جلسة 14 من نوفمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد محمد طيطه نائب رئيس المحكمة ، محمد بدر الدين توفيق ، شكرى جمعه حسين ومحمد الجابرى .
_____________________________
( 255 )
الطعن رقم 275 لسنة 55 القضائية
( 1 ) أهلية " عوارض الأهلية " " السفه " " حجر " عقد " بطلان العقد " . بطلان " بطلان التصرفات" . أحوال شخصية .
قرار الحجر للسفه أو الغفلة . لا أثر له الا من تاريخ صدوره . عدم انسحابه على التصرفات السابقة عليه ما لم تكن حصلت بطريق الاستغلال أو التواطؤ . م 115 مدنى .
( 2 ) استئناف . حكم " تسبيب الحكم الاستئنافى " .
محكمة الاستئناف . لها أن تعتمد أسباب الحكم الابتدائى والاحالة إليها . اعتبار الحكم الابتدائى جزءا متمماً للحكم الاستئنافى .
1- ان قرار الحجر للسفه أو الغفلة وعلى ما جرى به نص المادة 115 من القانون المدنى ليس له أثر ألا من تاريخ صدوره ولا ينسحب على التصرفات السابقة عليه ما لم تكن قد حصلت بطريق الاستغلال أو التواطؤ .
2- المقرر – أنه ليس فى القانون ما يمنع المحكمة الاستئنافية عند وضع حكمها من أن تستند فيه إلى الأسباب التى قام عليها الحكم الابتدائى وتحيل إليها فمتى أشارة إلى اعتمادها هذه الأسباب وأخذها بها أصبح الحكم الابتدائى جزءا متمماً للحكم الاستئنافى .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – فى أن المطعون ضدهن أقمن على الطاعن الدعوى رقم 4567 لسنة 1983 مدنى الزقازيق بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/1/1972 وإخلاء العين المبينة بالصحيفة مع التسليم ، وقلن بياناً لذلك إنه بموجب العقد سالف البيان استأجر الطاعن من المالكة السابقة الشقة المبينة بالصحيفة بأجرة شهرية قدرها 3 جنية و 860 مليم بخلاف رسم النظافة وقد حول العقد اليهن بعد شراءهن العقار بالعقد المؤرخ 22/6/1977 وقد أخطر الطاعن بحوالة عقد الإيجار ، وقد تأخر فى سداد مبلغ 172 جنية و 420 مليم قيمة الأجرة ورسم النظافة عن المدة من 1/11/1979 حتى 31/5/1983 رغم تكليفه بالوفاء بها فى 19/5/1983 ولما لم يستجب أقمن الدعوى . حكمت المحكمة بفسخ عقد الإيجار وإخلاء الشقة محل النزاع والتسليم .
استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 518 لسنة 37 ق المنصورة وبتاريخ 3/12/1984 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع جوهرى هو أن البيع الصادر من والدته المالكة السابقة لاخوته المطعون ضدهن هو بيع صورى وما ترتب على ذلك من حوالة عقد الإيجار وأن دعوى النزاع فى حقيقتها كانت بقصد مواجهته بعقد البيع للحصول على اقراره بصحته وقد أقام دعوى حجر على والدته المالكة السابقة إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع ايراداً له ورداً مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن قرار الحجر للسفه أو الغفلة وعلى ما جرى به نص المادة 115 من القانون المدنى ليس له أثر إلا من تاريخ صدوره ولا ينسحب على التصرفات السابقة عليه ما لم تكن قد حصلت بطريق الاستغلال أو التواطؤ ، ومن المقرر أيضا أنه ليس فى القانون ما يمنع المحكمة الاستئنافية عند وضع حكمها من أن تستند فيه إلى الأسباب التى قام عليها الحكم الابتدائى وتحيل إليها ، فمتى أشارت إلى اعتمادها هذه الأسباب وأخذها بها أصبح الحكم الابتدائى جزءا متمماً للحكم الاستئنافى . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم الابتدائى والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد أورد فى مدوناته " .......... ولما كان الثابت أن المدعى عليه لم يقم بالوفاء بالأجرة المستحقة للمدعيات رغم انذاره بمعرفة المالكة السابقة وبمعرفة المدعبات ولا يغير من أحقية المدعيات فى استيفاء الأجرة دعوى الحجر المقامة من المدعى عليه ضده والدته المالكة السابقة للعقار لا سيما وأن طلب الحجر مسجل فى 25/8/1982 أى فى تاريخ لاحق للأجرة المطالب بها وما زال العقد قائماً منتجاً لاثاره ومن ثم يكون طلب الفسخ فى محله ويتعين القضاء به ...... " فإن الحكم بذلك يكون قد واجه دفاع الطاعن بشأن طلب الحجر المقدم منه ضده والدته المالكة السابقة للعقار بما قرره من أن هذا الطلب قدم فى تاريخ لاحق للإجرة المطالب بها ، وأن حوالة عقد الإيجار قد استوفى شروط نفاذها فى حقه قبل تسجيل طلب الحجر ، هذا إلى أن اخلاء المكان المؤجر هو جزاء فرضه القانون على المستأجر الذى يتقاعس عن سداد الأجرة المستحقة على ما جرى به نص المادة 18 / ب من القانون رقم 126 لسنة 1981 الذى يحكم واقعة النزاع ، وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم وأقام ، عليه قضاءه بالإخلاء سائغاً وكافياً لحمل قضائه فإن النعى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير محكمة الموضوع للادلة والمستندات غير جائز اثارته أمام محكمة النقض ويكون على غير أساس ,
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .