جلسة 9 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد حسن العفيفى ، عادل نصار ، إبراهيم بركات نواب رئيس المحكمة وإبراهيم الضهيرى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

( 167 )

الطعن رقم 159 لسنة 57 القضائية

عمل ، سلطة صاحب العمل : فسخ عقد العمل ، فصل العامل .

الحكم المستحدث الوارد على نص م 65 من ق 137 لسنة 1981 ، لا يمنع صاحب العمل من فسخ عقد العمل وفصل العامل إذا توافر المبرر المشار إليه فى المادة 61 منه . علة ذلك .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أن المادة 65 من قانون العمل الصادر برقم 137 لسنة 1981 بما تضمنه من حكم مستحدث جرى به نصها على أنه " ....... " فإنه مع ذلك لا يغل يد صاحب العمل عن إستعمال حقه فى فسخ عقد العمل وفصل العامل بإرادته المنفردة إذا ارتكب خطأ جسيما طبقا لما تقضى به المادة 61 من ذات القانون ، إذ أنه ما زال فى مكنته الإختيار بين عرض أمر فصل العامل على اللجنة المشار إليها قبل توقيع الجزاء التأديبى عليه بالفصل أو أغفال العرض عليها وفسخ عقد العمل وفصل العامل إذا توافر المبرر المشار إليه فى المادة 61 آنفه البيان وذلك إعمالا لصفته المدنية التى تسمح له عند إخلال العامل بالتزاماته أن ينهى عقد عمله بإرادته المنفردة طبقا للمواد 157 ، 694 ، 695 من القانون المدنى . أية ذلك أن النص الذى كان مقدما فى الاقتراح بمشروع قانون العمل الجديد والذى كان يحرم صاحب العمل من فرصة الاختيار بين نظام التأديب ونظام الفسخ المدنى حسبما يتفق مع مصالحه حيث كان يقضى ذلك النص المقترح بعدم جواز لجوء صاحب العمل إلى إنهاء علاقة العمل فى إطار الرابطة المدنية العقدية لنفس الأسباب التى كان من أجلها قد طلب تأديب العامل بالفصل ، هذا النص لم يظهر فى القانون القائم الأمر الذى ينبئ عن إنصراف نية المشرع عنه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر .... والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 226 لسنة 1984 مدنى الإسماعيلية الابتدائية على الشركة المطعون ضدها بطلب الحكم بالزامها بصرف أجر عن المدة من تاريخ فصله من عمله لديها الحاصل بتاريخ 21/12/1982 وحتى يفصل فى الدعوى مع الزامها بتعويضه بمبلغ 10000 جنيه عما أصابه من اضرار مادية وأدبية نتيجة قيامها بهذا الفصل تعسفا وإعتبار قرارها بذلك كأن لم يكن لعدم عرض الأمر على اللجنة الثلاثية طبقا للمادة 65 من قانون العمل الصادر برقم 137 لسنة 1981 . وبتاريخ 6/2/1985 حكمت المحكمة برفض الدعوى . إستأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة إستئناف الإسماعيلية بالإستئناف رقم 102 س 10 ق مدنى ودفعت المطعون ضدها بسقوط حق الطاعن فى رفع الدعوى لمضى أكثر من سنه من تاريخ الفصل حتى اقامة الدعوى وبتاريخ 16/11/1986 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط الدعوى لمضى مدة السنة من وقت إنتهاء عقد العمل ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره إلتزمت فيها النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سبب ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وذلك حين إعتبر قرار فصله قائما ومنتجا لآثاره فى انتهاء عقد العمل وأجرى سريان تقادم دعواه من هذا الوقت إعمالا لحكم المادة 698 / 1 من القانون المدنى ، مع أن هذا القرار قد وقع باطلا لصدوره دون قيام المطعون ضدها بعرض الأمر على اللجنة الثلاثي بالمخالفة لحكم المادة 65 من قانون العمل الصادر برقم 137 لسنة 1981 بما لازمه أن تظل علاقة العمل بينه وبين المطعون ضدها وغير منتهية وبالتالى لا يجرى فى شأن دعواه قبلها حكم المادة 698 / 1 المشار إليها .

وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن المادة 65 من قانون العمل الصادر برقم 137 لسنة 1981 بما تضمنته من حكم مستحدث جرى به نصها على أنه " لا يجوز لصاحب العمل فصل العامل قبل العرض على اللجنة الثلاثية المشار إليها فى المادة 62 وإلا إعتبر قرارها كأن لم يكن مع إلتزامه بأجر العامل " فإنه مع ذلك لا يغل يد صاحب العمل عن استعمال حقه فى فسخ عقد العمل وفصل العامل بإرادته المنفردة إذا ارتكب خطأ جسيما طبقا لما تقضى به المادة 61 من ذات القانون ، إذ أنه ما زال فى مكنته الإختيار بين عرض أمر فصل العامل على اللجنة المشار إليها قبل توقيع الجزاء التأديبى عليه بالفصل أو إغفال العرض عليها وفسخ عقد العمل وفصل العامل إذ توافر المبرر المشار إليه فى المادة 61 آنفه البيان وذلك إعمالا لصفته المدنية التى تسمح له عند إخلال العامل بإلتزاماته أن ينهى عقد عمله بإرادته المنفردة طبقا للمواد 157 ، 694 ، 695 من القانون المدنى . أية ذلك أن النص الذى كان مقدما فى الاقتراح بمشروع قانون العمل الجديد والذى كان يحرم صاحب العمل من فرصة الاختيار بين نظام التأديب ونظام الفسخ المدنى حسبما يتفق مع مصالحه حيث كان يقضى ذلك النص المقترح بعدم جواز لجوء صاحب العمل إلى إنهاء علاقة العمل فى إطار الرابطة المدنية العقدية لنفس الأسباب التى كان من أجلها قد طلب تأديب العامل بالفصل ، هذا النص لم يظهر فى القانون القائم الأمر الذى ينبئ عن إنصراف نية المشرع عنه – لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وإعتبر قرار المطعون ضدها بفصل الطاعن بإرادتها المنفردة من غير العرض على اللجنة الثلاثية ، منتجا لآثره وبالتالى منهيا لعقد العمل وأجرى سريان تقادم دعوى الطاعن من هذا الوقت طبقا للمادة 698 / 1 من القانون المدنى فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ويضحى النعى عليه بذلك على غير أساس .

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .