جلسة 28 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / محمد مختار محمد منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الحميد سليمان ، محمد عبد القادر سمير نائبى رئيس المحكمة ، كمال مراد نصيب ، سعيد غريانى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

( 15 )

الطلب رقم 112 لسنة 59 ق رجال القضاء

( 1 ، 2 ) معاشات . تأمينات اجتماعية . قانون .

( 1 ) بلوغ نائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته – قبل استقالته – المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض . أثره . وجوب معاملته معاملة الوزير من حيث المعاش عن الأجر المتغير منذ انتهاء خدمته ، م 31 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 . لا يغير من ذلك انتهاء خدمته بالاستقالة . علة ذلك .

( 2 ) وجوب تسوية معاش القاضى طبقا للقانون السارى وقت انتهاء خدمته . صدور قوانين بعد ذلك . لا أثر له . الاستثناء أن تكون باثر رجعى يمتد إليه . علة ذلك . مثال .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

1-    لما كانت المحكمة الدستورية قد انتهت فى 3/3/1990 فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق إلى أنه "فى تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بقانون 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض " .وإذ كان الثابت فى الأوراق أن الطالب بلغ المرتب المقرر السارى وقت انتهاء مدة خدمته ولا يؤثر فيه ما قد يصدر بعد ذلك من قوانين الا ما كان منها بأثر رجعى يمتد إلى صاحبه لما كان ذلك فإن طلب الطالب تطبيق قرار وزيرة التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 الذى صدر بتاريخ 2/2/1988 وترتب عليه زيادة معاش الاجر المتغير بالنسبة لمن يعامل معاملة شاغل منصب الوزير من حيث المرتب والمعاش من 187.500 شهريا إلى مبلغ 375 ج والمعمول به من 1/3/1988 يكون على غير سند من القانون .

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

حيث إن الوقائع تتحصل فى أن المستشار رئيس المحكمة السابق بمحكمة استئناف القاهرة تقدم بهذا الطلب للحكم له – وفقا لطلباته الختامية – بتسوية معاشه عن الأجر المتغير ليصبح مبلغ 187.500 شهريا من 17/1/1988 تاريخ انتهاء خدمته بالاستقالة ثم 375 ج اعتبارا من 1/3/1988 ، وما يستجد مع ما يترتب على ذلك من آثار . وقال بيانا له انه استقال من الخدمة بتاريخ 17/1/1988 وسوى معاشه عن الأجر المتغير بمبلغ 150 جنيها شهريا وإذ كان الحد الأقصى لمجموع الاشتراك الذى يستحق عنه معاش الأجر المتغير هو 400 ج طبقا لقرار وزارة التأمينات الاجتماعية رقم 3 لسنة 1987 فإنه يستحق عنه معاشا شهريا بواقع 50 % من أجر تسوية هذا المعاش يبلغ 187.500 ج شهريا من تاريخ انتهاء خدمته وإذ صدر فى 25/2/1988 قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 الذى رفع الحد الأقصى إلى تسعة آلاف جنيه بالنسبة لمن يشغل منصب الوزير ومن فى حكمه وترتب عليه زيادة معاش الأجر المتغير إلى 375 ج شهريا اعتبارا من تاريخ العمل به فى أول مارس سنة 1988 فإنه يستفيد منه باعتبار أن الأحكام التى تضمنها متعلقة بالنظام العام وكانت الهيئة القومية للتأمين والمعاشات قد قدرت معاشه عن الأجر المتغير بمبلغ 150 ج شهريا وامتنعت عن زيادته . ورفضت لجنة فحص المنازعات بها تظلمه من هذا الربط فقد تقدم بطلبه . طلب الحاضر من الحكومة والهيئة القومية للتأمين والمعاشات رفض الطلب وأبدت النيابة الرأى بقبوله .

وحيث إنه عن طلب زيادة المعاش المستحق عن الاجر المتغير إلى مبلغ 187.500 من تاريخ انتهاء خدمة الطالب بالاستقالة فى 17/1/1988 فأنه فى محله . ذلك أن المحكمة الدستورية قد انتهت فى 3/3/1990 فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق إلي أن " فى تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض قبل استقالته فإنه طبقا لهذا التفسير ، يستحق أن يعامل معاملة الوزير من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير منذ انتهاء خدمته فى 17/1/1988 ، وإذ كان مقدار هذا المعاش هو مبلغ 187.500 ج عملا بأحكام قرار وزير التأمينات الاجتماعية 35 لسنة 1987 المعمول به من 1/7/1987 فإن المحكمة تقضى له به اعتبارا من 17/1/1988 ولا يغير من ذلك ما ذهبت إليه الهيئة القومية للتأمين والمعاشات من أن شرط استفادة الطالب من أحكام المادة الأولى من القانون 107 لسنة 1987 التى رفعت الحد الأقصى للمعاش الشهرى عن المادة الأولى من القانون 107 لسنة 1987 التى رفعت الحد الأقصى للمعاش الشهرى عن الأجر المتغير إلى 187.500 أن تكون خدمة المؤمن عليه قد انتهت لسبب من الاسباب الواردة بالبند ( 1 ) من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والتى لم تنص على استحقاق هذا المعاش فى حالة الاستقالة . ذلك أنه لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 70 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون 46 لسنة 1972 قد نصت على أن "وفى جميع حالات انتهاء الخدمة – والاستقالة من بينها – يسوى معاش القاضى أو مكافآته على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو أخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ووفقا للقواعد المقررة بالنسبة للموظفين الذى تنتهى خدمتهم بسبب الغاء الوظيفة أو الوفر " وكان البند 2 من المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 قد نص أيضا على استحقاق المؤمن عليه لمعاش التقاعد إذ انتهت خدمته بالفصل بسبب الغاء الوظيفة متى كانت مدة اشتراكه فى التأمين 180 شهرا على الأقل فإن ما اثارته الهيئة فى هذا الشأن يكون على غير أساس .

وحيث إنه عن الطلب الثانى الخاص باستحقاق الطالب معاشا عن الأجر المتغير طبقا لقرار وزير الشئون الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 فإنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون الجديد يسرى بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التى تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسرى بأثر رجعى على الوقائع السابقة عليه إلا إذا نص على ذلك صراحة فإن معاش القاضى يجب أن يسرى طبقا للقانون السارى وقت انتهاء مدة خدمته ولا يؤثر فيه ما قد يصدر بعد ذلك من قوانين إلا ما كان منها بأثر رجعى يمتد إلى صاحبه .لما كان ذلك فإن طلب تطبيق قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 11 سنة 1988 صدر بتاريخ 2/2/1988 وترتب عليه زيادة معاش الأجر المتغير بالنسبة لمن يعامل معاملة شغلى منصب الوزير حيث المرتب والمعاش من 187.500 شهريا إلى مبلغ 375 ج والمعمول به من 1/3/1988 بعد انتهاء خدمته بالاستقالة فى 17/1/1988 يكون على غير سند من القانون ويتعين لذلك رفض هذا الشق من الطلبات .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

حيث إن الوقائع تتحصل فى أن المستشار رئيس المحكمة السابق بمحكمة استئناف القاهرة تقدم بهذا الطلب للحكم له – وفقا لطلباته الختامية – بتسوية معاشه عن الأجر المتغير ليصبح مبلغ 187.500 شهريا من 17/1/1988 تاريخ انتهاء خدمته بالاستقالة ثم 375 ج اعتبارا من 1/3/1988 ، وما يستجد مع ما يترتب على ذلك من آثار . وقال بيانا له انه استقال من الخدمة بتاريخ 17/1/1988 وسوى معاشه عن الأجر المتغير بمبلغ 150 جنيها شهريا وإذ كان الحد الأقصى لمجموع الاشتراك الذى يستحق عنه معاش الأجر المتغير هو 400 ج طبقا لقرار وزارة التأمينات الاجتماعية رقم 3 لسنة 1987 فإنه يستحق عنه معاشا شهريا بواقع 50 % من أجر تسوية هذا المعاش يبلغ 187.500 ج شهريا من تاريخ انتهاء خدمته وإذ صدر فى 25/2/1988 قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 الذى رفع الحد الأقصى إلى تسعة آلاف جنيه بالنسبة لمن يشغل منصب الوزير ومن فى حكمه وترتب عليه زيادة معاش الأجر المتغير إلى 375 ج شهريا اعتبارا من تاريخ العمل به فى أول مارس سنة 1988 فإنه يستفيد منه باعتبار أن الأحكام التى تضمنها متعلقة بالنظام العام وكانت الهيئة القومية للتأمين والمعاشات قد قدرت معاشة عن الأجر المتغير بمبلغ 150 ج شهريا وامتنعت عن زيادته . ورفضت لجنة فحص المنازعات بها تظلمه من هذا الربط فقد تقدم بطلبه . طلب الحاضر من الحكومة والهيئة القومية للتأمين والمعاشات رفض الطلب وأبدت النيابة الرأى بقبوله .

وحيث إنه عن طلب زيادة المعاش المستحق عن الاجر المتغير إلى مبلغ 187.500 من تاريخ انتهاء خدمة الطالب بالاستقالة فى 17/1/1988 فأنه فى محله . ذلك أن المحكمة الدستورية قد انتهت فى 3/3/1990 فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق إلى أن " فى تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض قبل استقالته فإنه طبقا لهذا التفسير ، يستحق أن يعامل معاملة الوزير من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير منذ انتهاء خدمته فى 17/1/1988 ، وإذ كان مقدار هذا المعاش هو مبلغ 187.500 ج عملا بأحكام قرار وزير التأمينات الاجتماعية 35 لسنة 1987 المعمول به من 1/7/1987 فإن المحكمة تقضى له به اعتبارا من 17/1/1988 ولا يغير من ذلك ما ذهبت إليه الهيئة القومية للتأمين والمعاشات من أن شرط استفادة الطالب من أحكام المادة الأولى من القانون 107 لسنة 1987 التى رفعت الحد الأقصى للمعاش الشهرى عن المادة الأولى من القانون 107 لسنة 1987 التى رفعت الحد الأقصى للمعاش الشهرى عن الأجر المتغير إلى 187.500 أن تكون خدمة المؤمن عليه قد انتهت لسبب من الاسباب الواردة بالبند ( 1 ) من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والتى لم تنص على استحقاق هذا المعاش فى حالة الاستقالة . ذلك أنه لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 70 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون 46 لسنة 1972 قد نصت على أن "وفى جميع حالات انتهاء الخدمة – والاستقالة من بينها – يسوى معاش القاضى أو مكافآته على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو أخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ووفقا للقواعد المقررة بالنسبة للموظفين الذى تنتهى خدمتهم بسبب الغاء الوظيفة أو الوفر " وكان البند 2 من المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 قد نص أيضا على استحقاق المؤمن عليه لمعاش التقاعد إذ انتهت خدمته بالفصل بسبب الغاء الوظيفة متى كانت مدة اشتراكه فى التأمين 180 شهرا على الأقل فإن ما اثارته الهيئة فى هذا الشأن يكون على غير أساس .

وحيث إنه عن الطلب الثانى الخاص باستحقاق الطالب معاشا عن الأجر المتغير طبقا لقرار وزير الشئون الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 فإنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون الجديد يسرى بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التى تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسرى بأثر رجعى على الوقائع السابقة عليه إلا إذا نص على ذلك صراحة فإن معاش القاضى يجب أن يسرى طبقا للقانون السارى وقت انتهاء مدة خدمته ولا يؤثر فيه ما قد يصدر بعد ذلك من قوانين إلا ما كان منها بأثر رجعى يمتد إلى صاحبه.لما كان ذلك فإن طلب تطبيق قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 11 سنة 1988 صدر بتاريخ 2/2/1988 وترتب عليه زيادة معاش الأجر المتغير بالنسبة لمن يعامل معاملة شاغل منصب الوزير حيث المرتب والمعاش من 187.500 شهريا إلى مبلغ 375 ج والمعمول به من 1/3/1988 بعد انتهاء خدمته بالاستقالة فى 17/1/1988 يكون على غير سند من القانون ويتعين لذلك رفض هذا الشق من الطلبات .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ