جلسة 7 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / أحمد نصر الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين محمد حسن عقر نائب رئيس المحكمة ، مصطفى حسيب ، فتحى محمود يوسف وعبد المنعم محمد الشهاوى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

( 162 )

الطعن رقم 166 لسنة 58 القضائية " أحوال شخصية "

( 1 ، 2 ) المسائل الخاصة بغير المسلمين " تغيير الطائفة أو الملة "

( 1 ) تغيير الطائفة أو الملة ما هيته . عمل إدارى من جانب الهيئة الدينية المختصة . شرط تمامه ، الدخول فى الطائفة أو الملة الجديدة وإتمام طقوسها ومظاهرها الخارجية الرسمية وقبول طلب الانضمام إليها ، مجرد تقديم الطلب لا ينتج أثره .

 

( 2 ) طلبات الانضمام إلى طائفة الانجلين ، الاختصاص بالفصل فيها ، بالمجلس الملى العام لطائفة الانجليين دون غيره ، إعتداد الحكم فى إثبات تغيير المطعون ضده الطائفة بشهادة صادرة من رئيس الطائفة الانجلية تفيد موافقة اللجنة الملية للأحوال الشخصية على قبول طلب انضمامه إليها دون تقديم قرار من المجلس الملى العام لهذه الطائفة بمنحة لقب إنجيلى ، خطأ فى القانون .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-    تغيير الطائفة أو الملة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أمر يتصل بحرية العقيدة ، إلا أنه عمل إرادى من جانب الهيئة الدينية المختصة ، ومن ثم فهو لا يتم ولا ينتج أثره بمجرد الطلب وإبداء الرغبة ولكن بعد الدخول فى الطائفة والملة الجديدة وإتمام طقوسها ومظاهرها الرسمية وقبول طلب الانضمام إليها .

 

2-    المجلس الملى العام لطائفة الانجليين طبقا للمادة 20 من الأمر العالى المؤرخ 1/3/1902 هو صاحب الاختصاص الوحيد بالفصل فى طلبات الانضمام إلى الطائفة الواحدة بكافة شبعها وفرقتها وكنائسها ولما كان الثابت من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه إعتد فى إثبات تغيير المطعون ضده الطائفة بشهادة صادرة من رئيس الطائفة الانجلية تفيد موافقة اللجنة الملية للأحوال الشخصية على قبول طلب انضمام المطعون ضده إليها وقضى بإثبات الطلاق دون أن يقدم المطعون ضده قراراً من المجلس الملى العام لهذه الطائفة بمنحه لقب انجيلى ، فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال .

 

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر ... والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -  تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 367 لسنة 1986 كلى أحوال شخصية الفيوم على الطاعنة للحكم بإثبات طلاقه منها . وقال بيانا لدعواه أنه تزوجها فى 6/1/1964 وهما قبطيان ارثوذكسيان ، ثم انضم إلى طائفة الانجيلين بينما ظلت هى قبطية ارثوذكسية ، وإذ اختلفا بذلك طائفة وملة وطلقها بإرادته المنفرده وفق أحكام الشريعة الإسلامية ، فقد أقام الدعوى ، وبتاريخ 9/11/1986 حكمت المحكمة بإثبات طلاق المطعون ضده للطاعنة استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف بنى سويف " مأمورية الفيوم " بالإستئناف رقم 49 لسنة 22 ق نفس ، وبتاريخ 14/11/1988 حكمت بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الرأى برفض الطعن ، عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك تقول أن المجلس الملى العام لطائفة الانجيلين هو صاحب الاختصاص الوحيد فى الفصل فى طلبات الانضمام إلى هذه الطائفة ، وكان الحكم المطعون فيه قد عول فى إثبات طلاق المطعون ضده لها .. لاختلافهما طائفة وملة – على ما ورد بالشهادة الصادرة من رئيس الطائفة الانجيلية والمتضمنة أن اللجنة الملية للأحوال الشخصية الانجيلية وافقت على انضمام المطعون ضده إليها ، وإذ كانت هذه اللجنة لا صلاحية لها فى هذا الشأن ، ولم يقدم المطعون ضده القرار الصادر من المجلس الملى العام للاقباط الانجيلين الموقع من أعضاء المجلس الملى العام لهذه الطائفة والمعتمد من رئيسها ، والمسجل بتوكيل الطائفة لإثبات تغيير المطعون ضده طائفته ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إعتد بهذه الشهادة وحكم بإثبات الطلاق يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى صحيح ذلك أن تغيير الطائفة أو الملة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ، أمر يتصل بحرية العقيده ، إلا أنه عمل ارادى من جانب الهيئة الدينية المختصة ، ومن ثم فهو لا يتم ولا ينتج اثره بمجرد الطلب وإبداء الرغبة ولكن بعد الدخول فى الطائفة والملة الجديدة وإتمام طقوسها ومظاهرها الخارجية الرسمية وقبول طلب الانضمام إليها ، لما كان ذلك وكان المجلس الملى العام لطائفة الانجليين طبقا للمادة 20 من الأمر العالى المؤرخ 1/3/1902 هو صاحب الاختصاص الوحيد بالفصل فى طلبات الانضمام إلى الطائفة الواحده بكافة شيعها وفرقها وكنائسها وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إنه إعتد فى إثبات تغيير المطعون ضده الطائفة بشهادة صادرة من رئيس الطائفة الانجيلية تفيد موافقة اللجنة الملية للأحوال الشخصية على قبول طلب انضمام المطعون ضده إليها وقضى بإثبات الطلاق دون أن يقدم المطعون ضده قراراً من المجلس الملى العام لهذه الطائفة بمنحه لقب انجيلى ، فإن يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ