جلسة 17 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / عادل بيومى نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة . فتحى محمود يوسف ، عبد المنعم محمد الشهاوى وعبد الملك نصار.
________________________________
( 297 )
الطعن رقم 170 لسنة 59 القضائية " أحوال شخصية "
دعوى الأحوال الشخصية " الطعن فى الحكم : الاستئناف " .
الاستئناف الفرعى . طريق للطعن لا تعرفه لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لمن فوت ميعاد الاستئناف أو قبل الحكم .
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد المادتين 5 و 13 من القانون رقم 462 لسنة 1955 أن المشرع استبقى استئناف الاحكام الصادرة فى مسائل الأحوال الشخصية والوقف التى كنت هى اختصاص المحاكم الشرعية محكوماً بذات القواعد التى كانت تحكمه قبل إلغاء هذه المحاكم والواردة فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 لا بقواعد أخرى فى قانون المرافعات وأن هذه اللائحة لا تزال هى الأصل الأصيل الذى يجب التزامه ويتعين الرجوع إليه للتعرف على أحوال استئناف هذه الأحكام وضوابطه وإجراءاته ، وإذ كان ذلك وكانت لائحة ترتيب المحاكم الشرعية فى تعرف طريق الاستئناف الفرعى ولم تنص عليه وكان المطعون فيه قد اعتد بالاستئناف الفرعى المقام من المطعون ضده وقضى فيه حالة أن الحكم الابتدائى حاز قوة الشئ المقضى بالنسبة للمطعون ضده فى موجب المتعة لعدم استئنافه بالطريق الذى رسمته لائحة ترتيب المحاكم الشرعية . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى القضاء بإلغاء الحكم المستأنف الذى قضى للطاعنة على المطعون ضده بمتعة قدرها ...... وبرفض دعواها يكون قد خالف القانون .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة اقامت الدعوى رقم 1225 لسنة 1985 أحوال شخصية كلى الاسكندرية على المطعون ضده للحكم بالزامه بأن يؤدى إليها متعة تقدر بنفقة عشر سنين . وقالت بياناً لدعواها انها كانت زوجته بصحيح العقد الشرعى ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج وإذ طلقها غيابيا بتاريخ 7/12/1984 بدون رضاها ولا بسبب من قبلها ، فقد اقامت الدعوى . احالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد ان سمعت شهود الطرفين ، حكمت بتاريخ 23/2/1988 بإلزام المطعون ضده بأن يؤدى للطاعنة مبلغ 480 جنيها . استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية بالاستئناف رقم 52 لسنة 88 ق أحوال شخصية – ولدى نظر الاستئناف أمام المحكمة وجه المطعون ضده استئنافا فرعيا بمذكرة ضمنها طلب إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . وبتاريخ 27/5/1989 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم . عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 لا تعرف طريق الاستئناف الفرعى ولم تنص عليه وانما هو استثناء من القواعد العامة اجازة قانون المرافعات فى المادة 237 منه لم فوت ميعاد الاستئناف او قبل الحكم . وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك ، وقضى فى الاستئناف الفرعى المقام من المطعون ضده بإلغاء حكم محكمة اول درجة ، ورفض دعواها حال أن الدعوى قاصرة على استئنافها فقط بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى صحيح ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن مفاد المادتين 5 ، 13 من القانون رقم 462 لسنة 1955 أن المشرع استبقى استئناف الاحكام الصادرة فى مسائل الأحوال الشخصية والوقف التى كانت من اختصاص المحاكم الشرعية محكوماً بذات القواعد التى كانت تحكمه قبل إلغاء هذه المحاكم والواردة فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 لا بقواعد اخرى فى قانون المرافعات وأن هذه اللائحة لا تزال هى الأصل الأصيل الذى يجب التزامه ويتعين الرجوع إليه للتعرف على أحوال استئناف هذه الأحكام وضوابطه وإجراءاته ، وإذ كان ذلك وكانت لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لا تعرف طريق الاستئناف الفرعى ولم تنص عليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتد بالاستئناف الفرعى المقام من المطعون ضده ، وقضى فيه حالة أن الحكم الابتدائى حاز قوة الشئ المقضى بالنسبة للمطعون ضده فى موجب المتعة لعدم استئنافه بالطريق الذى رسمته لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى القضاء بإلغاء الحكم المستأنف الذى قضى للطاعنة على المطعون ضده بمتعة قدرها 480 جنيها وبرفض دعواها يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه مع الإحالة .