جلسة 6 من يونيه سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم زغو نائب رئبس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : محمد حسن العفيفى ، عادل نصار ، إبراهيم بركات نواب رئيس المحكمة وإبراهيم الضهيرى .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
( 203 )
الطعن رقم 165 لسنة 55 القضائية
عمل " العاملون بالقطاع العام " . تعيين .
التعيين فى الوظائف العليا للشركة ، من إختصاص الوزير المختص أو من ينيبه . ترشيح مجلس الإدارة فى هذا الشأن . مجرد إبداء رأى . مخالفته . لا يرتب البطلان م 12 / 1 ق 48 لسنة 1978 .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
يدل النص فى الفقرة الأولى من المادة 12 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 . على أنه فيما عدا وظائف رئيس وأعضاء مجلس الإدارة التى تشغل بقرار من رئيس مجلس الوزراء فإن التعيين فى الوظائف العليا للشركة يتم بقرار من رئيس الجمعية العمومية وهو الوزير المختص أو من ينيبه طبقاً للمادتين 55 مكرر ( 1 ) و 55 مكرر ( 2 ) من القرار بقانون رقم 60 لسنة 1971 بإصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام المضافتين بالقانون رقم 111 لسنة 1975 المنطبق على واقعة الدعوى ، لما كان ذلك وكان القانون رقم 1978 سالف الذكر لم ينص على البطلان جزاء على مخالفة الوزير المختص لترشيح مجلس الإدارة بما يقطع بأن مجلس الإدارة لا يملك سوى إبداء الرأى الإستشارى فى شئون التعيين فى الوظائف العليا فإن القرار الوزارى سالف الذكر يكون قد صدر صحيحاً .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 244 سنة 1982 عمال جنوب القاهرة الإبتدائية على المطعون ضده بصفته بطلب الحكم بإلغاء القرار رقم 101 لسنة 1979 الصادر بتعيين المهندس........... مديراً عاماً للشئون التجارية بالشركة العامة للتسويق والخدمات الزراعية وما ترتب على ذلك من آثار وتعيينه هو فى ذات المركز وقال بياناً لها إنه كانت منتدبا للعمل بهذه الوظيفة ورشحه مجلس إدارة الشركة لشغلها إلا أن المطعون ضده بصفته أصدر القرار رقم 101 لسنة 1979 سالف الذكر بتعيين زميله المشار إليه والذى لم يرشحه مجلس الإدارة ولذا فقد أقام دعواه بالطلبات سالفة البيان ، وبتاريخ 7/11/1983 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، إستأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالإستئناف رقم 1060 لسنة 100 ق وبتاريخ 20/11/1984 حكمت بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تفسيره ذلك أن الجمعية العمومية للشركة لا تملك حق تعيين العامل أو فصله ومن ثم لا يكون هذا الحق للمطعون ضده بصفته رئيساً لها وإنما يكون لمجلس الإدارة – الذى رشح الطاعن لوظيفة مدير عام الشئون التجارية بالشركة بعد أن كان يقوم بأعبائها ندباً وتعلق حقه بها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وإعتد بقرار الوزير بصفته رئيس للجمعية العمومية بتعيين غيره فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 12 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على " أن فيما عدا وظائف رئيس وأعضاء مجلس الإدارة التى تشغل بقرار من رئيس مجلس الوزراء يكون التعيين فى الوظائف العليا بقرار من رئيس الجمعية العمومية للشركة بناء على ترشيح مجلس الإدارة .... " يدل على أنه فيما عدا وظائف رئيس وأعضاء مجلس الإدارة التى تشغل بقرار من رئيس مجلس الوزراء فإن التعيين فى الوظائف العليا للشركة يتم بقرار من رئيس الجمعية العمومية وهو الوزير المختص أو من ينيبه طبقا للمادتين 55 مكررا ( 1 ) ، 55 مكرر ( 2 ) من القرار بقانون رقم 60 لسنة 1971 بإصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام المضافتين بالقانون رقم 111 لسنة 1975 المنطبق على واقعة الدعوى ، لما كان ذلك وكان القانون رقم 48 لسنة 1978 سالف الذكر لم ينص على البطلان جزاء على مخالفة الوزير المختص لترشيح مجلس الإدارة بما يقطع بأن مجلس الإدارة لا يملك سوى إبداء الرأى الإستشارى فى شئون التعيين فى الوظائف العليا فإن القرار الوزارى سالف الذكر يكون قد صدر صحيحاً وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعى عليه على غير أساس .
ولما تقدم بتعيين رفض الطعن .