر كذلك أنه قضى – من بعد صدور الحكم المطعون فيه – بسقوط الحق فى أحد الطلبين وبرفض الأخر وذلك لما هو مقرر من أن العبرة فى توافر المصلحة هى بقيامها وقت صدور الحكم المطعون فيه ، فلا يعتد بإنعدامها بعد ذلك . لما كان ما تقدم ، وكان قضاء الهيئة المطلوب ردها فى الدعوى قبل الفصل فى طلبى الرد هو قضاء ممن حجب عن الفصل فى الدعوى لأجل معين ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد تعيب بالبطلان فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين الأول والثانى ........................... و ................................ دون حاجة لبحث باقى أوجه طعنهما ، ولباقى الطاعنين دون حاجة إلى النظر فى أوجه طعونهم وكذلك بالنسبة للمحكوم عليهما ...................... الذى قضى بعدم قبول طعنه شكلاً .................. لم يقرر بالطعن فى الحكم ، وذلك كله لاتصال الوجه الذى بنى عليه النقض بهم .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ