جلسة 11 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمد فؤاد شرباش نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / ريمون فهيم اسكندر نائب رئيس المحكمة ، عبد الناصر السباعى ، إبراهيم شعبان ومحمد اسماعيل غزالى .
___________________________
( 284 )
الطعن رقم 248 لسنة 54 القضائية
إيجار " إيجار الأماكن " " المنشآت الآيلة للسقوط " " أسباب الإخلاء " " الإخلاء للهدم الكلى " .
قرار اللجنة المنصوص عليها بالمادة 57 / 1 ق 49 لسنة 1977 . قرارات إدارية . اثره .
جواز التظلم منها إلى ذات الجهة التى أصدرتها ولها سحب القرار . شرطه . أن يتم ذلك قبل الطعن فيها أمام المحكمة المختصة . مؤدى ذلك . عدم جواز الاستناد إليه فى طلب الإخلاء للهدم .
النص فى المادتين 57 / 1 ، 59 / 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 يدل على أن اللجنة المشار إليها انما هى هيئة إدارية ، وأن قراراتها هى قرارات إدارية تسرى عليها جميع أحكام القرارات الإدارية ، ومنها جواز التظلم منها إلى ذات الجهة التى أصدرتها ، وجواز سحبها إذا تبين لها أنها صدرت بناءاً على وقائع غير صحيحة أو خلافا للقانون إذ تعتبر عندئذ منعدمة من يوم صدورها ولا ترتب أية آثار شريطة أن يتم ذلك قبل الطعن فيها أمام المحكمة المختصة لأنه بمجرد رفع الطعن إلى هذه المحكمة يمتنع على الجهة الإدارية سحب القرار أو تعديل أو الغائه ، إذ يترك الأمر للمحكمة تقضى فيه بما تراه . لما كان ذلك ، وكن البين من الأوراق أن إدارة الشئون القانونية والتحقيقات بالوحدة المحلية لمدينة ومركز بنها كنت قد اجرت – بناء على شكوى المطعون ضدهم – تحقيقا فى شأن قرار الأزالة رقم 87 الصادر بتاريخ 19/1/1979 فى خصوص العقار محل النزاع خلصت فيه إلى إنه صدر مخالفا لأحكام القانون ودون إجراء معاينة للعقار ، وأن رئيس مجلس المدينة أصدر – فى حدود السلطة المخولة له بموجب أحكام القانون رقم 43 لسنة 1979 بشأن نظام الحكم المحلى ولائحته التنفيذية ، والقانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة – القرار رقم 18 لسنة 1980 بإلغاء ذلك القرار مع مجازاة مدير الإدارة الهندسية واخصائى التنظيم بها لاصدارهما قرار الإزالة المشار إليه مخالفا للحقيقة واحكام القانون وخروجا على مقتضى الواجب الوظيفى ، ومن ثم فإنه ولئن كان هذا القرار قد صار نهائيا بعدم الطعن عليه خلال الميعاد القانونى ، بيد أنه صدر معيبا بعيب يبطله ومعدوما قانونا ، وبالتالى لم تتولد عنه – قبل الغائه – مراكز قانونية جديرة بالحماية ، الأمر الذى يضحى معه طلب الإخلاء للهدم المؤسس عليه لا سند له .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 4042 لسنة 1980 أمام محكمة بنها الابتدائية طالبا الحكم بإخلاء العقار المبين بالصحيفة ، وقال شرحا لدعواه إنه يمتلك هذا العقار ويؤجره للمطعون ضدهم ، وقد أصدرت اللجنة المختصة القرار رقم 87 لسنة 1979 بإزالته حتى سطح الارض ، وإذ اصبح هذا القرار نهائيا بعدم الطعن فيه بطرق الطعن المقررة قانونا فقد أقام الدعوى . حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 82 لسنة 15 ق طنطا " مأمورية بنها " وبتاريخ 29/11/1983 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول إنه لما كان قرار ازالة العقار رقم 87 لسنة 1979 قد تم إعلانه للمطعون ضدهم ولم يطعن أحد منهم عليه خلال الموعيد المقررة قانوناً أمام المحكمة الابتدائية المختصة بطلب الغاءه أو تعديله فإنه يكون قد أصبح نهائيا واجب النفاذ ، مما كان يتعين معه القضاء له بطلب إخلاء العقار ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وأقام قضاءه على ما ذهب إليه من أن الجهة الإدارية – متمثلة فى رئيس مجلس المدينة – قامت بسحب والغاء القرار المشار إليه بموجب القرار رقم 18 لسنة 1980 رغم إنعدام صفة هذا الأخير فى إصدار قرار الإلغاء ، فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أن النص فى المادة 57 / 1 ، من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن تشكل فى كل " وحدة من وحدات الحكم المحلى لجنة أو أكثر يصدر بها قرار من المحافظ المختص تضم اثنين من المهندسين المعماريين أو المدنيين المقيدين بنقابة المهندسين تتولى دراسة التقارير المقدمة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم فى شأن المبانى المشار إليها فى المادة ( 55 ) وإجراء المعاينات على الطبيعة وإصدار قرارات فى شأنها .... " وفى المادة 59 / 1 منه على أن " لكل ذوى الشأن أن يطعن فى القرار المشار إليه بالمادة السابقة موعد لا يجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ اعلانه بالقرار أمام المحكمة المنصوص عليها فى المادة ( 18) من هذا القانون " يدل على أن اللجنة المشار اليها انما هى هيئة إدارية ، وأن قراراتها هى قرارات إدارية تسرى عليها جميع أحكام القرارات الإدارية ، ومنها جواز التظلم منها إلى ذات الجهة التى أصدرتها ، وجواز سحبها إذا تبين لها أنها صدرت بناءاً على وقائع غير صحيحة أو خلافا للقانون إذ تعتبر عندئذ منعدمة من يوم صدورها ولا ترتب أيه آثار شريطة أن يتم ذلك قبل الطعن فيها أمام المحكمة المختصة لأنه بمجرد رفع الطعن إلى هذه المحكمة يمتنع على الجهة الإدارية سحب القرار أو تعديله أو الغائه ، إذ يترك الأمر للمحكمة تقضى فيه بما تراه . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن إدارة الشئون القانونية والتحقيقات بالوحدة المحلية لمدينة ومركز بنها كانت قد أجرت – بناء على شكوى المطعون ضدهم – تحقيقا فى شأن قرار الأزالة رقم 87 الصادر بتاريخ 19/1/1979 فى خصوص العقار محل النزاع خلصت فيه إلى أنه صدر مخالفا لأحكام القانون ودون إجراء معاينة للعقار ، وأن رئيس مجلس المدينة أصدر – فى حدود السلطة المخولة له بموجب أحكام القانون رقم 43 لسنة 1979 بشأن الحكم المحلى ولائحته التنفيذية ، والقانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن العاملين المدنيين بالدولة – القرار رقم 18 لسنة 1980 بإلغاء ذلك القرار مع مجازاة مدير الإدارة الهندسية واخصائى التنظيم بها لاصدارهما قرار الإزالة المشار إليه مخالفا للحقيقة واحكام القانون وخروجا على مقتضى الواجب الوظيفى ، ومن ثم فإنه ولئن كان هذا القرار قد صار نهائيا بعدم الطعن عليه خلال الميعاد القانونى بيد أنه صدر معيبا بعيب يبطله ومعدوما قانوناً .
وبالتالى لم تتولد عنه – قبل الغائه – مراكز قانونية جديرة بالحماية ، الأمر الذى يضحى معه طلب الإخلاء للهدم المؤسس عليه لا سند له ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه بسبب الطعن يكون على غير أساس .